بالفيديو الدمّاغ.. رحلة علاجه من سرطان الغدد لم توقفه عن ممارسة هوايته في المجسمات الخشبية

بدأ الفلسطيني علاء الدماغ (41 عاماً) بممارسة هوايته في بناء المجسمات الخشبية، بعد اصابته بمرض السرطان في الغدد، ليجد نفسه وشغفه داخل منجرته الصغيرة بمنزله، في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

يقول الدماغ في لقاء خاص إن موهبته بدأت منذ الصغر، وتطورت على مراحل متعددة كان أولها الرسم ثم مجسمات الكرتون، إلى أن أتقنت إعداد المجسمات بمختلف أنواعها بخشب المشاطيح.

وأضاف الدماغ "بعد إصابتي بمرض السرطان منذ عامين، بدأت برحلة العلاج بإصرار وعزيمة، لكن أكثر ما شعرت أنني بحاجته هو ممارسة هوايتي والتركيز بها فقط".

وتابع أنه ترك ممارسة هوايته منذ سنوات عديدة لانشغاله في أمور الحياة، لكنه عاد إليها بعد أن وجد بها نفسه، مع اصابته بمرض السرطان.

يحاول الأربعيني تجسيد الواقع الذي حوله من خلال أعماله الفنية، فبعد أن أنهى عدد كبير من المجسمات الزينة المعلقة المميزة بإتقان كبير، بدأ بإعداد مجسم يحاكي واقعه العلاجي والصعوبات التي تواجه الغزيين في رحلة العلاج.

ولفت إلى أنه يسعى إلى تجسيد أكبر قدر ممكن من القضايا التي تخص الشعب الفلسطيني، في محاولة لإيصالها للعالم الخارجي.

وأشار الدماغ إلى أنه يركز على أشكال المجسمات بدلالات تخص بعض المواسم، مثل صناعة مجسمات الفوانيس في شهر رمضان، وبحسب رغبة الزبائن.

ويسوق منتجاته من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، تحت مسمى (خشب ومنشاره) ويكثر الطلب على أعماله التي يتم عرضها.

ويرى الدماغ أن ما يميز عمله "البساطة وبدائية المعدات" حيث يستخدم معدات قديمة، تحتاج إلى وقت وجهد فيسترق عملها شهر كامل على الأقل، لتناسب اتقانه للعمل بالجودة المطلوبة.

وذكر أن أسعار المجسمات الخشبية لديه تختلف بحسب الحجم والطلب، تتراوح ما بين 20 إلى 80 شيكل، لتناسب الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ويطمح إلى أن يشارك في المعارض الدولية بالمجسمات الخشبية، ليوصل معاناة الشعب الفلسطيني للخارج بأشكال فنية غير مملة.

وآخر الأعمال التي صممها الدماغ، الجرافة المتحركة والشاحنة بحجم كبير، ويرتبط بأعماله ارتباط عاطفي خاصة التي ينفذها للمرة الأولى، فيحتفظ بها بمنجرته المتواضعة لتبقى له.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة