قائمة الموقع

خاص "البناء غير المرخص" حجة إسرائيلية لتهجير أهل القدس والتنكيل بهم

2022-02-01T13:50:00+02:00
شهاب

صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة من انتهاكاتها وسياساتها العدوانية بحق أبناء شعبنا في القدس المحتلة، لا سيما سياسة هدم المنازل الهادفة لتهجير أهلنا في القدس.

وتهدف سلطات الاحتلال لخنق المجتمع الفلسطيني في القدس المحتلة، حيث بات الفلسطيني يواجه عراقيل مختلفة، للحصول على تراخيص البناء جراء رفض بلدية الاحتلال بالمدينة إصدار تلك التراخيص في معظم الأحيان، مما يضطره لبناء المسكن من غير ترخيص في سبيل إيواء أسرته، ليصبح تحت طائلة التهديد المستمر بالهدم.

ويرى مراقبون ومتابعون في شؤون مدينة القدس أن البناء غير المرخص ثغرة يستغلها الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهجير أهل القدس، والتنكيل بهم، وليس أدل على ذلك من إجبار بلدية الاحتلال عائلة عبيد أمس الاثنين على هدم منزلين لها، وذلك بعد وقت قصير من إجبار شقيقين على هدم منزليهما في جبل المكبر بالقدس المحتلة.

 

حجج واهية

وحذر رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة للتهويد، ناصر الهدمي، من سياسة هدم المنازل في مدينة القدس المحتلة، الهادفة لتهجير وتفريغ مدينة القدس المحتلة من أهلها، مشيرا إلى تصاعد عمليات الهدم تحت حجج وذرائع واهية.

وتمارس سلطات الاحتلال عمليات الهدم بشكل قمعي حيث تفرض في معظم حالات الهدم حالة من الخوف والهلع على أصحاب المنازل المنوي هدمها وتقوم باقتحام المناطق والأحياء المهددة بالهدم وتقوم بفرض حصار على تلك المنازل خلال ساعات الفجر بأعداد هائلة من السيارات العسكرية والدبابات والجرافات، وليس أدل على ذلك ما حصل اليوم بإغلاق وهدم منزل الشهيد فادي أبو شخيدم.

وقال الهدمي في تصريح خاص لوكالة "شهاب" اليوم الثلاثاء، "إن هدم قوات الاحتلال صباح اليوم لمنزل الشهيد فادي أبو شخيدم، جريمة بشعة تضاف لسلسلة جرائمه بحق أبناء شعبنا.

وأضاف "يظن الاحتلال واهما أنه بهذا الإجراء سيردع المقاومين"، مشددا على أن انتهاكات الاحتلال "تجعلنا أكثر تمسكا وإصرارا على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".

ونبه الهدمي إلى أن سلطات الاحتلال تستخدم سياسة هدم البيوت بهدف السيطرة الديمغرافية على مدينة القدس، ومنع سكانها من التمدد الديمغرافي واستغلال ممتلكاتهم".

ولفت إلى أن الاحتلال يستخدم هذه السياسة من أجل العمل على إنشاء بؤر استيطانية داخل الأحياء السكنية المقدسية من أجل السيطرة عليها"، مشيرا إلى أن حجة البناء غير المرخص ثغرة يستغلها الاحتلال من أجل التنكيل في المقدسيين".

وأشار الهدمي إلى أن الاحتلال خلق ظروفا صعبة جعلت من المستحيل للمقدسي الحصول على رخصة بناء، وذلك في محاولة لمنع التوسع الديمغرافي للفلسطينيين داخل المدينة"، لافتا إلى وجود تخوف صهيوني من التوسع الفلسطيني.

وذكر إلى أن "هناك ما يقرب من 25 ألف إلى 35 ألف وحدة سكنية للمقدسيين في القدس، بنيت رغم أنف الاحتلال، وهي تفوق قدرته على الهدم، واستطاع المقدسي الحفاظ على هوية مدينة القدس المحتل ووجوده فيها".

وأشار الهدمي إلى الظروف الصعبة التي يعيشها أهلنا في القدس المحتلة جراء سياسة هدم البيوت وإجراءات وانتهاكات الاحتلال المختلفة والمتواصلة بهدف الضغط على المقدسيين وتهجيرهم من المدينة"، مشددا على أن هناك معركة دائرة في القدس بين سلطات الاحتلال والفلسطينيين".

وأضاف "نستطيع الحفاظ على وجودنا في القدس إذا ثبتنا وتوحدنا ولم ننشغل في أي خلافات".

رفع الحالة الثورية

ودعا الهدمي لرفع الحالة الثورية في مدينة القدس وغيرها من المدن الفلسطينية لمواجهة انتهاكات الاحتلال المتواصلة، وإشعال الأرض لهيبا تحت أقدام الصهاينة.

وأضاف "لابد أن نفعل الاشتباك الميداني في كل مكان، والعمل على تدفيع الاحتلال ثمن احتلال للأرض الفلسطينية".

وطالب الهدمي الأمة العربية والإسلامية بالعمل من أجل دعم صمود أهلنا في القدس المحتلة، في مواجهة انتهاكات الاحتلال المستمرة.

عمل جبان

بدوره، قال الناطق باسم حركة حماس في مدينة القدس المحتلة، محمد حمادة، إن إغلاق وهدم قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد المجاهد فادي أبو شخيدم في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة صباح اليوم، مصحوبا بقوة همجية، هو عمل جبان، يؤكد فشل الاحتلال في مواجهة المقاومة المستمرة.

وأكد أن سياسات العقاب الجماعي وهدم المنازل لن تثني شعبنا عن الدفاع عن حقه، ومواصلة المقاومة بكل السبل، وأن هذا الكيان الذي قام على الجرائم قد آن زواله.

وتوجه حمادة بالتحية لأبناء شعبنا الذين هبوا للدفاع عن المخيم، والتصدي لهذه العملية الهمجية، واشتبكوا مع قوات الاحتلال ببسالة، مشددا على أن أهل القدس سيظلوا خط الدفاع الأول عن الهوية العربية والإسلامية للقدس وفلسطين.

اخبار ذات صلة