قائمة الموقع

سياسة الأنا والمصالح الشخصية الحادّة 

2022-02-02T10:34:00+02:00

ما أُرِيكم إلا ما أرى ، سياسة قديمة جديدة مُمنهجة مُحكمة بالاستبداد والاستفراد بالقرار السياسي الفلسطيني . 

هو لا يفقه إلا لغة التفرد والسيطرة  وامتهان خطاب الشوارع ، وإن صح القول ينطبق عليه مُسيطر نسبي بخلاف السيطرة المُتعارف عليها !! عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد ، يُخاطب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  الفصيل السياسي الأقرب من حيث التمثيل والحضور السياسي لتيار فتح محمود عباس ، وذلك بأسلوب غني عن التوصيف خاصة مع افتقاره لأدب الحديث السياسي الرسمي،  إضافة إلى انعدام الإيمان والامتثال بالأخلاق السياسية والتعددية الحزبية المعمول بها في النظام السياسي الديمقراطي ؛ باستثناء أنظمة الطغاة من يحتكمون السلطة بأيديهم ويرونها شِرعة مُتوارثة من عبيد الحكم والمنصب  إلى أسياد المال السياسي أتباع وأساتذة المصالح الشخصية الحادّة 

كل ما تقدّم ذكره ليس المقصود بالدرجة الأولى إنّما قوله للجبهة الشعبية " تعالوا وتحدثوا بما تريدون بالمجلس المركزي لكن أن يكون الوضع إما أنا أو باي باي ، عندها نقول : لأ باي باي" المُتابع لمَ يدور داخل أروقة سلطة فتح محمود عباس ، يقرأ جيدًا ويفهم لغة عزام الأحمد والتي تحمل نبرة التهديد والوعيد والتلويح بالطرد خارج ملعب سياسة السلطة  كما حدث مع تيار محمد دحلان و تجمع ناصر القدوة وزير خارجية السلطة الفلسطينية سابقًا وذلك عندما أقالوه من مؤسسة ياسر عرفات وطروده من فتح ، نفس السياسة في التعامل مع محمد دحلان ، تم فصله وطرده من تيار فتح محمود عباس ، وكأنّ حزبه بات مزرعة حصاد لنفوذ ومصالح سياسية يتقاسمونها حسب الأهواء والرغبات ولِسد الاحتياج الشخصي الحزبي  على حساب اختلاس المال العام ونهب الموازنات والاستيلاء على الكراسي خدمةً لأجندة الكيان الإسرائيلي الذي يسعى جاهدًا لتدعيم أركان السلطة اقتصاديًا خشيةً من انهيارها وسقوطها داخل الضفة الغربية المحتلة .

مع اقتراب موعد انعقاد المجلس المركزي في السادس من فبراير الحالي ، تتضارب التصريحات الكلامية وتشتد الخلافات السياسية بين حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية رجل المهمات الصعبة بالنسبة للاحتلال الاسرائيلي و بين جبريل رجوب الذي يرى نفسه خارج حسابات الرئيس محمود عباس خاصة مع الإعلان عن ترشيح روحي فتوح لِرئاسة المجلس الوطني وحسين الشيخ لِمنصب أمانة السر في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلفًا لصائب عريقات و قد حاول الرجوب إقناع محمود عباس بعدم الذهاب لِعقد اجتماع المجلس المركزي منفردًا ؛ وذلك خوفًا على وحدة الموقف في صفوف منظمة التحرير كما يدّعي ، لكن وعلى ما يبدو محاولاته باءت بالفشل ، وغالبية التحليلات تتحدث عن إقدام السلطة نحو المجلس المركزي دون إشراك الفصائل السياسية ذات الثِقل الوطني والشعبي، مؤكدة بِسياستها الاقصائية أنّها ماضية بطريق الاستبداد والتغول والتعالي على الإرادة السياسية للكل الوطني الفلسطيني ، وما أثبت ذلك النهج مرة أخرى تصريح عزام الأحمد حول مقاطعة ومعارضة الجبهة الشعبية لاجتماع المجلس المركزي قائلًا : "الجبهة الشعبية قاطعت اجتماعات المركزي والوطني منذ 2018،  وهذا لا يؤثر على شرعية القرارات ما دام نصاب المجلس المركزي مكتملًا."

اخبار ذات صلة