معهد الأمن القومي: "إسرائيل" أمام ثلاث تهديدات رئيسة وهذه خطورتها

شهاب - ترجمة خاصة

أظهر التقرير الذي نشره معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين، حول التقدير الاستراتيجي لعام 2022 أن "إسرائيل" تواجه ثلاثة تهديدات رئيسة ومتساوية في مستوى خطورتها وهي التهديد الإيراني الخارجي وتهديد الحلبة الفلسطينية وخطر الانقسام الداخلي على مستقبل "إسرائيل".

وأكد التقرير أن "التحدي الأكبر هو عدم قدرتها على استغلال قوتها الأمنية والاقتصادية والتكنولوجية للتعامل مع هذه التهديدات الخارجية والداخلية في آن واحد".

 

الحلبة الفلسطينية

وبخصوص القضية الفلسطينية، قال التقرير إن "عدم وجود حل للصراع يضع أمام إسرائيل تهديد خطير على طابعها كدولة يهودية وديمقراطية ومكانتها في الحلبة الدولية".

وأشار الباحثون إلى صعوبة احتواء الحلبة الفلسطينية عبر محاولات الترويض والخداع لتقليص حدة الصراع مع الفلسطينيين وقد تجلت هذه الحقيقة خلال المواجهات التي اندلعت أثناء عملية حارس الأسوار "معركة سيف القدس" أمام غزة.

ولفت الباحثون إلى أنه "في ظل حالة الغليان المتواصلة في مدن الضفة بسبب ضعف السلطة وتوحد التنظيمات الفلسطينية ضدها؛ ورغم أن الوضع لا يزال تحت السيطرة بفضل الجهود التي يبذلها الجيش والشاباك واستمرار التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة إلا أنها تضعف وقد تصل لمرحلة فقدان القدرة على العمل".

وذكر التقرير أن "إسرائيل ستكون أمام تهديد خطير على طابعها كدولة يهودية وديمقراطية إن لم تتوفر حلول عملية لإنهاء الصراع، كما أن الانتقادات الدولية ستزداد بسبب رفضها حل الدولتين".

أما فيما يتعلق بمعضلة غزة وتعقيداتها الممتدة لسنوات، أوضح الباحثون أن "إسرائيل ستكون مضطرة لإيجاد حالة من التوازن لتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة وفي نفس الوقت منع التصعيد الأمني ومحاولة إعادة الجنود الأسرى وفي المقابل منع حماس من تعزيز سيطرتها وتعاظم قوتها العسكرية".

 

التهديد الإيراني

وبخصوص التهديد الإيراني، اعتبر الباحثون في معهد دراسات الأمن القومي أن إيران تشكل التهديد الخارجي الأخطر على إسرائيل في ظل سعيها للحصول على سلاح نووي وإصرارها على تشكيل طوق ناري حول إسرائيلي من خلال مساعدة حزب الله في تطوير صواريخ دقيقة وتزويد وكلائها في المنطقة بآلاف الطائرات المسيرة الهجومية التي تمتلك القدرة لاختراق الأجواء الإسرائيلية من عدة جبهات وعلى عدة مديات.

وقال التقرير، إن "عدم قدرة إسرائيل للتعامل مع مجمل هذه التهديدات لوحدها في ظل حاجتها المتزايدة لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة سواء نجحت الجهود للتوصل لاتفاق بين إيران والدول العظمى أم لم تنجح".

وأكد الباحثون على أن جميع السيناريوهات المتعلقة بإيران سيئة بالنسبة لإسرائيل سواء تم التوصل لاتفاق جزئي بينها وبين الدول العظمى أو فشلت، ولن يكون أمامها سوى الخيار العسكري لإبعاد إيران عن القنبلة النووية.

 

الجبهة الداخلية

التهديد الثالث الذي لا يقل خطرا عن التهديدات السابقة هو خطر الانقسام الداخلي في ظل حالة الاستقطاب السياسي والعنف اللفظي والجسدي والمواجهات بين العرب واليهود في المدن المختلطة، بحسب تقرير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي.

عدا عن تراجع ثقة الجمهور بمؤسسات "الدولة" والفجوات الملموسة في جاهزية المؤسسات للتعامل مع سيناريوهات الحرب على عدة جبهات وما يترتب عليها من خسائر مادية وبشرية.

وما يزيد الطين بلة هو ضعف أجهزة الدولة وعدم قدرتها على التعامل مع مجمل التهديدات الداخلية وفرض النظام والأمن في بعض المناطق وهو ما يؤثر سلبا على قدرتها على التعامل مع تحديات الأمن القومي بمجملها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة