قرارات مركزية فتح انحدار وطني

خاص أبو الجدايل لـ شهاب: السلطة في مأزق كبير جدا وأصحاب النفوذ يحكمون بـ"البندقية المأجورة"

القيادة المتنفذة في السلطة

اعتبر جمال أبو الجدايل المرشح عن قائمة "القدس موعدنا" في مدينة الخليل بالضفة المحتلة، أن السلطة الفلسطينية تعيش في مأزق كبير جدا، سواء من الناحية السياسية بانسداد الأفق السياسي أو الصراع الداخلي المرتفع حاليًا داخل اللجنة المركزية لحركة "فتح" وحالة الفوضى والفلتان الأمني.

وقال أبو الجدايل في حديثٍ خاص بوكالة "شهاب" للأنباء إن إصرار الاحتلال على إشاعة الفوضى والانفلات الأمني في المجتمع الفلسطيني بهدف إضعاف مناعته وتهديد السلم الأهلي، يتقاطع مع السلطة "التي تغض الطرف عن هذه الحالة، ولو أرادت إنهائها لاستطاعت". 

وأوضح أن أجهزة أمن السلطة تتحرك ضد أصحاب الرأي والأسرى المحررين الذين يقاومون الاحتلال، بينما تراقب وتغض الطرف عمّن يطلق النار في وضح النهار على المحلات التجارية والسيارات ومراكز المدن، حتى لو كانت هويته معلومة لديها".

ولفت إلى أن جزءًا من القيادة المتنفذة في السلطة منتفعة من حالة الفوضى والفلتان الأمني لتحقيق أهدافها الخاصة.

وحذر أبو الجدايل من أن مناعة المجتمع الفلسطيني تتآكل بشكل سريع؛ لأن من يتصدر المشهد الآن إما قريب من الاحتلال أو قريب من السلطة، مضيفا : "هؤلاء يتحالفون مع رأس المال المأجور".

وكشف أنه "أصبح بالضفة بندقية مأجورة، حيث تُستأجر مع صاحبها ويطلق النار على الهدف الذي يحدده صاحب المال سواء بقصد الإضرار أو الإصابة"، مبينا أن هذا الأمر منتشر بكثرة خاصة في الخليل.

وتابع إن "المأجورين والمرتزقة منتشرين بشكل كبير في الضفة، وهذا جزء من إفرازات الحالة اللا وطنية التي نعيشها منذ عام 2005 فصاعدا؛ لأن الكثير من القيم الوطنية التي كانت تحمي المجتمع وتزيد لحمة الأفراد قد قُتلت".

وبحسب أبو الجدايل، فإن جميع الخطوط التي كانت تعتبر حمراء في السابق "تم تجاوزها"، وكذلك كل القيم التي كنا نعتبرها بنوع من القداسة، البعض يعمل جاهدا من أجل هدمها، خاصة الأسرى والأسرى المحررين والشهداء وذويهم والجرحى والمعتقلين.

وشدد على أن "المشكلة كبيرة جدا وليس من السهيل على فصيل أن يُسعف هذا الواقع"، عادًا أن "الحل يكمُن في الوحدة الوطنية المبنية على الشراكة والتفاهم في الحد الأدنى على الأقل وتوحيد الجهود والمحافظة على التوتر والنزاع الحقيقي مع الاحتلال فقط".

لكنه أشار إلى أن "الجماعة المتنفذة في السلطة لا تريد وحدة وطنية"، لافتا إلى القرارات والتعيينات التي أصدرتها مركزية فتح قبل أيام بهدف "ملء الفراغ من أشخاص غير مرضي عنهم في ماضيهم وفي داخلهم". وفق حديثه لشهاب.

وأكد أبو الجدايل أن "ما يجري يؤدي إلى انحدار متسارع وانهاء لكثير من الملفات التي كان عليها الأمل في المستقبل".

وقال إن السلطة وحركة فتح أوصلت حوار الجزائر إلا لا شيء، مشددا على ضرورة أن يكون هناك وقفة جادة من الكل الوطني؛ حتى تستطيع الخروج من "المأزق الذي وضعنا فيه المتاجرون بالقضية". 

المصدر : خاص شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة