نموذج ملهم للمقاومة الشاملة

تقرير  ثورة برقة.. لهيب يُشعل الأرض في وجه الاحتلال ومستوطنيه

من بلدة بيتا إلى سبسطية إلى جنين، إلى ثورة برقة اليوم، ينتفض الفلسطيني في وجه انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، متشبثا بأرضه على امتداد خارطة الوطن، متسلحا بإرادة وطنية جامعة، مؤمنا بحتمية زوال الاحتلال عن الأرض الفلسطينية.

وتشكل بلدة برقة شمالي محافظة نابلس بالضفة المحتلة اليوم، بثورتها ومقاومتها الشعبية، واستبسال أهلها في الدفاع عنها، سدا منيعا أمام انتهاكات واعتداءات الاحتلال ومستوطنيه المتواصلة بحق الأرض والإنسان الفلسطيني.

وأصيب مساء أمس الأحد عشرات المواطنين، خلال المواجهات العنيفة التي شهدتها بلدة برقة مع قوات الاحتلال ومستوطنيه، فيما توافد حشود كبيرة من أبناء شعبنا للتصدي لانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه.

هبة شعبية شاملة

ويشير الناشط ورئيس بلدية برقة الأسبق سامي دغلس، "أن الأهالي وأبناء شعبنا في برقة تصدوا بالأمس لانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بصدورهم العارية".

وقال دغلس خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، "بالأمس كان مواجهة شاملة بين الأهالي والمستوطنين، ووقف الأهالي بصدورهم العارية للدفاع عن بيوتهم وأرضهم، ومنع المستوطنين من إعادة بناء مستوطنة "حومش" من جديد، حيث أنها مخلاة منذ العالم 2005".

ولفت إلى أن المستوطنين يريدون استغلال وجود حكومة إسرائيلية ترعى الاستيطان، للعمل على إعادة بناء مستوطنة "حومش"، مضيفا "لكن الأهالي وقفوا لهم بالمرصاد".

ونبه إلى أنه تم إغلاق المداخل الفرعية والرئيسة للقرية بالسواتر الترابية، بهدف منعنا من الوصول والتحرك للطريق الرئيسي، في وقت أطلقت فيه قوات الاحتلال النار وقنابل الغاز تجاهنا، مردفا "لكن بلشنا من نصف ساعة تقريبا بالعمل على إزالتها".

وحول إمكانية تجدد المواجهات، أكد دغلس أن تجددها لا يزال قائما، خاصة في ظل تواصل الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة للمستوطنين.

ولفت إلى إجراءات وانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه هدفها إخلاء وترحيل الفلسطينيين عن أرضهم، وعمل نكبة جديدة"، مؤكدا على أن الأهالي نجحوا في إفشال هذه الهجمة للاحتلال ومستوطنيه.

وشدد دغلس على أن هذه الهبة الشعبية أوصلت للاحتلال ومستوطنيه رسالة "أن شعبنا الفلسطيني قاب قوسين أو أدني من هبة شاملة في وجه الاستيطان والاحتلال"، وشعبنا ليس لديه ما يخسره".

وأكد أنه لا يمكن الخلاص من الاستيطان بالتقسيط، إنما بهبة شعبية شاملة تدحر الاحتلال ومستوطنيه".

وشدد دغلس على أن ما يجري هو "صراع وصدام بين مشروع وطني استقلالي تحرري، ومشروع استيطاني احلالي"، داعيا شعبنا الفلسطيني إلى ضرورة العمل على "تحقيق الوحدة الميدانية والسياسية وإنهاء الانقسام".

تصعيد المقاومة الشعبية

ولفت الناشط ضد الاستيطان ضياء القريوتي إلى أن هناك تجهيزات في برقة وتضامن وإسناد من كل المحافظات واللجان للوقوف ضد الهجمة الاستيطانية، مؤكدا أهمية تفعيل الحراسة الليلة في كل القرى والمواقع الفلسطينية.

 وشدد القريوتي خلال حديثه لوكالة "شهاب" على ضرورة أن تقوم السلطة بدورها في تعزيز صمود المواطنين في برقة وجميع المناطق التي تواجه اعتداءات المستوطنين، وتكثيف العمل للضغط على الاحتلال لوقف جرائمهم.

من ناحيته، طالب رئيس مجلس محلي قرية برقة جهاد صلاح، أهالي القرى المجاورة لبلدة برقة إلى إسنادهم في التصدي لهجمات المستوطنين، مشيرا إلى أن اعتداءات المستوطنين والاحتلال تسببت في عرقلة العملية التعليمية في المدارس الأسبوع الماضي".

وأكد خلال حديثه لـ"شهاب" على أهمية تصعيد المقاومة الشعبية لحماية المواطنين والدفاع عن أراضيهم وبيوتهم.

مؤازرة برقة

بدوره، دعا القيادي في حركة حماس عبد الحكيم حنيني، جماهير شعبنا في الضفة والقدس وكل مكان لمؤازرة برقة والتخفيف عنها في المعركة التي تخوضها دفاعا عن شعبنا ومقدساتنا.

وقال حنيني في تصريح صحفي إن "الهبة الجماهيرية في غرب نابلس وجنين ستهزم همجية المستوطنين وعدوانهم على الشعب الفلسطيني كما ستهزم حكومة الاحتلال الفاشية".

وأضاف "نتوجه بالتحية لجماهير شعبنا البطل التي هبت للدفاع عن أرضنا وبلداتنا في غرب نابلس، والتي لازالت ميادينها تشهد الاشتباكات والمواجهات مع جيش العدو وقطعان المستوطنين".

وشدد حنيني على أن المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة هي القادرة على ردع المستوطنين ووقف عدوانهم، وما عمليات إطلاق النار التي ينفذها ابطالنا في الجلمة وبرقة إلا رسالة أولية، وعلى العدو أن يستعد لمعركة شاملة مع كافة أبناء شعبنا لدحر الاحتلال والاستيطان واقتلاعه من جذوره"

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة