جددت الجزائر، رفضها منح صفة مراقب للكيان الاسرائيلي في الاتحاد الأفريقي، ووصفت الأمر بأنه "خطأ مزدوج".
جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية الجزائري "رمطان لعمامرة"، في مقابلة مع "إذاعة فرنسا" الدولية وفضائية "فرانس 24"، جرت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي ستحتضن القمة الأفريقية الـ35، السبت، وتستمر ليومين.
وردا على سؤال بخصوص قضية منح صفة مراقب لإسرائيل في الاتحاد الأفريقي، قال "لمعامرة": "لم نكن نحن من بادرنا بمنح صفة مراقب لأي كان (في إشارة لإسرائيل)".
وأضاف: "هناك خطأ مزدوج فيما يتعلق بهذه القضية".
وأوضح أن الخطأ "الأول هو منح صفة مراقب (يقصد لإسرائيل) دون إجراء مشاورات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي بما فيها الجزائر (..) القرار كان سيئا وكان من المفروض ألا يتخذ".
وشدد على أنه "لو جرت مشاورات مسبقة بشأن ذلك لم يكن القرار ليتخذ دون شك".
وبحسب "لعمامرة"، فإن الخطأ الثاني "هو ملاحظة أن هناك انقساما بين الدول الأعضاء (في الاتحاد الأفريقي) بشأن هذه المسألة وتركها من دون تصحيح".
وتابع بالقول: "هذا أمر سيئ للمنظمة (..) وقد يرهن التضامن الذي يجب أن يكون بين الدول الأعضاء".
وفي 22 يوليو/تموز الماضي، أعلنت وزارة خارجية الاحتلال أن سفيرها لدى إثيوبيا "أدماسو الالي"، قدم أوراق اعتماده عضوا مراقبا لدى الاتحاد الأفريقي.
ولاحقا، نقلت وسائل إعلام عربية أن 7 دول عربية أبلغت الاتحاد الأفريقي اعتراضها على قراره منح الكيان الإسرائيلي صفة مراقب في المنظمة القارية، وهو موقف تضامنت معه جامعة الدول العربية.
ومطلع أغسطس/آب الماضي، بدأت الجزائر رسميا بتشكيل طاقم أفريقي لرفض قرار إدخال الاحتلال الإسرائيلي في الاتحاد حفاظا على مبادئه ودعم الدولة الفلسطينية، وهذه الدول هي جنوب أفريقيا، وتونس، وإريتريا، والسنغال، وتنزانيا، والنيجر، وجزر القمر، والغابون، ونيجيريا، وزمبابوي، وليبيريا، ومالي، والسيشل.
ومنتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أرجأ المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، في ختام اجتماعاته في أديس أبابا، حسم قبول أو رفض منح الاحتلال الإسرائيلي صفة العضو المراقب في الاتحاد، وقرر إحالة الأمر إلى القمة الأفريقية المقرر عقدها في فبراير/شباط الجاري.
ومن المنتظر أن تطالب عدد من الدول خلال القمة، بإلغاء قبول عضوية الاحتلال في الاتحاد عضوا مراقبا.
وسبق للكيان الإسرائيلي أن حصل في السابق على صفة "مراقب" في منظمة الوحدة الأفريقية، لكن بعد حل منظمة الوحدة عام 2002، واستبدالها بالاتحاد الأفريقي، جرى إحباط محاولاتها لاستعادة هذه الصفة.
وتتمتع فلسطين أيضا بصفة "عضو مراقب" في الاتحاد الأفريقي، الذي شكلت بياناته الأخيرة في ما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني مصدر إزعاج للكيان الصهيوني.