مسؤول إيراني: فشل مفاوضات فيينا لن يدفعنا لزيادة تخصيب اليورانيوم عن 60%

تخصيب اليورانيوم

أكد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، أن بلاده لا تعتزم رفع نسبة تخصيب اليورانيوم لأعلى من 60% في حال فشل مباحثات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي، والتي تستأنف يوم الإثنين المقبل.

وقال إسلامي في مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، اليوم السبت، ردا على سؤال عن زيادة مستوى التخصيب بحال فشل المباحثات مع القوى الكبرى "كلا".

وأضاف "أهدافنا المتعلقة بتخصيب اليورانيوم هي تلبية حاجاتنا الصناعية والإنتاجية (...) وما يحتاج إليه شعبنا"، وذلك وفق نص الحوار الذي نشرته الوكالة على موقعها الإلكتروني باللغة الروسية.

وكانت تقارير صحافية غربية في الفترة الماضية قد أفادت بأن إسرائيل - المعارِضة بشدة للاتفاق النووي - أطلعت الولايات المتحدة على معلومات استخبارية تفيد بنيّة إيران زيادة مستوى التخصيب إلى 90%، وهي النسبة التي يمكّن بلوغها لاستخدام اليورانيوم المخصّب لأغراض عسكرية.

وتؤكد إيران على الدوام الطبيعة السلمية والمدنية لبرنامجها النووي.

وتستعد طهران والقوى الكبرى التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي لعام 2015 (فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا)، اعتبارا من الإثنين، لعقد الجولة الثامنة من المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018. وتشارك واشنطن في المباحثات بشكل غير مباشر.

وأتاح الاتفاق رفع الكثير من العقوبات الاقتصادية عن الجمهورية الإسلامية، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. لكن مفاعيله باتت في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، سحب بلاده أحاديا منه، معيدا فرض عقوبات على طهران.

وأبدى جو بايدن الذي خلف ترامب كرئيس للولايات المتحدة، عزمه على إعادة بلاده الى الاتفاق، لكن بشرط عودة إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجبه. في المقابل، تؤكد طهران أولوية رفع العقوبات وضمان عدم انسحاب واشنطن من الاتفاق مجددا.

وردا على الانسحاب الأميركي، تراجعت طهران عن تنفيذ العديد من التزاماتها بموجب الاتفاق. وزادت خلال العام 2021 من مستوى تخصيب اليورانيوم، بداية الى 20% ولاحقا إلى 60%، وهي نسبة أعلى بكثير من السقف الذي حدده الاتفاق (3,67%).

وأجرى الأطراف المعنيون ست جولات من المباحثات بين نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو الماضيين، قبل تعليقها لنحو خمسة أشهر، والعودة إليها اعتبارا من 29 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وحذّر المفاوض الأميركي، روب مالي، الثلاثاء الماضي، من أن الهامش الزمني المتاح لإنقاذ الاتفاق النووي بات يقتصر على "بضعة أسابيع"، إذا ما واصلت إيران تطوير أنشطتها الذرية بالوتيرة الحالية، مشيرا إلى خطر اندلاع "أزمة" إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وشدد إسلامي في حديثه مع الوكالة الروسية على أن "أنشطتنا النووية تأتي في إطار اللوائح والقواعد الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأبدت الوكالة في الآونة الماضية قلقها من زيادة إيران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. إلا أن الطرفين أبرما هذا الشهر اتفاقا بشأن استبدال كاميرات مراقبة في منشأة كرج لتصنيع أجهزة الطرد المركزي غرب طهران، بعد أسابيع من التجاذب حول هذه المسألة.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة