مصطفى الصواف

قاتلوهم أمرا من الله

رحم الله شهداء اليوم ورحم كل الشهداء في فلسطين الذين ارتقوا على مدار التاريخ الفلسطيني الحديث والقديم ،فهذه الأرض مجبولة بدماء الشهداء، وزاهرة بهم وبنورهم، وهم من يعبد الطريق، ويعبدها اليوم سواء بدماء شهيد نابلس باكر حشاش ،أو شهيد رام الله مصطفى ياسين سلامة ، هذه الدماء التي سالت لا ولن تسيل سدى، أو هباء منثورة، بل تسيل لترسم لنا طريق التحرير وهذه الطريق التي رسمت بدماء طاهرة نقية تؤكد يوما بعد يوم پأن طريق التحرير يبقى عبر المقاومة والمقاومة وحدها، مع بقاء الأساليب المختلفة للمقاومة حية ومتواصلة.

نعم الشهيد ياسين كان شهيدا بحق وإن لم يكن في ساحة الجهاد والمقاومة مع المحتل، وإن كانت فلسطيني كل فلسطين ساحة للمواجهة، وهؤلاء الجنود والمستوطنون هم قتله ومجرمون ويمارسون كل أشكال القتل التي يتمكنون من الوصول إليها سواء كان بالمواجهة العسكرية وإطلاق النار على المواطنين سواء كانوا مقاومين أو غير مقاومون، الدهس وسيلة من وسائل القتل للأمنين والمزارعين والنساء، أو حرق البيوت كما حصل مع عائلة دوابشة، أو القتل والتعذيب على إيدي الإرهابين كما حدث مع الشهيد أو خضير.

نعم الجميع نحسبهم عند الله شهداء، ولكن ما نرجوه أن يكون كل شهدائنا شهداء في المعركة مشتبكين مع المحتل ومستوطنيه، يقاتلونهم فيقتلون ويقتلون، هذا الذي نريد أن نراه ونعمل عليه حيثما تمكنا من ذلك، فالموت أمره بيد الله، أو الإصابة أو الاعتقال مرده إلى قدر الله وفيه خير.

يا شباب الضفة، يا كل الشباب الفلسطيني حيثما كان، من استطاع منكم أن يحمل سلاحا فليحمل ،ومن أراد أن يقاوم عليه التوكل على الله ويستعين ويأخذ بالأسباب ويحمل سلاحه ويهاجم بحنكة ودراية وتخطيط وتدريب، وسيجد معيه الله معه، فإن أستشهد يستشهد وقد أثخن في المحتل قتلا، أو إصابة، أو رعبا، توكلوا على الله ولا تدعوا للمستوطنين والمحتل فرصة لغدركم، وكونوا على يقظة تامة، ولا تخافوا قتل أو إعتقال، فالقتل شهادة والاعتقال شرف فلأمر كله لله.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة