"إسرائيل" تضع مستوطنة جديدة في بنك أهداف المقاومة..

خاص مستوطنون جدد يضيفهم الاحتلال إلى 42 ألف إسرائيلي تُحدد المقاومة بغزة روتين حياتهم

يحاول الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات على تعزيز ثقة المستوطنين الإسرائيليين القانطين في مناطق ما تسمى "غلاف غزة" بالجيش والمؤسسة الأمنية التي يتهمونها بأنها تتركم لنيران المقاومة دون حماية، وهذه المرة عبر تكريس وتعزيز الاستيطان في المنطقة. 

وضمن المساعي الرامية لخنق قطاع غزة جغرافيا، ونهب خيراته سواء المائية أو الزراعية، أعلن الاحتلال انشاء مستوطنة جديدة في "غلاف غزة" تستوعب 500 عائلة من المستوطنين، وتخصيص مليون شيكل (323 ألف دولار)، لإقامة البنية التحتية الخاصة بها.

ووفق مختصون، فإن المستوطنة الجديدة ستكون نقمة جديدة على الإسرائيليين لأنها قريبة جدًا من الحدود مع قطاع غزة، وبذلك ستكون هدفًا سهلاً للمقاومة الفلسطينية، ما يعني دخول مئات المستوطنين إلى قائمة 42 ألف مستوطن إسرائيلي تُحدد المقاومة الفلسطينية بغزة جدول أعمال حياتهم ووقت نومهم اليومي.

يشار الى أن المقاومة عملت في الأعوام الماضية على إنشاء أنفاق هجومية امدت لكيلومترات في عمق الاحتلال ونفذت من خلالها عدة عمليات إنزال "خلف خطوط العدو" كما حدث في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، بالإضافة إلى تحويلها منطقة ما تسمى بـ "مستوطنات غلاف غزة" إلى جحيم يرون لهيبه مع كل تصعيد بفعل صواريخ المقاومة التي تستهدف هذه المناطق بكثافة نارية عالية.

"وحانون" هو اسم مؤقت سيطلق على المستوطنة الجديدة، وهي الأولى التي يتم المصادقة على بنائها في "غلاف غزة" منذ عشرات السنوات، الأمر الذي يطرح تساؤلات عدة عن أسباب هذه الخطوة الإسرائيلية؟

 

حشرهم في المكان الخطأ

الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني عبد الله العقاد قال، إن الاحتلال الإسرائيلي كله كياني احتلالي استيطاني، بل كتلة استيطانية ممتدة في أرض فلسطين التي تم تهجير شعبها منها بالقوة القهرية الملجئة للهجرة.

وأضاف العقاد، في حديثه لشهاب، أن "هذا ما يجعل استهداف الغاصبين على الأرض المغتصبة أهدافاً مشروعة بموجب القوانين الدولية، ويتحمل جريرة تعريضهم لأي استهداف مباشر أو غير مباشر من حشرهم في المكان الخطأ".

وأشار الى أن "كل الكيان الإسرائيلي هدفاً مشروعة للمقاومة دون أي اعتبار لأي تقسيم في كامل الخارطة الفلسطينية".

وردًا عن سؤلنا لماذا حول غزة؟ نوه العقاد، إلى أن "كثيرًا من البؤر الاستيطانية تقام لأهداف عسكرية أو أمنية بغطاء مدني".

وشدد المحلل السياسي على أن المقاومة الفلسطينية على دراية كاملة بكل بؤرة استيطانية وعرقية من يسكنها وأهداف إقامتها، وتأخذ في اعتباراتها في كل المجالات.

 

محاولة لتجديد الثقة

ومن خلال جولات التصعيد بين الاحتلال والمقاومة، أعرب عدد كبير من المستوطنين الإسرائيليين في مستوطنات "غلاف غزة" عن يأسهم واحباطهم من استمرار حالة التصعيد الأمني والعسكري وعدم الثقة بتصريحات قادتهم.

ووفقا لتقارير ومحللين إسرائيليين، فإن أجواء القلق والتوتر في منطقة "غلاف غزة" خصوصًا، بين المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، نابعة من انعدام اليقين حيال الفترة المقبلة، مبينة بأن فصائل غزة جعلت حياة المستوطنين رهائن لها.

وبحسب المحللين الإسرائيليين، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تسعى من خلال إقامة المستوطنة لتجديد الثقة لدى المستوطنين الذين طالبوا مراراً وتكرارا العمل ضد الفصائل الفلسطينية وإزالة الخطر على حياتهم.

وستنضم هذه المستوطنة الجديدة، لعدة مستوطنات مقامة خلف الحدود، ينهبن خيران القطاع، من مياه جوفية، ويمنعن كذلك بموجب إجراءات الأمن التي تفرضها قوات الاحتلال، السكان الغزيين من الزراعة قرب الحدود الفاصلة، حتى مسافة تصل أحيانا لأكثر من 300 متر، على طول الحدود الشرقية والشمالية.

وقد دشّن رئيس حكومة الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو في 8 تشرين الثاني 2020، مستوطنة "حانون" في منطقة غلاف غزة، مدعيًا أنه "خبر سار، ونبأ عظيم لمستوطني الغلاف".

ونقل عن وزير الإسكان بحكومة الاحتلال زئيف إلكين قوله "إن المصادقة على بناء المستوطنة الجديدة لها أهمية كبيرة هذه الأيام خاصة في غلاف غزة".

وأضاف "نحن مصممون على مواصلة بناء وتطوير المستوطنات، ومنذ أن توليت منصبي كوزير للبناء والإسكان عززنا مرتفعات الجولان ووادي الأردن والضفة الغربية، واليوم نعمل أيضًا على تعزيز غلاف غزة".

كذلك قال أفيعاد فريدمان مدير عام وزارة الإعمار والإسكان: "يدور الحديث عن خطوة مهمة في توسيع الاستيطان في غلاف غزة، تمثل تعزيزًا كبيرًا للمنطقة بأكملها".

وشدد فريدمان على أن إقامة المستوطنة الجديدة "يتماشى مع سياسة الحكومة في تعزيز تنمية الأطراف وتعزيز الاستيطان في محيط النقب والجليل وغلاف غزة"، موضحا أن المستوطنة الجديدة "ستلبي مطلب الاستيطان في المنطقة وستقوي حدودنا الجنوبية مع قطاع غزة".

ويطلق "غلاف غزة" على المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة والقريبة من قطاع غزة ويصل عددها إلى أكثر من 50 مستوطنة.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة