مصطفى الصواف

هل بدأ العد التنازلي لنهاية عباس

ما جري في اللجنة المركزية لحركة فتح ليس أمرا عابرا، ولكنه محاولة لترتيب الوضع داخل منظمة التحرير وحشو المناصب التي خلت عقب موت صائب عريقات، واستقالة حنان عشراوي، واستقالة أبو الأديب سليم الزعنون من رئاسة المجلس الوطني، وترتيب الأمر بحيث يكتمل تفرد فتح محمود عباس بالمنظمة عقب تفرده بالسلطة.

هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى يبدو أن محمود عباس بات يحسب أيامه بشكل دقيق، وبات يشعر أن أجله قد دنا ، ولذلك أراد ترتيب منظمة التحرير بالطريقة التي تخدم مصالح فريق اوسلو ، فاختار روحي فتوح ليكون رئيسا للمنظمة خلفا لسليم الزعنون ، ورشح حسين الشيخ ليكون عضوا في اللجنة التنفيذية حتى يكون في أي انتخابات قادمة للجنة التنفيذية أمين سر اللجنة التنفيذية بدلا لصائب عريقات بحث بعد النهاية المرتقبة لمحمود عباس يصبح حسين الشيخ رئيسا للسلطة الفلسطينية وهو الذي يريده  الكيان الصهيوني، وبذلك يقطع الطريق على ماجد فرج الطامع الأول في خلافة عباس، ويقطع الطريق على محمد دحلان الذي تعده أوروبا والغرب ليكون الخليفة.

ما يجري في المقاطعة من ترشيح وفي نفس الوقت إقصاء للبعض كجبريل الرجوب الساعي الجديد نحو خلافة عباس، بذلك تكون الصورة أكثر وضوحا للمتنفذين في السلطة، وأن لعبة الكراسي والتوجهات باتت على المكشوف، وهذا الأمر فيه ما يشكل خطرا جديدا على ما تبقى من فتح، ويفتح الباب أمام صراع داخلي، هذا الصراع الذي سيعمل على تفتيت حركة فتح في الجزء المتبقي منها، هذا الأمر الذي حاول عباس خلال السنوات الماضية حدوثة، وها هو قد يحدث في أيامه الأخيرة.

نسأل الله أن لا ينجح عباس في محاولته وأن تجد فتح من يجمع شملها على قاعدة الكفاح المسلح الهادف الى تحرير فلسطين من بحرها حتى نهرها ومن شمالها حتى جنزبها بالتعاون والمشاركة مع الكل الفلسطيني.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة