مصطفى الصواف

يكاد المريب يقول خذوني

أذكر منذ ما يزيد عن عشرين عاما كنت مدعون  من قبل مرجعية حركة فتح يوم أن كنت أعمل في مجال الصحافة والنشر، وكان اللقاء في جزء منه متعلق برموز الشعب الفلسطيني ، يومها كان الاخ دياب اللوح هو مسئول مرجعية فتح وهو الأن سفر فلسطين في مصر حيث  كان من ضمن الحضور وكان بصحبته على ما أذكر محمد دحلان في ذلك الوقت ، وعندها تحدثت بكلمات إستغرب من سمعها وهم يعلمون من أكون، وما هو التنظيم الذي أنتمي له ،فقلت لا تعتقدوا أن ياسر عرفات هو لكم ولحركة فتح ، ياسر عرفات هو واحد من رموز الشعب الفلسطيني إتفقنا معه أو اختلفنا، وكذلك الشيخ احمد ياسين ليس لحركة حماس، بل هو واحد من رمز الشعب الفلسطيني .
عندها نظر الحضور من قيادات فتح لبعضهم البعض وگأن كلامي لم يكونوا يتوقعونه، وأبدوا إعجابهم بما أقول.
نعم ، ياسر عرفات رمز من رموز الشعب الفلسطيني إتفقنا أو اختلفنا معه ،وهذه حقيقة يدركها كل فلسطيني ، ولكن أن يصل الأمر بحركة فتح محمود عباس وزمرته أن يجعلوا من رمزية عرفات نوع من المسخرة والاستهزاء عبر رسومات يدعون أنها كريكتورية ، هذا والله جريمة سياسية، وإجتماعية، وأخلاقية، وهي مؤشر واضح للنيل من شخصية عرفات وهو شهيد ، وهذا يؤشر إلى إحتمالبة أن يكون محمود عباس واحد ممن شاركوا في تصفية ياسر عرفات، والأن يريدون تصفيته من نفوس أبناء حركة فتح.
وهنا أقول أن حركة فتح حتى اللحظة لم تجري تحقيقا حقيقيا تكشف من خلاله من يقف خلف تصفية ياسر عرفات ، ولا أعتقد أنها ستكشف من يقف خلف تصفية عرفات رغم وجود مؤشرات ضمنية تشير إلى من يقف خلف دس السم لعرفات والتخلص منه، وهذا الكشف لن يتم إلا بعد نهاية من شارك في عملية التصفية.
ياسر عرفات وإن اختلفنا نحوه يبقى رمزا من رموز الشعب الفلسطيني، وإحترامة واجب على ابناء فتح ومن يمثلها اليوم، وليس الإساءة له عبر رسومات بذيئة المراد منها تشويه من كان يوما رئيسا لحركة فتح، وقائدا للثورة وإن أخطأ.
على حركة فتح ان تتخذ مما حدث عبرة ومؤشر على من يقف خلف تصفية عرفات والقيام بتحقيق حقيقي حول إستشهاده وأن تضع النقاط على الحروف بعد هذا التيه الذي يعيشونه منذ إستشهاد عرفات حتى اليوم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة