سليم الشرفا

حول تصريحات وزير البلديات في حكومة اشتيه

أطل علينا قبل ساعات مجدي الصالح وزير الحكم المحلي في حكومة اشتيه غير الشرعية ، ليحمّل غزة وحركة حماس تحديداً المسؤولية عن السيول التي جرت عقب المنخفض الجوي والذي طال كافة المناطق الفلسطينية بما فيها قطاع غزة المحاصر خلال اليومين الماضين. مُتجاهلاً أن الضفة الغربية والداخل المحتل قد تعرضوا لسيول وفيضانات تجاوزت ما حدث في قطاع غزة بكثير، ولكن الوزير أغمض عينيه عن مسؤولياته وتفرغ لإدانة الاخرين.

تصريحات الوزير المستغربة لا يمكن أن تصدر من شخص عاقل ويعمل كوزير في حكومة تسمي نفسها حكومة الشعب الفلسطيني، التصريحات قُوبلت بحالة غضب وتنديد واسع من شعبنا الفلسطيني وفصائله ، حيث ربط الوزير ما حدث في غزة نتيجة الأمطار والسيول،  بالمقاومة متهماً إياها بسرقة أموال التبرعات التي تأتي لغزة لصالح المواطنين من أجل البناء تحت الأرض، " ويقصد أنفاق المقاومة" التي أذلت جيش الاحتلال وأظهرت عجزه وفشله في مواجهة غزة ومقاومتها.

الوزير الذي تحدث بلسان صهيوني بحت، لم يعجبه دفاع مقاومتنا عن القدس وأهلها في معركة سيف القدس التي انطلقت لنصرة القدس وأهالي الشيخ جراح، ويبدو أنه يريد أن ينال الرضى ويضمن لنفسه مقعد الوزير لسنوات طويلة، فالتجربة في رام الله تقول " هاجم حماس والمقاومة .. ستبقى كثيراً في منصبك وربما تحصل على ترقية جديدة".

تصريحات لا يمكن وصفها سوى أنها مجردة من الحس الوطني والإنساني وتعكس عدم المسؤولية ولا تخدم إلا موقف الاحتلال وروايته"، فكما قالت حماس في بيانها رداً على هذه التصريحات "كان الأولى بالصالحي القيام بواجباته وتحمّل مسؤولياته تجاه أبناء شعبنا ومعاناته، وقطاع غزة يعيش في حصار ظالم ولا يزال يعاني آثار الحرب الأخيرة ويئن أبناؤه تحت وطأة عقوبات السلطة والحكومة التي يمثلها".

كان الأجدر بالوزير مجدي الصالح أن يلتزم الصمت وحكومته متهمة بشكل علني بسرقة عشرات الملايين التي كانت مخصصة لبناء مستشفى خالد الحسن للسرطان.. حيث تم جمع 12 مليون دولار أمريكي، و10 ملايين شيكل، إضافة إلى تبرعات موظفي الدوائر الحكومية بيوم عمل، بحسب ما أعلنت حملة التبرعات لإنشاء المستشفى والتي أطلقها محمود عباس ومجلس أمناء المركز عام 2016 ، كان الأجدر بالوزير أن يصمت وحكومته لا تزال تمارس العقوبات على قطاع غزة منذ سنوات وتحرم القطاع من مخصصات البلديات والصحة والتعليم وتقلص الرواتب وتقطع رواتب الآلاف من الموظفين ، كان الأجدر بالوزير أن يصمت وحكومته لم تصرف مخصصات الشؤون الاجتماعية للفقراء منذ أكثر من عام مما ضاعف معاناتهم وضاعف الواقع الصعب في قطاع غزة المحاصر منذ 16 عاماً من الاحتلال وأعوانه، كان الأجدر بالوزير أن يُدين الاحتلال وجرائمه حين قصف شوارع غزة وطرقاتها خلال العدوان الأخير على القطاع مما أدى لتشكل السيول والأودية في غزة نتيجة المنخفض الجوي الأخير.

ختاماً: أيها الوزير مجدي الصالح، لم يكن لك من اسمك نصيب فلم تكن صالحاً في عملك لخدمة شعبك، ولم تكن صالحاً وطنياً وأن تتحدث وكأنك متحدثاً باسم جيش الاحتلال ولم تكن صالحاً، وأن تتهم الناس بالسرقة وأنتم أستاذة لها " فمن بيته بالزجاج لا يرجم الناس بالحجارة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة