قائمة الموقع

خاص "المجلس المركزي".. جلسة لإحكام تيار التنسيق الأمني قبضته على المنظمة والسلطة

2022-02-06T11:41:00+02:00
المجلس المركزي
شهاب

تستعد الشخصيات المتنفذة في السلطة احكام قبضتها على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وفرض هيمنتها على القرار الوطني الفلسطيني وإقصاء أي طرف فلسطيني من تمثيل حقيقي، للتفرد بكل شيء في سبيل الحفاظ على سياسة التنسيق الأمني التي تثبت أركانها في الضفة الغربية المحتلة.

ورغم المقاطعة الفصائلية الواسعة لجلسة المجلس المركزي، تُصر قيادة السلطة المتنفذة على عقدها لتعيين أنفسهم وشخصيات في رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، في انقلاب على صلاحيات المجلس وطعن في تمثيل الشعب الفلسطيني.

وصدر عن اجتماعات المجلس المركزي خاصة في الدورات الأخيرة العديد من القرارات التي حددت العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي والمحيط والإقليم والمجتمع الدولي بالإضافة للوضع الداخلي الفلسطيني، والتي تنتظر التنفيذ حتى اليوم، في ظل سطوة وسيطرة فريق التنسيق الأمني المدعوم من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

 

تيار التنسيق يحكم قبضته

وقال الكاتب والاعلامي الفلسطيني أيمن دلول، إن "انعقاد المجلس المركزي ومن بعده مؤتمر حركة "فتح" المقبل محطتان مهمتان لترتيب ما بعد عباس، وذلك واضح من خلال الترشيحات التي أعلن عنها عباس ذاته قبل أيام".

وأضاف دلول، في حديثه لشهاب، أن "هناك مهمة تقع على كاهل الحاضرين لاجتماع المجلس المركزي تتمثل في تسكين بعض الشواغر وتوزيع العديد من الحقائب والمناصب، ويتضح بأن الشخصيات الأوفر حظاً في نيل حصة الكعكة من هذه المناصب هو تيار بيت إيل".

وأشار الى أن "المجلس المركزي يسعى للخروج بلجنة تنفيذية كاملة تمهد الطريق أمام مؤتمر حركة فتح المقبل في مسعاه للفصل بين الرئاسيات الثلاث (فتح، الرئاسة، منظمة التحرير)، ومعنى الفصل بين الرئاسيات تمهيد الطريق لتنحية عباس عن رئاسة السلطة".

ولفت الى أن عباس يسعى لتجهيز للشخصية التي ستخلفه والاتفاق معها على الخطوط العريضة للعمل والتنازلات المقترحة للاحتلال، وتأكيداً فالشخصية التي نشيرُ إليها هي حسين الشيخ.

وشدد دلول على أن المساعي الخفية للإصرار على انعقاد جلسة المجلس المركزي تفكيك العديد من التنظيمات والفصائل الفلسطينية لتبقى حركة "فتح" هي المتفردة بصياغة القرار السياسي الفلسطيني "المعترف به دولياً" بدون ضوضاء بعض الفصائل.

وأكد على أنه "حينما يصبح حسين الشيخ أمين سر منظمة التحرير، فهذا يعني أن منظمة التحرير باتت تمثل تيار "بيت إيل"، وبالتالي فإصرار أي شخصية أو تنظيم على المشاركة في جلسة المركزي ينبغي أن يدفعهم للإدراك بأن تلك المشاركة هي الغطاء والداعم الأساسي لبروز وتعزيز مكانة ودور "تيار بيت إيل" في الساحة الفلسطينية".

ونوه إلى أن "مشاركة البعض ستنعكس سلباً على مكانهم داخل التيار الوطني الفلسطيني وستكون أول الخاسرين للمكانة التي تمتعت بها سابقاً داخل هذا التيار الفلسطيني العريض الجبهة الديمقراطية، فما بعد حضور اجتماع المركزي لن يكون كما قبله".

 

تنفيذ رؤية عباس

وقال المحلل السياسي مصطفى الصواف، إن ترشيح حركة فتح أعضاء لجنتها المركزية من أصحاب أوسلو في الأماكن الشاغرة لقطع الطريق للاختيار الحر بعد أن أغلقت الطريق أمام القوى الفلسطينية من عقد مجلس مركزي وطني توافقي يشارك الكل الفلسطيني فيه وفق برنامج وطني جامع متوافق عليه يضع استراتيجية فلسطينية وطنية للتعامل مع الاحتلال في المرحلة القادمة.

وأضاف الصواف، في حديثه لشهاب، أن "من يشارك في المجلس ستكون مشاركته وفق رؤية محمود عباس وليس وفق رؤية الشعب الفلسطيني، ورؤية عباس هي رؤية اوسلو القائمة على الاعتراف بالكيان الصهيوني وحقه في الوجود على الأرض الفلسطينية المغتصبة".

وأشار إلى أن "أي حديث مخالف لرؤية عباس هو حديث غير شرعي بالنسبة لمحمود عباس، وبالنسبة للشعب الفلسطيني هو حديث كاذب لا قيمة له، والحديث عن المقاومة والتحرير وإقامة الدولة هو متاجرة الهدف منها كسب المواقف والمراكز من المشاركين في الاجتماع".

ولفت الى أن "المشاركة ممن سيشارك في هذا المجلس هو إدارة الظهر للشعب الفلسطيني في غالبيته وكذلك ركل المشروع الوطني القائم على مقاومة الاحتلال والتسليم التام باتفاق أوسلو".

وتابع: "من يريد المشاركة في مجلس لا شرعي ومختطف ولا يمثل الشعب الفلسطيني لا هذا المجلس ولا هذه المنظمة المختطفة يجب أن يضع نصب عينية بأنه لن يحظى بثقة الشعب الفلسطيني، وسيعزل نفسه عن شعبه، ويصبح بلا رصيد حتى لو كان لديه بعض الرصيد".

 

 

 

هيمنة على القرار الوطني

وأكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد الزبدة، على أن اجتماع المجلس المركزي يهدف لملئ شواغر منظمة التحرير، مشددًا على أن ما يحدث هو هيمنة على القرار الوطني من قبل تيار مدعوم من الاحتلال.

وقال الزبدة، في حديثه لشهاب، إن اجتماع المركزي يبحث ترتيبات مرحلة ما بعد محمود عباس، بما يكفل سيطرة فريق التنسيق الأمني، دون بقية تيارات فتح الداخلية، والسعي بكل قوة للهيمنة على القرار الفتحاوي.

وأضاف أن "الاجتماع يهدف إلى إقصاء كبرى الحركات الفلسطينية عن المشهد الفلسطيني عن حيازة أي تمثيل حقيقي في المنظمة"، مشيرًا إلى أن هناك فصائل وقوى وطنية ونخب مجتمعية رافضة لعقد المركزي، والتيار الساحق من أبناء شعبنا هو رافض لهذا الاجتماع.

وتابع: "للأسف منظمة التحرير أضحت هياكل صماء، وجزء من منظومة السلطة"، لافتًا إلى أن تيار التنسيق الأمني أضحى يتحكم في القرارات المصيرية لمنظمة التحرير، وليس لدوائرها أية قيمة، ولا تمثل الكل الوطني.

ونوه الى أن "المنظمة بشكلها الحالي لا تمثل الكل الوطني، متوقها حدوث صراعا لاحقة لأن من سيشارك هم عبارة عن منتفعون".

 

عملية ديكورية

ومن جانبه، أكد المستشار القانوني أسامة سعد، أن جلسة المجلس المركزي ستكون "عملية ديكورية وغير شرعية".

وقال سعد في تصريحٍ خاص بوكالة "شهاب" للأنباء إن المجلس الوطني الذي انبثق عنه المجلس المركزي "غير شرعي في الأساس"، موضحا أنه لم يأت بالتوافق الوطني أو الانتخاب كما ينص النظام الأساسي لمنظمة التحرير.

واستطرد قائلا: "لا توافق موجود ولا انتخاب موجود للمجلس الوطني، بالتالي أساس الشرعية نُسف"، لافتا إلى أن عدد أعضاء المركزي غير معروف لدى الشعب الفلسطيني، ومحمود عباس يضع فيه من يشاء.

وحذر الفصائل التي تنوي المشاركة بالمركزي بالقول إن "هذه الجلسة عملية ديكورية ليس أكثر ولا أقل، لتمرير قرارات على الشعب الفلسطيني وتعيين بعض الأشخاص في مراكز حساسة في اللجنة التنفيذية، وهم من الذين يرضى الاحتلال والإدارة الأمريكية عنهم لتنفيذ أجندات مرتبطة بهم".

يشار إلى أن أغلب الفصائل والشخصيات والنخب الفلسطينية ترفض الدعوة لانعقاد المجلس المركزي، في رام الله، وتكاد تكون "فتح" وحدها التي توافق على عقد هذا الاجتماع بجانب بعض الفصائل والشخصيات الطامحة لمناصب سياسية.

وتحذر الأوساط والشخصيات والفصائل الوطنية من قرارات تستعد لها جهات متنفذة في قيادة السلطة لتعيين شخصيات في رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، عادةً تحويل صلاحيات الوطني إلى المركزي انقلاب وطعن في تمثيل الشعب الفلسطيني.

وتتهم الفصائل الفلسطينية، حركة "فتح" بالتفرد في قيادة الشعب الفلسطيني وعدم اتخاذ خطوات حقيقية لإنهاء الانقسام الداخلي، في سبيل الحفاظ على سياسة التنسيق الأمني التي تثبت أركان السلطة في الضفة الغربية المحتلة.

اخبار ذات صلة