طالت نشطاء ومعارضين.. 45 حالة اعتقال سياسي نفذتها أجهزة السلطة منذ بداية ديسمبر

أجهزة السلطة

وثقت مجموعة "محامون من أجل العدالة" أكثر من 45 حالة اعتقال سياسي نفذتها أجهزة أمن السلطة في الضفة المحتلة منذ بداية ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

وأكدت مسؤولة قسم الضغط والمناصرة في المجموعة الحقوقية نداء بسومي، أن اعتقالات أمن السلطة طالت كوادر تنظيمية ونشطاء سياسيين.

وأشارت بسومي خلال تصريحات صحفية إلى أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن حملة مستمرة تصاعدت وتيرتها بعد اغتيال قوة من جهاز الأمن الوقائي المعارض السياسي نزار بنات بتاريخ 24 يونيو/ حزيران 2021.

واستهدفت الاعتقالات وعمليات قمع الحريات التي ينفذها أمن السلطة مدينتي نابلس وجنين في شمالي الضفة الغربية، وجامعة بيرزيت أيضًا، ومن قبلهما مدينة الخليل، وغيرها من مدن الضفة المحتلة.

وبينت بسومي أن المجموعة وثقت 200 حالة اعتقال سياسي في الفترة بين أبريل/ نيسان – نوفمبر/ تشرين الثاني 2021.

وذكرت أن دوافع هذه الاعتقالات سياسية بامتياز، ويوجه قضاء السلطة للمعتقلين تهم "إثارة النعرات الطائفية، وإقامة التجمعات، وتلقي وجمع الأموال، وحيازة السلاح، وغيرها".

وأول من أمس، شهدت محاكم السلطة 10 جلسات محاكمة لـ 35 ناشطًا ومدافعًا عن حقوق الإنسان، اعتقلوا بتهمة تنظيمهم فعاليات "طفح الكيل" وفعاليات الاحتجاج ضد اغتيال نزار بنات، موضحة أن 9 من الجلسات تم تأجيلها إلى يناير/ كانون الثاني المقبل، بسبب غياب الشهود، وغالبيتهم شهود في أجهزة أمن السلطة، وأُغلق ملف واحد بسبب أن المشتكي والشاهد الشخص نفسه وزير التنمية الاجتماعية في حكومة رام الله أحمد مجدلاني.

وأكدت الحقوقية أن الواقع في الضفة يشهد حالة قمع غير مسبوقة للحريات تمارسها أجهزة أمن السلطة، وخاصة بعد معركة "سيف القدس" مايو/ أيار الماضي، وأحداث الشيخ جراح.

وكان نشطاء نظموا وقفة احتجاجية أمام تجمع المحاكم برام الله، أول من أمس، رفضًا لمحاكمتهم في محاكم السلطة لأسباب سياسية، شارك فيها عشرات النشطاء والحقوقيين، مرتدين الزي البرتقالي مجددًا، تعبيرًا عن رفضهم سياسة السلطة بقمع الحريات والاعتقالات السياسية.

وأكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين أن جهاز الأمن الوقائي في نابلس اختطف المحرر والمعتقل السياسي السابق عبد السلام عواد بعد استدعائه للمقابلة.

وأوضحت اللجنة، أمس، أن وقائي جنين أعاد استدعاء المحرر حسن إسماعيل أبو الرب للمقابلة، بعد إطلاق سراحه بساعات، في حين أُفرج عن المحرر الشيخ عطا جبالي بعد تردي حالته الصحية في زنازين التحقيق على أن يعود للمقابلة.

وكان الوقائي اختطف الشيخ جبالي مساء الجمعة الماضية، من أمام باب أحد المساجد في جنين دون إبداء الأسباب.

وأشارت اللجنة إلى أن قوة من المخابرات في رام الله، اعتقلت الطالب في جامعة بيرزيت محمد أيمن قنداح، وهو في طريقه إلى الجامعة، كما اعتقلت المحرر ليث شريف.

كما نقلت أجهزة أمن السلطة المحرر الطالب في الجامعة العربية الأمريكية صهيب أبو الهيجا، من جنين إلى سجن الجنيد، علمًا أنه معتقل منذ 5 أيام.

وفي نابلس استدعى جهاز المخابرات المحرر أسيد بري للمقابلة صباح أمس، في حين استدعى في قلقيلية المحرر والمعتقل السياسي السابق عمار حماد للمقابلة أيضًا.

ومددت محكمة تابعة للسلطة في رام الله اعتقال الشقيقين مصعب سرور وعبد الله سرور 15 يومًا، وهما معتقلان منذ 4 أيام بعد دهم وتفتيش منزل ذويهما.

وقال عضو التجمع الوطني الديمقراطي عمر عساف، إن الاعتقالات السياسية والاعتداء على مواكب المحررين، وإنزال رايات الفصائل تعكس مدى الأزمة والمأزق لدى السلطة الفلسطينية.

وأضاف عساف في تصريح، أمس، أن "السلطة متجهة نحو تعميق الانقسام ومأزقها أمام الشارع الفلسطيني وزيـادة عـزلتها إذا لـم تتراجع عـن سـلوكها".

وحذَّر من تبعات استمرار انتهاك الحريات والاعتقالات المتصاعدة في الضفة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة