يؤثر سلبا على الأمن القومي الإسرائيلي

يديعوت: قلق إسرائيلي من تداعيات تضعضع مكانة الولايات المتحدة في المنطقة

ترجمة خاصة

حذر المحلل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت رون بن يشاي، صباح اليوم السبت، من التداعيات السلبية الاستراتيجية التي ستلحق بالاحتلال الإسرائيلي بسبب استمرار تضعضع مكانة الولايات المتحدة في المنطقة.

وأشار بن يشاي إلى أن هذا التراجع سيؤثر على الأمن القومي الإسرائيلي لاسيما وأن تحالفها مع الولايات يشكل ركيزة أساسية في نظرية أمنها القومي، وساعدها في إقناع بعض الدول الاعتراف بها وإقامة علاقات معها.

تحذيرات بن يشاي جاءت بمناسبة مرور عام على تولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة والتي تخللها الانسحاب من أفغانستان ورفضها استخدام القوة العسكرية أو حتى التلويح بها لفرض أرادتها كما كان في السابق، وتفضيلها الدبلوماسية والقوة الناعمة لتحقيق أهدافها كما تجلي ذلك بوضوح خلال المفاوضات بين الدول العظمى وإيران.

ووصف بن يشاي الإدارة الأمريكية بالعرجاء وعدم القدرة على تمرير قوانين أو قرارات هامة داخل مجلسي النواب والشيوخ رغم امتلاكها الأغلبية النسبية وذلك على ضوء الاستقطاب السياسي بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري؛ عدا عن زيادة تأثير التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي الذي يقيد عمل الإدارة الامريكية خصوصا فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط وحقوق الإنسان.

وتابع: ما يحدث في الحلبة الأمريكية حاليا لا يبشر بخير فهو استمرار لسياسة الرئيس الأسبق براك أوباما الذي نقل مركز ثقل اهتمام الإدارة الأمريكية أمام روسيا والصين وقلص اهتمامه وتدخله في الشرق الأوسط، كما ان الحروب الفاشلة التي خاضتها الإدارة الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان ساهمت في زيادة رغبة إدارة أوباما وإدارة دونالد ترمب على حد سيان إلى تقليص الدور الأمريكي في المنطقة بسبب الأضرار الاقتصادية والمعنوية التي لحقت بها.

وأضاف: يجب ان نذكر بأن أحد أسباب تضعضع مكانة الولايات المتحدة يكمن في فقدان الإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي الرغبة والدافعية لاستخدام القوة العسكرية رغم توفر قوة عسكرية هائلة ساعدتها في تعزيز مكانتها ودورها في الحفاظ على النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية وخصوصا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

وأشار بن يشاي إلى أن روسيا استغلت نقطة ضعف الولايات المتحدة التي تجلت بفشلها العسكري والاستخباراتي في أفغانستان، وهو ما ساعدها لفرض شروط صعبة أمام الولايات المتحدة والدول الأوروبي، وهددت بغزو أوكرانيا في حال عدم الاستجابة لشروطها وساهم في تشدد موقف إيران خلال المفاوضات فيينا بعد أن أدركت أن الولايات المتحدة لن تلجأ لاستخدام القوة العسكرية ضدها.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة