قائمة الموقع

حوار قيادي جزائري بارز لـ شهاب: الجزائر قبلة الأحرار وعتبة الثوار ونسعد بزيارة هنية بأي وقت

2021-12-27T12:56:00+02:00
القيادي البارز في حركة "مجتمع السلم" ناصر حمدادوش
خاص شهاب

أكدت حركة "مجتمع السلم" أحد أكبر الأحزاب الجزائرية، اليوم الإثنين، ترحيبها بزيارة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية إلى الجزائر في أي وقت، مشددة على أن "الجزائر قبلة الأحرار وعتبة الثوار".

وقال القيادي البارز في حركة "مجتمع السلم" ناصر حمدادوش في حوارٍ خاص مع وكالة "شهاب" للأنباء إن الجزائر تُرحب وتسعد بزيارة هنية "حتى أنها متأخرة إلى حد الآن"، مشيرًا إلى أن بلاده تفتح أبوابها لكل قيادات المقاومة والقضية الفلسطينية.

ولفت حمدادوش إلى أن الجزائر تدعم القضية الفلسطينية بعيدا عن أي حسابات أو استغلال أو أي توظيف لهذا الدعم، مضيفا : "دعمنا للقضية الفلسطينية مطلق لا محدود ولا مشروط".

دعوة تبون للمصالحة

وحول دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في الجزائر قريبا، قال حمدادوش إن "الجزائر معنية بدعم القضية الفلسطينية"، مبينا أن "إحدى جبهات هذا الدعم هو الدعم السياسي والدبلوماسي ومنه موضوع المصالحة والوحدة الوطنية ولتجمع الفصائل على كلمة واحدة".

وأضاف أن "الجزائر معنية بالوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية العادلة وتقف على مسافة واحدة من جميع الفصائل والسلطة"، موضحا أن بلاده "لا تتعامل مع القضية الفلسطينية تعاملا فصائليا منحازا إنما مع كل مكونات الشعب الفلسطيني".

وأشار القيادي حمدادوش إلى أن  "الجزائر لا تزال وفية لعقيدتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية وهي لا تزال في جبهة الصمود والممانعة وضد التطبيع مع الاحتلال

وفي ما يتعلق بموعد اللقاء، أفاد حمدادوش بأن هناك خطوات عملية تحضيرية في هذا الاتجاه، معربًا عن أمله بأن يُعقد ويكون حقيقة على الأرض قريبًا.

وكانت حركة "حماس" قد رحبت يوم 7 ديسمبر الجاري، بدعوة الرئيس تبون لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في الجزائر، وأكدت التزامها بموقفها وسياستها الثابتة بالترحيب بكل جهد عربي وإسلامي ووطني لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام، مُعبرة في الوقت ذاته عن تقديرها عاليًا للموقف التاريخي للجزائر، حكومة وشعبًا، في دعم شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، وحقه في المقاومة والتحرير.

القرار البريطاني

وتطرق حمدادوش خلال حديثه لشهاب للقرار البريطاني الصادر مؤخرا بتصنيف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" كـ"منظمة إرهابية"، معتبرًا أن هذا القرار "لن يؤثر على المقاومة الفلسطينية".

وقال إن "بريطانيا لا تزال تُصر على خطيئتها التاريخية ابتداء من وعد بلفور وبدلا من أن تصحح هذه الخطيئة هي الآن تمعن بالانحياز المفضوح لصالح هذا الكيان الصهيوني وذلك بتصنيف الجناح السياسي لحماس كمنظمة ارهابية".

ووفقا للقيادي الجزائري، فإن للقرار البريطاني تبعات على المستوى الإنساني والدبلوماسي والسياسي والإعلامي والنشطاء وأوجه الدعم المختلفة للقضية الفلسطينية، مستطردا : "نحن نعلم يقينا أن هناك دول أخرى اتخذت نفس المنحنى ولم يؤثر ذلك على المقاومة والقضية الفلسطينية وهي ستكون عصية على مثل هذه المحاولات، ومنها الحصار الدبلوماسي الدولي".

وأكد أن بريطانيا بهذه الطريقة وهذا الانحياز المفضوح للاحتلال "الإسرائيلي" تخسر ورقة في التسوية العادلة للقضية الفلسطينية وتفقد جزءا من السيادة والاستقلالية في قرارها الدولي تجاه قضية فلسطين.

"ثقتنا بالمقاومة كبيرة"

ووجه حمدادوش رسالة للمقاومة الفلسطينية قائلا : "نحن ثقتنا في المقاومة كبيرة بأن تبقى ثابتة ودائمة وفي حالة إعداد دائم ومستمر وأن تبقى على كامل الجهوزية والاستعداد لمراحل الصراع القادمة (..) نشد على أيديهم (المقاومين) بكل ما نملك وما نستطيع وهم لن يخذلوا الأمة في هذه المعركة بإذن الله".

وأضاف : "بالرغم من الحصار المحكم من القريب والبعيد والحصار المطبق برا وبحرا وجوا وحتى تحت الأرض، الحمد لله المقاومة الفلسطينية تحقق إنجازات على الأرض ودائما يكون صمتها إعداد ونطقها جهاد وهذا يشرف الامة بأن وضعت المقاومة نفسها خط الدفاع الاول على هذه القضية المقدسة من اجل التحرير الكامل لكل فلسطين".

وشدد على أن "المقاومة لم تخيب ظن الأمة فيها ولم تخيب الداعمين لها وأثبتت في كل عدوان لهذا العدو الصهيوني بأنها في خطوات متقدمة جدا بهذا الصراع، بل أصبحت الآن تشكل حالة من الردع وتوازن الرعب في معركة الإرادات والعقول ضد هذا الكيان الصهيوني"، متابعا إن "هذا يبشر بمستقبل واعد لهذا النصر والفتح المبين".

"فلسطين عصية على الانكسار"

كما وجه القيادي في أكبر حزب إسلامي في الجزائر، رسالة إلى الشعب الفلسطيني قائلا : "أنتم تاج رؤوسنا وتبقون مثالا للجهاد والاستشهاد والمقاومة والصبر والاحتساب والثبات على الثغور وإعطاء نماذج رائعة في التضحية والصبر والثبات على الأرض".

وختم حمدادوش حديثه لشهاب بالقول : "رغم الخذلان الكبير والخيانة والغدر من دول التطبيع مع الكيان الصهيوني، يبقى الشعب الفلسطيني عصي على الانكسار والتدجين".

اخبار ذات صلة