رفضت أوساط وشخصيات ونخب فلسطينية الدعوة لانعقاد المجلس المركزي، الشهر المقبل في رام الله، محذرة من قرارات تستعد لها جهات متنفذة لتعيين شخصيات في رئاسة المجلس الوطني.
وقال سلمان أبو ستة رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج:" نطالب بكل قوة ووضوح بانتخاب مجلس وطني جديد للفلسطينيين كافة في العالم".
واعتبر أن تحويل صلاحيات المجلس الوطني الى المجلس المركزي انقلاب وطعن في تمثيل الشعب الفلسطيني.
مخرجات خطيرة
من جانبها اعتبرت عضو التحالف الشعبي للتغيير آمال خريشة أن الدعوة لعقد المجلس المركزي مؤشر على إمعان سياسية التفرد والهيمنة على المنظمة.
وحذرت خريشة من مخرجات خطيرة لجلسة المركزي، قد تؤثر على القضية الفلسطينية وتكرس الانقسام والموافقة على السلام الاقتصادي مع الاحتلال.
وأشارت الى أن الخطوة تأتي بدلاً من التركيز على إنجاح حوارات الجزائر والالتزام بما اتفق عليه سابقاً من إعادة بناء لمنظمة التحرير.
إصلاح المنظمة
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم أمس الأحد، مقاطعتها لدورة المجلس المركزي المُقرر عقده في رام الله، حرصًا على شرطية وحدانية التمثيل التي تستوجب الشمولية والعدالة في تمثيل الكل الفلسطيني.
وطالبت الجبهة بإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية تجمع الكل الفلسطيني، داعية لتشكيل مجلس انتقالي مؤقت لمدة عام لحين انتخاب مجلس وطني جديد، واعتبار صيغة الأمناء العامين إطارًا قياديًا مؤقتًا لحين بناء المنظمة.
غير قانوني
بدوره أكد المحامي والخبير القانوني صلاح عبد العاطي رفضه لانعقاد المجلس المركزي باعتباره يقطع الطريق على حوار الفصائل في الجزائر لإنهاء الانقسام.
وأعرب عن رفضه، اقصاء القوى الوطنية والفصائل الفاعلة في المجتمع الفلسطيني في الداخل والخارج، كما رفض تفويض المجلس المركزي بصلاحية المجلس الوطني لأنه غير قانوني.
وقال عبد العاطي إن منظمة التحرير بحاجة لإعادة تفعيل وضم حركتي حماس والجهاد إليها.
اختطاف المنظمة
وأكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد خريس، أن الجبهة تنتظر رد حركة فتح على مبادرتها لإنهاء الانقسام، مشددا على أن منظمة التحرير مختطفة ومجمدة منذ 30 عاماً ويجب إصلاحها.
وقال خريس في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن منظمة التحرير مختطفة ومجمدة منذ 30 عاما، ولا يمكن عقد مجلس مركزي دون إصلاح المنظمة وانضمام فصيلين كبار في الساحة الفلسطينية هما حماس والجهاد الإسلامي".
وأضاف "نحن أمام فصيلين كبيرين في الساحة ولا يجوز إبعادهم عن المشاركة في منظمة التحرير، واستبعادهم عن المنظمة يعني أن السلطة مصرة على استمرار الانقسام".
من ناحيته، يرى الكاتب والمحلل السياسي أسامة سعد، أن هناك شك واضح في تمثيل المنظمة لعموم الشعب الفلسطيني بعدما جرى عليها من التغيير والتبديل ما أفقدها المضمون والجوهر الذي أنشئت من أجله.
ويشير سعد في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، إن قيادة المنظمة الحالية تشترط باسم أبي مازن على المقاومة شروطاً لدخول المنظمة تجعلها نسخة ثانية عن حركة فتح وذلك بالموافقة على شروط الرباعية الدولية".