التحلل من أوسلو وسلاح المقاومة خط أحمر

خاص الديمقراطية لشهاب: ترحيب حماس بمبادرة إنهاء الانقسام خطوة مهمة وندعو فتح للتعاطي الإيجابي معها

28_1521451878_3083.jpg

غزة – محمد هنية

وصف طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في قطاع غزة، ترحيب حركة حماس بالمبادرة الوطنية التي قدمتها الجبهة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة بـ "الخطوة المهمة"، مطالبا حركتي حماس وفتح بالموافقة عليها.

وقال أبو ظريفة في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن ترحيب الأخوة في حماس بالمبادرة، يعكس الحرص على استعادة الوحدة والشراكة، وهذه خطوة مهمة تستدعي من قيادة الحركة الموافقة عليها، لنعمل جميعا على تحويلها إلى خارطة طريق لاستعادة الوحدة".

وطالب أبو ظريفة قيادة حركة فتح بأن تتعاطى إيجابيا مع المبادرة، واعتبارها مدخلا جديا للشراكة وورقة خلاص من الانقسام، خاصة وأنها طرحت حلولا لكل الاستعصاءات التي كانت تقف في طريق إنهاء الانقسام.

وأوضح أبو ظريفة أن مبادرة الجبهة الديمقراطية لإنهاء الانقسام، تعتمد على ركيزتين أساسيتين، الأولى الشراكة وإعادة بناء مؤسسات المنظمة، والثانية الشراكة من خلال إعادة بناء مؤسسات السلطة بالتوازي والتزامن.

ووفق أبو ظريفة، فإن المبادرة تشدد على التخلص من اتفاق أوسلو والتحلل من التزاماته واستنهاض المقاومة الشعبية من خلال قيادة مقاومة تحدد الأشكال والأساليب التي تديم الاشتباك اليومي وصولا لانتفاضة تفضي لعصيان وطني شامل، منبها إلى أن سلاح المقاومة خط أحمر وخيار استراتيجي وكفاحي وحق مشروع ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أو لأي طرف المساس به.

ولفت إلى أن هذا الموقف يمثل موقفا وطنيا ويحظى بإجماع المعظم الوطني، وهو ما تنص عليه اتفاقات المصالحة.

 

 

 

وتتضمن مبادرة الديمقراطية التي حصلت عليها شهاب، العمل وفق مسارين،

أولا مسار التمثيل الشامل وضمان الشراكة الوطنية في كافة مؤسسات منظمة التحرير

  • في المرحلة الإنتقالية، يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير دورة استثنائية، بصفته مخولاً بصلاحيات المجلس الوطني وفقاً لقرار دورته الثالثة والعشرين لعام 2018، يتم فيها اعتماد حركتي حماس والجهاد الاسلامي كفصائل في م.ت.ف، ويتم تمثيلهما بشكل منصف  في عضويته وفقاً للمعايير المتعارف عليها.
  • ينتخب المجلس المركزي لجنة تنفيذية تجسد التوافق الوطني، وتمارس دورها كمرجعية قيادية موحدة للشعب الفلسطيني خلال المرحلة الانتقالية. وتضع اللجنة التنفيذية نظاماً ملزماً لعقد اجتماعاتها، واتخاذ قراراتها، وتفعيل دوائرها. وتلتزم جميع الأطراف باحترام هذا النظام.

ثانيا: مسار إنهاء الانقسام في مؤسسات السلطة الفلسطينية

  • تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كفاءات من مختلف القوى السياسية الفاعلة الراغبة في ذلك إلى جانب شخصيات مستقلة، ويقوم برنامجها على قرارات الإجماع الوطني التي تشكل فحوى برنامج م.ت.ف، وبخاصة وثيقة الوفاق الوطني وقرارات المجلسين الوطني والمركزي ومخرجات اجتماع الأمناء العامين في 3/9/2020. إن هذه الوثائق والقرارات تحتوي من العناصر ما يمكن الحكومة العتيدة من تجاوز محاولات الحصار والمقاطعة التي قد تلجأ إليها بعض الأطراف، وهو أمر تتطلب المصلحة الوطنية أن نكون جميعاً حريصين عليه كي تتمكن الحكومة من أداء وظائفها.
  • تمارس الحكومة فوراً صلاحياتها الكاملة المخولة بها وفقاً للقانون في جميع محافظات الضفة الفلسطينية وقطاع غزة دون عرقلة او تدخل من أي طرف سياسي.
  • تجدد جميع الأطراف التزامها بتنفيذ الاتفاقات السابقة بشأن حل قضايا الموظفين، وتوحيد الأجهزة الأمنية، والجهاز القضائي، وصون الحريات، والمصالحة المجتمعية، وتوحيد السياسات الضريبية، على أن يتم تشكيل لجنة تحكيم من شخصيات وطنية غير منحازة ومتفق عليها، تخول بالإشراف على عملية تنفيذ هذه الاتفاقات والبت بأية خلافات قد تنشأ في هذا السياق. وتلتزم جميع القوى بقبول الأحكام والقرارات الصادرة عن اللجنة وتسهيل تنفيذها.
  • تتشكل قوة أمنية مؤقتة، يتفق على ملاكاتها بالأسماء، تتولى تأمين المعابر والمقرات الحكومية في قطاع غزة لحين تشكيل القوة الأمنية المشتركة المنصوص عليها في اتفاقات المصالحة.

 

ثالثاً: الانتخابات التشريعية والرئاسية واستكمال تشكيل المجلس الوطني الجديد

يتم، على طاولة الحوار الوطني الشامل، الاتفاق مسبقاً على السقف الزمني لانتهاء المرحلة الانتقالية بما لا يتجاوز نهاية عام 2022، وعلى المواعيد المحددة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وكيفية تجاوز العقبات التي قد تبرز في هذا السياق، بما في ذلك كيفية إجراء الانتخابات في القدس العاصمة. كما يتم الاتفاق على استكمال تشكيل المجلس الوطني الجديد بالانتخاب حيث أمكن، وبالتوافق حيث يتعذر الانتخاب، بسقف زمني لا يتجاوز الأربعة شهور بعد موعد انجاز الانتخابات التشريعية والرئاسية. وتعتمد الأسس التالية في تشكيل المجلس الوطني الجديد:

أ) يعتبر أعضاء المجلس التشريعي المنتخب (132 عضواً) أعضاء طبيعيين في المجلس الوطني، ويستكمل العدد المخصص لتمثيل الضفة الفلسطينية، بما فيها القدس، وقطاع غزة في المجلس الوطني بالتوافق على لائحة أسماء تشمل، إلى جانب شخصيات أخرى، ممثلين عن القوى غير الممثلة في المجلس التشريعي المنتخب، ويصادق المجلس المنتخب على ضمها لعضويته.

ب) تحدد اللجنة التنفيذية بصيغتها الجديدة وهيئة رئاسة المجلس معا، الأقاليم التي يمكن إجراء الانتخابات فيها وعدد المقاعد المخصصة لها، وتجري الانتخابات فيها وفقاً للنظام الانتخابي القائم على التمثيل النسبي الكامل الذي تمت صياغته بمشاركة جميع القوى وصادقت عليه اللجنة التنفيذية.

ج)  يتم التوافق على نسب تمثيل الأقاليم التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها، وأسماء ممثليها، وكذلك على نسب تمثيل الاتحادات الشعبية. ويصادق المجلس المنتخب على هذه الأسماء في أولى دورات انعقاده.

د) يراعى في جميع مراحل تشكيل المجلس احترام النسبة المحددة لتمثيل المرأة والبالغة 30%.

يستكمل الحوار الوطني الشامل تنفيذ مخرجات اجتماع الأمناء العامين في 3/9/2020 بشأن صوغ واعتماد إستراتيجية كفاحية جديدة بديلة لمسار أوسلو وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للنهوض بالمقاومة الشعبية وصولاً إلى الانتفاضة الشاملة والعصيان الوطني حتى دحر الاحتلال وانجاز استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وصون حق اللاجئين في العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام  1948.

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس مكتب العلاقات الوطنية وعضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس حسام بدران، إن الحركة تلقت وبشكل رسمي وبتقدير عالٍ مبادرة الرفاق في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المتعلقة بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني.

وأكد بدران أن المبادرة تعكس حرص الجبهة الديمقراطية على التوافق والنهوض بالمشروع الوطني وإصلاح المؤسسات الفلسطينية، وصولاً إلى استراتيجية وطنية شاملة متوافق عليها بعيداً عن التفرد.

وأوضح أن حماس تعكف على دراسة المبادرة بإيجابية وبما يحقق الهدف المنشود الذي يتطلع له شعبنا في أماكن وجوده كافة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة