قائمة الموقع

تقرير شجارات عائلية بالرشاشات.. السلطة تفقد السيطرة على الخليل!

2022-01-29T09:34:00+02:00
خاص شهاب

تقرير خاص - شهاب

تصاعدت حالة الفوضى والفلتان الأمني في غالبية مناطق الضفة الغربية المحتلة، لا سيما مدينة الخليل التي يُبدو أن السلطة فقدت سيطرتها عليها، في ظل استمرار تغذية هذه الحالة من بعض الشخصيات المتنفذة فيها.

واستيقظ الأهالي وأطفالهم في منطقة الشعابة بالخليل، الليلة الماضية، مذعورين على أصوات زخات الرصاص إثر إطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة على خلفية شجار عائلي، وسط  غياب تام لأجهزة امن السلطة.

ولا يعتبر هذا الحدث الأول في الخليل بل جاء امتدادًا لسلسلة أحداث وجرائم سابقة لم تجد لها حلًا، من سُلطة تمر بأزمات كبيرة وسبق لها أن لعبت دور المجرم في عدد من القضايا أبرزها اغتيال الناشط السياسي نزار بنات.

"السلطة والبندقية المأجورة"

القيادي جمال أبو الجدايل المرشح عن قائمة "القدس موعدنا" من مدينة الخليل، حمّل السلطة المسؤولية الكاملة عما يحدث في الخليل، مشيرًا إلى أنها السبب الرئيسي في حالة الفوضى والفلتان الأمني.

وقال أبو الجدايل لـ"شهاب" إن البندقية المأجورة أصبحت منتشرة بشكل كبير في الضفة خاصة في الخليل، موضحا أن صاحب النفوذ ورأس الممال يستأجر بندقية مع صاحبها ويطلق النار على الهدف الذي يحدده.

وحذر القيادي أبو الجدايل من أن مناعة المجتمع الفلسطيني تتآكل بشكل سريع؛ لأن من يتصدر المشهد الآن إما قريب من الاحتلال أو قريب من السلطة، مضيفا : "هؤلاء يتحالفون مع رأس المال المأجور".

وأضاف أن "المأجورين والمرتزقة منتشرين بشكل كبير في الضفة، وهذا جزء من إفرازات الحالة اللا وطنية التي نعيشها منذ عام 2005 فصاعدا؛ لأن الكثير من القيم الوطنية التي كانت تحمي المجتمع وتزيد لحمة الأفراد قد قُتلت".

وأشار إلى أن القيادة المتنفذة في السلطة منتفعة من حالة الفوضى والفلتان الأمني لتحقيق أهدافها الخاصة ولا تريد وحدة وطنية ولا شراكة، لافتا إلى أن السلطة تعيش في مأزق كبير جراء تراكم الفساد والصراعات والفوضى.

وبحسب أبو الجدايل، فإن إصرار الاحتلال على إشاعة الفوضى والانفلات الأمني في المجتمع الفلسطيني بهدف إضعاف مناعته وتهديد السلم الأهلي، يتقاطع مع السلطة "التي تغض الطرف عن هذه الحالة، ولو أرادت إنهائها لاستطاعت.

وأوضح أن أجهزة أمن السلطة تتحرك ضد أصحاب الرأي والأسرى المحررين الذين يقاومون الاحتلال، بينما تراقب وتغض الطرف عمّن يطلق النار في وضح النهار على المحلات التجارية والسيارات ومراكز المدن، حتى لو كانت هويته معلومة لديها.

الفوضى للبقاء في الحكم

بدوره، لم يختلف منسق كتلة "طفح الكيل" الانتخابية جهاد عبدو، مع القيادي أبو الجدايل، في تحميل القيادة المتنفذة في السلطة، مسؤولية حالة الفوضى والفلتان الأمني؛ من أجل تحقيق مكاسب شخصية.

وقال عبدو لـ"شهاب" إن هناك عصابة تتكون من 3 أو 4 شخصيات، تسيطر على النظام السياسي الفلسطيني، موضحا أن هذه العصابة تسعى لتقسيم المناصب فيما بينها من خلال اجتماع المجلس المركزي.

وأضاف أن "هذه العصابة تؤمن بمقولة (إذا أردت البقاء في الحكم، عليك أن تخلق الفوضى)، داعيًا جميع فصائل منظمة التحرير إلى عدم المشاركة في "المركزي"؛ كي لا تعطي "العصابة" التي تختطف منظمة التحرير، جسر النجاة لإظهار المنظمة موحدة على الكوتة التي وزعوها.

يشار إلى أن حالة الفوضى والفلتان الأمني التي تهدد حالة السلم الأهلي في الضفة المحتلة، تأتي بالتزامن مع حملات ملاحقة واعتقال سياسي واسعة تشنها أجهزة السلطة بحق القامات الوطنية والمقاومين والأسرى المحررين والطلاب، وكذلك اعتداءات متواصلة على مواكب الأسرى.

اخبار ذات صلة