آلاء هاشم

رفاهية الانهيار السياسي!

لا نملك شيء سوى رفاهية الانهيار السياسي الذي نشهده في الضفة المحتلة والأراضي الفلسطينية يتطور تِباعًا بفعل سياسات السلطة وتجاوزاتها اللاوطنية بحقّ الشعب الفلسطيني.

 بهذا الخصوص، المُتعارف عليه مُصطلح الرفاهية بمعناه الإيجابي العيش الرغيد والذي قد نجده واقع مُعاش لدى وزراء ورموز سلطة محمود عباس وذلك على حساب طبقة الفقراء والمرضى والعُمال وأصحاب الحاجة ومن قُطعت رواتبهم من ذوي الشهداء والجرحى وكل ذلك باسم سلطة الوطن الذي يزرح تحت الاحتلال الصهيوني.

 الانهيار الحاد يرتبط بالسياسة الراهنة، الحديث عنه شأنٌ آخر، مُختلف؛ خاصة في فلسطين حيث شعبها المُقاوم الثائر الرافض لكل أشكال الطغيان والاستعباد ويعيش ألوان وصنوف القهر لا يملك إلا رفاهية الانهيار السياسي في شتّى مكونات المنظومة السياسية الفلسطينية فلا نظام سياسي وطني قائم بذاته!! لا عدالة، لا شفافية،

لا مُساءلة، لا مُحاسبة لرموز الفساد، فَمن يُحاسب مَن والفساد متأصل فيهم لا قضاء عادل يحكم ولا سلطة فلسطينية وطنية لديها الحس الوطني المقدّس تجاه القضية الفلسطينية وثوابتها التي لا تقبل التنازل أو القسمة على اثنين، كل الذي نراه على أرض الواقع مُغاير تمامًا للصورة المأمول تحقيقها وطنيًا وفلسطينيًا وتكاد تكون أشبه بالحُلم أو المعجزة التي لا ولن تتحقق. 

ولا عجب أن نرى الانهيار بمختلف أشكاله في قلب مقر المقاطعة برام الله ليس آخرها انهيار البنية التحتية بِ قرى غرقت بالكامل إثر المنخفض الجوي الذي أصاب مدن وقرى فلسطين منها كفر عقب جنوب رام الله.

مدينة رام الله معقل سلطة محمود عباس وأجهزتها الأمنية التي تُمسك مفاصل الحكم في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية المختلفة منها وزارة الحكم المحلي التي يترأسها مجدي الصالح والذي تهجّم على المقاومة في غزة واتهمها كذبًا وزورًا بأنّها تسببت بالعدوان الإسرائيلي على غزة مُحمِّلًا إياها تداعيات المنخفض الجوي الذي تسبب بانهيار البنية التحتية في غزة ونسي أنّ البنية التحتية مُتهالكة بفعل التصعيد الصهيوني على القطاع  والذي خلّف أضرارًا  عدة تقاعست سلطة رام الله عن إصلاحها وتحويل أموال لإعادة إعمارها مع البيوت المدمرة والطرقات والشوارع التي تحتاج إلى إصلاح و بناء وتأهيل يمنع حدوث الكوارث مع سقوط كميات كبيرة من الأمطار .

وأثار تصريحه الرأي العام وأحدث ضجة لاختلال المقارنة بين غزة المُقاومة والضفة الغربية المحتلة بؤرة التنسيق الأمني المقدس والتي غرقت فيها مدن وقرى وشوارع كاملة كان من الأجدر على وزارة الحكم المحلي إصلاح البنية التحتية فيها؛ لا سيّما وأنها تملك الملايين من الدولارات وبين فترة وأخرى تجوب الدول الأوروبية تستجدي المساعدات وتطلب تمويل المشاريع بمجالات متعددة، والسؤال المطروح أين تذهب أموال المشاريع ولِصالح من؟

وإلى متى التغطية على سياسة نهب الأموال سواء الخارجية أو من خزينة الدولة؟

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة