الضفة الغربية بعد "سيف القدس" ليس كما قبلها

خاص القيادي رأفت ناصيف لشهاب: الضفة على برميل بارود وستتعافى الرئة الشمالية لتلتحم بالرئة الجنوبية "غزة" قريبا

القيادي في حركة "حماس" رأفت ناصيف

حاوره – محمد هنية

أكد القيادي في حركة "حماس" رأفت ناصيف الذي أُفرج عنه من سجون الاحتلال قبل أيام بعد اعتقال إداري استمر 23 شهرًا، أن الضفة الغربية بعد معركة القدس ليس كما قبلها، مشددا على أنها تجلس فوق برميل بارود.

وقال ناصيف في أول حوار له عقب تحرره من سجون الاحتلال في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن النفس المقاومة بالضفة الغربية وحالة الغضب الشعبي العارم تزداد بشكل كبير، وقد ازدادت وتيرتها بشكل كبير ولافت بعد معركة سيف القدس".

وأضاف "هناك حالة انجراف عامة ونَفَس مقاوم متصاعد وحالة غضب كبيرة على كل ممارسات الاحتلال والسلطة بحق الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى ما أسماها "فرص حقيقية أظهرت حالة المقاومة الكامنة، كما في بيتا وبرقة".

وشدد ناصيف على أن هذه الهبات الشعبية أصبحت بهذا المستوى العالي بسبب الحالة التي تركتها معركة سيف القدس في الشعب الفلسطيني.

 

الضفة على برميل بارود

وحذر القيادي ناصيف من أن الضفة الغربية تجلس على برميل بارود في ظل ممارسات القمع ضد أي حرية، وضد أي نفس مقاوم.

وقال لـ "شهاب"، "إن تصاعد المقاومة بالضفة تراكمي، وكل المؤشرات تؤكد بأن شعبنا ومقاومتنا وأهالينا ذاهبون لحالة غضب شديدة، وأن صمت الناس يُولد الانفجار"، متابعا "شعبنا لن يصبر على اعتداء جيش الاحتلال ومستوطنيه على كل ما يقع في الأرض الفلسطينية".

وأضاف "الضفة الغربية على موعد في الأيام القادمة مع الانفجار، وستتعافى الرئة الشمالية لتلتحم بالرئة الجنوبية غزة".

ووجه ناصيف رسالته لقيادة السلطة بجعل قضية الأسرى موضوعا أساسيا وحقيقيا تُبذل له كل الجهود.

 

"سيف القدس" داخل السجون

ولفت إلى حالة العز التي تركتها معركة سيف في صفوف الأسرى، مشددا على أن الأسرى تابعوا تفاصيل المعركة ساعة بساعة، رغم القصص المؤلمة التي كانت تصل بعض أسرى غزة، من قصف منازلهم أو فقدانهم أحبابهم بسبب المجازر الإسرائيلية.

وذكر قصة الأسير أبو عبد الله زوارعة من غزة الذي قُصف منزله، وعندما وصله الخبر قال للأسرى "فدا فلسطين.. متلي متل الناس".

ومن القصص التي لا ينساها القيادي ناصيف، قصة أسير من الضفة كان من المقرر أن يحتفل به زملائه في الأسر لمشاركته مناسبة فرح حصلت له، لكنه رفض الاحتفال بسبب حرب غزة والوضع العام، فجاءه أسرى من غزة وأصروا عليه أن يحتفلوا معا لمناسبته.

وشدد على أن الأسرى داخل السجون يقدرون عاليا جهد المقاومة الفلسطينية وأهل غزة الذين يدفعون أثمانا كبيرة من أجل الإفراج عن الأسرى، ويأملون بصفقة وفاء أحرار جديدة تُفرج عنهم.

 

 

الأوضاع داخل السجون

وحول أوضاع السجون، أكد ناصيف أن الأسرى حققوا إنجازات مهمة، منها تحقيق كل الشروط وعلى رأسها عودة الأسيرات إلى وضعهن السابق، وإعادة حقوقهن، وإنجاز وضع تلفون لهن للتواصل مع عائلاتهم والذي قد يستغرق عدة أشهر، وإلى حين تركيبه فإن إدارة السجون ملزمة بإتاحة هواتفها الخاصة للأسيرات للتواصل مع عائلاتهن.

وأوضح أن الوضع في السجون لا يمكن وصفه بالمستقر، نظرا لمحاولات إدارة السجون التي لا تنتهي لاستفزاز الأسرى، لكنه نسيبا هادئ.

وبشأن اعتداء قوات القمع على الأسرى في سجن نفحة عقب عملية الطعن التي نفذها الأسير يوسف المبحوح، قال ناصيف "إن إدارة السجون أخرجت الأسرى من قسم 12 في ساعات الليلة الباردة إلى الساحة رغم الأمطار وبرودة الجو، وهم مقيدون واعتدت عليهم وتركت آثارا على أجساد بعضهم، ولم تراعي الأسرى المرضى".

وأشار إلى سحب إدارة السجون لكل الأجهزة الكهربائية ومقومات الحياة وعزل قيادات قسم وأعضاء الهيئة القيادية لحماس، لكن جرى إعادة الهيئة التنظيمية وجزء من الهيئة القيادية، وسيتم استكمال عودة الأمور إلى طبيعتها بشكل تدريجي.

 

سلوك السلطة

وحول ممارسات القمع المتصاعد من السلطة بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، أكد ناصيف أن هذه الممارسات ليست غريبة عن الضفة، وهي بعيدة كل البعد عن المعايير الأخلاقية والوطنية.

وقال "دعونا بشكل واضح من يُصدر هذه القرارات لأبناء الأجهزة الأمنية بالتوقف عنها، وقلنا لهم، هذا الأسلوب يضركم أنتم وحدكم"، مضيفا، "ملاحقة راية لحماس ليست جوهر القضية ولن تنفعهم الملاحقة سوى الخزي والعار لهم".

وتابع "حماس أكبر من راية، وكل شخص في حماس هو بيرق كبير، ومسألة الراية لا تؤثر كثيرا على جوهر الموضوع"، مشيرا إلى وجود حالة غضب شعبي عارم من ممارسات السلطة القمعية.

 

 

 

وأفرج الاحتلال عن القيادي في حركة "حماس" رأفت ناصيف الأحد الماضي بعد اعتقال إداري استمر 23 شهرًا، بعدما جدد الاعتقال الإداري بحقه للمرة الرابعة على التوالي في شهر إبريل الماضي.

واعتقلت قوات الاحتلال القيادي في حركة "حماس" رأفت ناصيف (56 عامًا) بتاريخ 20/02/2020، بعد اقتحام منزله وتفتيشه وتحطيم محتوياته في مدينة طولكرم.

وشغل ناصيف خارج وداخل سجون الاحتلال الإسرائيلي عدة مواقع قيادية في حركة حماس، كما ويعد أحد الشخصيات الاعتبارية والقيادية في طولكرم، ويُستهدف بالاعتقال والاستدعاءات بشكل مستمر من قبل الاحتلال، وأمضى خلف القضبان أكثر من 20 عاماً، جزء كبير منها في الاعتقال الإداري المتجدد.

ورشحت حركة "حماس" القيادي رأفت ناصيف للانتخابات التشريعية الملغاة بقرار من رئيس السلطة محمود عباس، على قائمتها قائمة "القدس موعدنا" الانتخابية.

ويعاني ناصيف نتيجة الاعتقالات المتكررة من عدة أمراض أبرزها مرض الشقيقة الذي يلازمه منذ سنين طويلة، إضافة إلى القرحة في المعدة، وساهمت ظروف السجن السيئة في تراجع وضعه الصحي.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة