محكمة الاحتلال تبت بالتماس حول جريمة قتل أطفال عائلة بكر بغزة

جانب من المجزرة الإسرائيلية بحق أطفال عائلة بكر

تبت المحكمة العليا الإسرائيلية صباح اليوم الاثنين، في الالتماس المقدم من قبل منظمات حقوقية، باسم عائلات 4 أطفال شهداء قضوا بصواريخ الاحتلال خلال لعبهم ولهوهم على شاطئ الصيادين غربي غزة خلال العدوان على القطاع في تاريخ 16/7/2014.

وقدم الالتماس كل من مركز عدالة ومركز الميزان والمركز الفلسطيني لحقوق الانسان، بواسطة المحاميان حسن جبارين ومنى حداد من مركز عدالة، باسم عائلات الأطفال، الذين استشهدوا بسلاح الجو الإسرائيلي خلال العدوان على غزة عام 2014.

ويأتي تقديم الالتماس في أعقاب قرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية رفض الاستئنافات التي قُدمت حول اغلاق النائب العسكري الإسرائيلي لملف التحقيق.

وجاء قرار المستشار القضائي في تاريخ 9/9/2019، وهذا بعد مرور أربعة سنوات من تقديم الاستئنافات، بناءً على استنتاجات جيش الاحتلال ونتائج التحقيق بالكامل.

وذكر بيان مشترك للمؤسسات الحقوقية أن الالتماس يطالب بإلغاء قرار إغلاق ملف التحقيق، وفتح تحقيق جنائي يحاسب المجرمين المسؤولين عن قتل الأطفال.

وأردف الملتمسون في الاستئنافات والمرافعات القضائية، إلى أن مواد التحقيق، تظهر أن جيش الاحتلال أطلق النار صوب الأطفال، مما يدل عن انتهاك خطير لقوانين الحرب والقانون الجنائي الدولي.

وأشاروا إلى أن الأطفال تعرضوا للإعدام المباشر دون تحديد هوية ودون اتخاذ الاحتياطات اللازمة التي يجب ان تتحقق من الهدف.

ويسلط الالتماس الضوء على قرار المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، وهو قرار غير منطقي بتاتًا، كونه لم يمنح اخفاقات وحدة التحقيق مع الجيش "ميتساح" الاهتمام الكافي، حيث فحص الطاقم القانوني مواد التحقيق التي سُمح الجيش بمراجعتها فيما بينهم الصور ومقاطع الفيديو المصورة من قبل الوحدة الاسرائيلية العسكرية، والتي لا تتلاءم مع رواية الجيش.

وأضاف الملتمسون أن تبني المستشار القضائي ادعاءات المدعي العسكري لا يمكن تفسيره إلا كازدواجية في المعايير، كونه مخول لمنح استشارة وفحص مواد التحقيق والبيانات قبل اقرار فتح تحقيق من عدمه.

ويرفض المستشار القضائي والنائب العسكري الإسرائيلي حتى اليوم، إجراء أي تحقيق جنائي قد يؤدي إلى توجيه لائحة اتهام في قضايا اُستشهد فيها مدنيون أبرياء في قطاع غزة، وفق ما يقتضيه القانون الإسرائيلي والقانون الدولي.

وأشار الالتماس إلى أن آلية التحقيق الإسرائيلية في هذه القضية تشير إلى اتجاه واضح ومباشر هدفه منح حصانة للجنود الاسرائيليين من الملاحقة القضائية.

يشار إلى أن جريمة إعدام أطفال عائلة بكر، التي حظيت باهتمام شعبي واعلامي واسع، هي مجرد حالة واحدة من مئات الحالات التي استشهد فيها أبرياء مدنيين خلال الهجوم الحربي واسع النطاق على غزة عام 2014.

بدوره، قال مركز عدالة: إن" مسار التحقيق الإسرائيلي بالجريمة وقرار إغلاق الملف يستند إلى الافادات غير الموضوعية للجنود الذين شاركوا في قتل الأطفال، وليس إلى فحوصات قانونية، وموافقة النائب العام إغلاق الملف على أساس المشاعر والافتراضات فقط. تظهر هذه الممارسة طبيعة آليات التحقيق الإسرائيلية التي لم تؤد حتى الآن إلى توجيه لائحة اتهام واحدة لقتل الأبرياء في غزة".

فيما قال مركز الميزان لحقوق الانسان: إنه "مع استمرار الإفلات من العقاب على الهجمات الحربية التي تستهدف المدنيين، بمن فيهم الأطفال، ستظل هذه السياسة الواضحة سمة رئيسة لسلوك إسرائيل ضد السكان الفلسطينيين في قطاع غزة".

وأضاف أنه" تم توثيق استئناف هذه الممارسة غير القانونية بوضوح في هجوم إسرائيل في مايو/ أيار 2021 عندما تم استهداف العشرات من المدنيين في غزة بشكل مباشر، وقتل 60 طفلًا".

وأوضح أن عائلة بكر تستحق العدالة على الاعتداء المميت الذي تعرض له أطفالهم قبل سبع سنوات، كما يجب تحقيق المساءلة بشكل كامل من أجل ردع سياسة الدولة المستمرة لاستهداف المدنيين”.

من جهته، قال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان: "لا يجوز المدعي العام العسكري أن يكون هو الخصم والحكم، فمن يعطي الاذن القانوني بمشروعية الأهداف لا يمكن أن يكون هو ذات الجهة التي تحقق فيها".

وأضاف أن" المدعي العام العسكري هو الذي أعطى الإذن لبنك الأهداف الإسرائيلي في قطاع غزة، بمن فيهم قصف أطفال عائلة بكر، ما يحدث في القضاء الإسرائيلي هو منح الغطاء القانوني مما يُمارس من جرائم منهجية منظمة ضد المدنيين الفلسطينيين، وأطفال عائلة بكر هم النموذج الأوقح في هذا الأمر".

وتابع "ما يُمارسه الجهاز القضائي الإسرائيلي هو غسل لجرائم تُمارس ضد المدنيين الفلسطينيين، لهذا المكان الطبيعي للمحاسبة والمساءلة لأمثال هؤلاء هي المحكمة الجنائية الدولية".

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة