(594) عملاً مقاومًا خلال نوفمبر الماضي

تقرير "قطار المقاومة" بالضفة يواصل مسيره نحو طريق الخلاص من الاحتلال

شهاب - تقرير خاص

عزز تصاعد عمليات المقاومة الفردية والمنظمة التي شهدتها مدن الضفة الغربية والداخل المحتل، في الآونة الأخيرة مخاوف قادة الاحتلال الصهيوني والمستوطنين في ظل حالة الغليان التي تشهدها ساحة الضفة والقدس جراء اعتداءات المستوطنين.

فقد بلغت أعمال المقاومة في الضفة الغربية، خلال نوفمبر الماضي (594) عملا مقاوما، بينها (15) عملية إطلاق نار واشتباك مسلح مع قوات الاحتلال، إضافة لعمليتي طعن وفق تقرير أعدته الدائرة الإعلامية لحركة "حماس" بالضفة الغربية.

وتعتبر عملية إطلاق النار التي نفذها القيادي في حركة حماس الشيخ فادي أبو شخيدم الشهر الماضي في مدينة القدس المحتلة، وعملية إطلاق النار الأخيرة التي استهدفت عدد من المستوطنين الصهاينة قرب مدينة نابلس، أبرز تلك العمليات التي أرعبت قادة الاحتلال ومستوطنيه.

وفي الثالث والعشرين من ديسمبر الجاري، نفذ مقاومون سلسلة عمليات إطلاق نار تجاه مواقع وقوات الاحتلال في الضفة المحتلة في فضاء عدة ساعات فقط، استهدفوا خلالها قوة لجيش الاحتلال في نابلس والبيرة، والبؤرة الاستيطانية على جبل صبيح قرب بلدة بيتا جنوب نابلس.

ولعل أكثر ما يقلق قادة الاحتلال من تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية، هو عدم تمكن أجهزة أمن الاحتلال والسلطة الفلسطينية من توقع وقوعها والتمكن من إفشالها منذ البداية.

من جانبه أكد القيادي في حركة حماس محمود مرداوي أن عمليات المقاومة في الضفة الغربية والداخل المحتل ستتصاعد بشكل مضطرد خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى أن المقاومة استطاعت ترسيخ فكرة المقاومة في عقول الشباب الفلسطيني خاصة بعد معركة "سيف القدس".

وأضاف مرداوي في تصريحات خاصة بوكالة شهاب، أن المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية بكل تشكيلاتها المنظمة والفردية، أدركت أنه لا طريق للخلاص من الاحتلال سوى بالمقاومة.

وأوضح أن معركة "سيف القدس" تركت اثار إيجابية وبنت ثقة عالية بقدرة المقاومة ووعودها الصادقة، وكان لها أثر كبير على تصاعد عمليات المقاومة في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل.

وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية استطاعت خلال معركة "سيف القدس" إرسال رسالة واضحة لكل الفلسطينيين، أن طريق المقاومة هو الطريق المجدي، وأنها قادرة على لجم الاحتلال وخوض حرب ندية معه، إضافة إلى تجنيد كل طاقات الشعب الفلسطيني في خضمها.

وبين مرداوي أن السلطة في الضفة الغربية أرادت صناعة وخلق فلسطيني جديد، ليس له علاقة بالمقاومة، إلا أن معركة "سيف القدس" وما سبقها من إنجازات المقاومة الأمنية والعسكرية كسرت هذه البوصلة وأعادت توجيهها للاتجاه الصحيح.

ولفت إلى أن ثقة المقاومة امتدت إلى فلسطينيي الداخل المحتل الذين ثبت أنهم رأس الحربة في مواجهة الاحتلال وتدخلوا تدخلًا خشناً في "أحشاء" الاحتلال خلال معركة سيف القدس، كما أنها امتدت إلى فلسطينيي الشتات الذين تضاعفت جهودهم في التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وتابع مرداوي، الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لا يمكن أن يقبل الدنية، ولم يعد أمامه من خيار سوى المقاومة، بعدما أعطى السلطة فرصة لتحقيق أي مطالب عبر سياسة المفاوضات والتنسيق الأمني.

وأردف، "الشعب الفلسطيني قرر أنه لا انتهاء للاحتلال إلا بالمقاومة التي تتجاوز السلطة الفلسطينية، خاصة في ظل زيادة جرائم المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي".

وشدد مرداوي على أن أجهزة السلطة الأمنية في الضفة الغربية بسياستها الحالية لا يمكن أن تحمي الشعب الفلسطيني، بل على العكس تمامًا فهي تعمل على ضرب صموده من خلال ملاحقة المقاومة.

وبالتزامن مع تصاعد عمليات المقاومة المسلحة في الضفة الغربية، تصاعدت كذلك فعاليات المقاومة الشعبية، وتجلت أبرز ملامحها في بلدة بيتا عبر تنظيم فعاليات "الإرباك الليلي"، للمطالبة بإخلاء بؤرة استيطانية إسرائيلية أقيمت على أنقاض جبل صبيح في البلدة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة