البرغوثي: اجتماع المجلس المركزي هدفه عزل حماس والجهاد وخدمة أجندة عباس

اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني - أرشيفية -

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، جاسر البرغوثي، أن الاجتماع القادم للمجلس المركزي الفلسطيني "هدفه خدمة أجندة رئيس السلطة محمود عباس، وليس له أي أهداف وطنية".

وقال مسؤول دائرة العلاقات الوطنية لحركة "حماس" في الضفة الغربية المحتلة، إن "عباس يرغب بعقد اجتماع فارغ المحتوى، هدفه التقاط الصور، احتفاء بحضور جميع فصائل منظمة التحرير؛ بغض النظر عن مواقفها ومطالبها، وترويج هذا المشهد على أنه التفاف وطني حوله"، وفق تعبيره.

 

عزل حماس والجهاد 

ولفت "البرغوثي" إلى أن الهدف من عقد اجتماع المجلس المركزي "عزل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بادعاء رفضهما الانضمام لما سيسميه الإجماع الوطني".

وأضاف أن "عباس يرغب بملء الشواغر في مقاعد اللجنة التنفيذية، وخصوصاً أمانة السر، في إطار ترتيب الأوضاع قبيل عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح".

وأشار إلى أن "حماس لم تألُ جهداً على مدار الأعوام السابقة لإنجاز المصالحة، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، إلا أنها كانت دائماً تصطدم بمواقف قيادة حركة فتح، وانقلابها على ما يتم التوصل إليه من توافقات".

وتابع البرغوثي: "قيادة السلطة تمضي في خطوات متفردة، وهذا لم يعد مقبولاً"، مؤكدا أن "الطريق الصحيح لإعادة بناء البيت الفلسطيني يبدأ بتشكيل قيادة وطنية جديدة لمنظمة التحرير، ومن ثم تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخاب أو التوافق؛ ينتج عنه مجلس مركزي جديد، ولجنة تنفيذية جديدة، تحمل رؤية وطنية توافقية واستراتيجية لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني".

 

تجاهل مطالب وقف الاعتقال السياسي

واستدل القيادي في "حماس" على أن الاجتماع القادم لـ"المركزي" لن يخدم القضية الفلسطينية، قائلا: "فيما مضى صدرت قرارات لم تتجاوز الحبر على الورق؛ مثل وقف التنسيق الأمني، وإعادة النظر في الاعتراف بإسرائيل، والتبعية الاقتصادية لها، واستُغلَّت فقط على سبيل الدعاية للسلطة".

وقال البرغوثي إن "السلطة تتجاهل بشكل كامل المطالبات بوقف الاعتقالات السياسية، ما يعكس حالة الانسلاخ عن المجموع الوطني الذي وصلت إليه".

وأضاف: "هذا يعني أن السلطة ماضية في نهج إدارة الظهر لكل ما يمكن أن يشكل أرضية يمكن الانطلاق منها على طريق الوحدة الوطنية والمصالحة".

ولفت القيادي في "حماس" إلى أنه "في هذا الإطار؛ تأتي قضية الاعتداء على رموز الشعب الفلسطيني، كمواكب الشهداء، والأسرى المحررين، وأبناء الأسرى، والمعارضين، كما حصل مع الشهيد نزار بنات".

يشار إلى أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، أعلن، الأحد الماضي، تأجيل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، الذي كان مقررًا انعقاده في العشرين من الشهر الجاري، حتى إشعار آخر، "بسبب سفر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى خارج البلاد".

في حين قال أمين اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، أمس الثلاثاء، في مقابلة تلفزيونية: "قدمنا دعوة للفصائل الفلسطينية للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي، بهدف تأسيس حوار وطني".

 

الانتخابات يجب أن تكون شاملة

وحول ملف الانتخابات المحلية؛ قال البرغوثي إنه "بات من المعروف أن السلطة تتعامل مع الحالة الوطنية الفلسطينية باستخفاف تام".

وأوضح أن "قرار إلغاء الانتخابات التشريعية لم يكن بسبب القدس، وإنما بسبب اعتبارات حزبية فتحاوية، لها علاقة بالخشية من ترشُّح مروان البرغوثي".

وأضاف: "بعد قرار الإلغاء المتفرد، كما هو الحال في جميع قرارات السلطة؛ يحاول الآن رئيسها الهروب إلى الأمام عبر إجراء انتخابات محلية مجزّأة؛ لنيل شرعية زائفة أمام المجتمع الدولي والدول المانحة، وذر الرماد في العيون".

وأكد البرغوثي أن "موقف حماس واضح بقبول المشاركة في انتخابات محلية، تكون جزءاً من رزمة شاملة، بانتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية ومجلس وطني، وليس انتخابات محلية بديلة عن هذه الرزمة".

 

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة