بسبب الاحتلال وكورونا

خاص خبير اقتصادي: عام 2021 الأسوأ على الاقتصاد في قطاع غزة

الخبير في الشأن الاقتصادي محسن أبو رمضان

قال الكاتب والخبير في الشأن الاقتصادي محسن أبو رمضان إن عام 2021 كان من الأعوام الأكثر سوءًا التي مرت على قطاع غزه بعد 15 عامًا من الحصار والعدوان الإسرائيلي الذي كان آخره عدوان مايو/ أيار الماضي، وتداعيات جائحة كورونا.

وأوضح أبو رمضان في تصريح خاص بوكالة شهاب، أن الاحتلال الإسرائيلي مارس خلال الحرب جرائم منهجية ضد الإنسانية، ودمر قطاعات واسعة من البنية التحتية والمرافق الإنتاجية.

وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي خلف دمارًا هائلًا، ثم بعد ذلك استمر الاحتلال في سياسة المماطلة فيما يتعلق بعملية الاعمار.

وأوضح أبو رمضان أن جائحة كورونا كان لها تأثير سلبي وكبير على قطاع غزة، فقد تم تجميد عمل العديد من المؤسسات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص والمنظمات الأهلية.

وأعرب عن أسفه من استمرار ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، حيث وصلت إلى نسبة 48% من حجم القوى العاملة، فيما بلغت نسبة الفقر بين عموم المواطنين حوالي 60%، والبطالة في صفوف الشباب 63% وهي الأعلى في العالم.

ولفت أبو رمضان إلى وجود بعض التحسينات عدها تسكينيه وليست جذرية، كاستمرار المنحطة القطرية والسماح لبعض العمال بالعمل داخل الخط الأخضر.

وتابع، الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حلول جذرية، تشمل انهاء الحصار وإلغاء قائمة المواد المحظور دخولها إلى قطاع غزة والتي يصنفها الاحتلال بمزدوجة الاستخدام.

كما شدد على ضرورة السماح بحرية الحركة للبضائع والأفراد، وإزالة كافة القيود لتنفيذ مشاريع ذات عمق استراتيجي، مثل بناء المطار والميناء، وحرية التبادل التجاري، وإنشاء منطقة صناعية وتجارية حرة تمكن قطاع غزة من استنهاض ذاته ومعالجة مشاكل البطالة والفقر.

وجدد أبو رمضان رفض كل الابتزازات الإسرائيلية التي تحاول ربط إعادة الاعمار بقضايا محددة كصفقة الاسرى وغيرها.

توقعات 2022

ودعا أبو رمضان إلى الدفع باتجاه أكثر قوة فيما يتعلق بعملية إعادة الاعمار في عام 2022، من خلال نشاط اللجنة المصرية لإعادة الاعمار، والدور القطري ودور العديد من البلدان العربية والأمم المتحدة حتى يتم الإسراع في معالجة تداعيات الحصار والعدوان الأخير على قطاع غزة وتداعيات 15 عاما من الحصار.

وشدد على ضرورة إتمام عملية المصالحة الوطنية على قاعدة الشراكة السياسية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشاركية، يكون ثقلها التنموي والمالي والاقتصادي في قطاع غزة الذي عانى من التهميش لفترة طويلة.

كما شدد أبو رمضان على زيادة دور المجتمع الدولي بدعم المؤسسات الدولية، وخاصة الاونروا ودعم مكونات الشعب الفلسطيني من منظمات العمل الاهلي والقطاع الخاص، ورفض كل الدعايات الصهيونية التي تحاول ربط الاعمال الإنسانية بدعم "الإرهاب".

وتابع، من القضايا المطلوبة عام 22 أن تكون هناك خطط للتنمية تشمل قطاع غزه، مع ضرورة اشراك المكونات الإدارية والأهلية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية فيها.

وأردف، هذه الخطط يجب أن تكون لها حصة مالية وازنة، تستطيع أن تعمل على استنهاض الحالة التنموية المترهلة في قطاع غزه من خلال تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها أن تنقل القطاع إلى مربع جديد من التنمية والاعمار.

وحذر أبو رمضان من استمرار حالة المراوحة في المكان، في حال عدم توفر الشروط الماضية وفي حال استمرت القيود السياسية من انقسام وحصار وعدوان.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة