خاص جيش الاحتلال يعيش حالة من الصدمة والحرج بسبب تكرار الحوادث

جيش الاحتلال

غزة – عادل ياسين

ذكرت وسائل اعلام عبرية، اليوم الأحد، أن قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تعيش حالة من الصدمة والحرج بسبب تكرار الحوادث التي أدت إلى مقتل عدد من الضباط والقادة الكبار في وحدات النخبة خلال الأيام الماضية.

وقالت إن ذلك يترتب عليها تضعضع آخر لثقة المجتمع بالجيش والتشكيك في قدرته على توفير الحماية لجنوده أو ضبط الإجراءات الخاصة بحمايته أو التنسيق بين الوحدات العاملة في الميدان.

وعلى إثر الحادث، طالب العديد من الجنرالات والمحللين الإسرائيليين بإعادة دراسة التعليمات الخاصة بإطلاق النار تجاه الفلسطينيين لتفادي مثل هذه الأحداث، فيما رأى آخرون بأن المشكلة تكمن في زيادة عدد عمليات إطلاق النار تجاه الجنود خلال الفترة الماضية وفشل الجيش في إحباط العمليات.

وهو ما دفع بالمحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل بمطالبة الجيش العمل على إحداث تغيير جذري في طريقة تعامله واجراءاته بدلا من مواصلة الحديث عن بطولة الضباط وشجاعتهم.

على ضوء ذلك، أوعز رئيس هيئة الإركان إلى قيادة الجيش بتعطيل جزء كبير من النشاطات العسكرية خلال اليوم؛ وعقد دراسة شاملة لمعرفة الأسباب التي أدت إلى مقتل عدد من الضباط، وتحديث التعليمات والإجراءات الخاصة بحماية الجنود والقواعد العسكرية والتركيز على أهمية الحفاظ على حياة الجنود خلال النشاطات الروتينية.

وبالتزامن مع ذلك قام عدد من الضباط الكبار في الفرقة 98 بحملة لمساعدة جنود وحدة "إيجوز" للتغلب على المشاكل النفسية التي عانوا منها بعد مقتل اثنين من رفاقهم بنيران صديقة قبل ثلاثة أيام، باعتبار أن الوحدة تقوم بدور هام وحيوي للحفاظ على أمن "إسرائيل".

كما بدأت الشرطة العسكرية الاسرائيلية بالتحقيق مع قائد الوحدة الذي أطلق النار وقتل اثنين من رفاقه قبل ثلاثة أيام، ظانا أنهم يعتزمون اقتحام القاعدة للاستيلاء على معدات عسكرية كما حدث قبل أيام حينما تمكن بعض الأشخاص من التسلل للقاعدة العسكرية والاستيلاء على أجهزة رؤية ليلية والانسحاب من المكان، وفي موازاة ذلك سيخضع عدد من القادة الكبار من بينهم قائد اللواء مني ليبراتي إلى التحقيق.

المحلل العسكري لموقع مكور ريشون أساف جبور وصف الواقع الذي يعمل فيه الجيش في هذه المرحلة بانه صعب ومعقد جدا، بسبب زيادة عمليات إطلاق النار خلال الفترة الماضية وهو ما دفع قيادة الجيش لتغيير تعليمات إطلاق النار وإبقاء الجنود في حالة تأهب دائمة.

كما أشار إلى أن قوات الجيش قامت بتغيير استعداداتها قبيل البدء بحملات الاعتقال التي تقوم بها بين الحين والآخر في مدن الضفة، كنشر وحدات القناصة وتكثيف النشاطات الخاصة لجمع المعلومات الاستخبارية قبل تنفيذ عمليات الاقتحام والاعتقالات.

جبور تحدث عن أحد الأسباب الرئيسة التي ساهمت في زيادة التعقيدات أمام الجيش وهو فقدان السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية قدرتها على فرض سيطرتها في مدن الضفة بسبب تراجع شعبيتها الملموس وتصاعد شعبية حماس والتنظيمات الأخرى خصوصا بعد عملية حارس الأسوار، عدا عن الصراع بين التيارات العاملة في السلطة لخلافة أبو مازن.

أما فيما يتعلق بالتحقيقات الخاصة بتحطم طائرة (الخفاش) التي أدت إلى مقتل ضابط كبير برتبة مقدم وأخر برتبة رائد فإن التحقيقات لا تزال مستمرة حتى هذه اللحظة دون ان تتمكن من معرفة السبب الرئيس لتحطم المروحية، وبناء على ذلك قررت قيادة سلاح الجو إيقاف التدريبات او النشاطات التي تستخدم فيها مروحيات الخفاش.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة