حكومة الاحتلال منحت المستوطنين أراضٍ في الضفة الغربية خاضعة لسيادة الجيش دون علمه

مستوطنون يستولون على أراضٍ بالضفة - أرشيفية -

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الخميس، أن "وحدة الاستيطان" في رئاسة حكومة الاحتلال، منحت المستوطنين في الضفة الغربية أرضًا خاضعة لجيش الاحتلال ويستخدمها في تدريباته، دون علمه

وأوضحت "هآرتس" في تحقيقها، أن الأراضي تقع في قرية سوسيا جنوب الخليل، ويستخدمها جيش الاحتلال للتدريب على إطلاق النار، وقد تم نقلها مؤخرًا لصالح المستوطنين تحت عنوان "مراعي" دون مصادقة قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال.

ويستولي جيش الاحتلال على مناطق شاسعة من الضفة الغربية لغرض إجراء تدريبات بالذخيرة الحية، ويمنع دخول الفلسطينيين إليها لزراعتها أو الرعي فيها باعتبارها "مناطق عسكرية مغلقة".

وقالت الصحيفة، إن الأراضي تقع ضمن منطقة التدريب على إطلاق النار المعروفة "بمنطقة 918" جنوب جبل الخليل، موضحة أن المنطقة كان يسكنها 700 شخص في عام 1948، وقد استولى عليها جيش الاحتلال وطردهم منها لتحويلها إلى مناطق عسكرية.

وأشارت إلى أن جيش الاحتلال يمنع الفلسطينيين من رعي أغنامهم في هذه المنطقة، في حين يسمح للمستوطنين بذلك.

ووفقًا لمنظمة "السلام الآن"، فإن "منطقة 918" تمتد على أرض تبلغ مساحتها نحو 30 ألف دونم في تلال مسافر يطا جنوب الخليل. وعندما استولى عليها جيش الاحتلال كانت توجد بها 12 قرية صغيرة تسكن فيها عشرات العائلات منذ سنوات طويلة، قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، بعضها كان مستقرًا فيها وبقيتها كانت تسكن موسميًا، وتعتاش من الزراعة وتربية المواشي.

وأوضحت، أنه في السّنوات التي تلت إعلان الأراضي "منطقة إطلاق نار" توصل جيش الاحتلال مع الأهالي إلى ترتيبات مختلفة تقيّد دخولهم إلى أراضيهم، لكنّ هذه الاتّفاقات بقيت شكليّة ولم تطبّق عمليًا، بينما واصل السكّان الإقامة في تجمّعاتهم وفلاحة أراضيهم ورعاية مواشيهم طيلة أيّام السّنة "دون عائق يُذكَر" وفق ادعاء منظمة "السلام الآن".

وأضافت، أنه خلال شهرَي تشرين الأوّل وتشرين الثاني من العالم 1999، طرد الجيش نحو 700 شخص من سكّان القرى الـ12 المنتشرة في هذه المنطقة، بذريعة "السّكن بشكل غير قانونيّ في منطقة إطلاق نار"، متجاهلة أنّ هؤلاء السكّان أقاموا في المنطقة لسنين طويلة قبل الاحتلال وبعده بعِلم الجهات الرسميّات كلّها، عدا عن أمر الإغلاق لا يسري على سكان المنطقة المغلقة.

وتم تأسيس "وحدة الاستيطان" -التي تحصل على ميزانيتها من الخزينة العامة الإسرائيلية- في منتصف عقد الستينات من القرن الماضي، تنفيذًا لقرار صادر عن رئيس حكومة الاحتلال في حينه ليفي أشكول، وقد تم تعريفها كهيئة تعمل في إطار الصهيونية العالمية، وقد واصلت الوحدة عملها حتى عام 1992 تحت إدارة مشتركة من الوحدة ومن الوكالة اليهودية، لكن في عام 1993 تم فصلهما عن بعضهما، حيث بدأت "وحدة الاستيطان" بشكل مستقل في مجال البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

 

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة