قائمة الموقع

تقرير غضب شعبي واسع على حكومة وسلطة التنسيق الأمني بعد "جريمة نابلس"

2022-02-09T10:50:00+02:00
تشييع الشهداء الثلاثة
شهاب

صبّ الفلسطينيون جام غضبهم على السلطة وحكومتها المُنفذة لسياستها التي تُقدس التنسيق الأمني مع الاحتلال، عقب اغتيال قوة خاصة "إسرائيلية" ثلاثة شبان بمنطقة المخفية في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

ووقعت الجريمة في وضح النهار دون أن يعترضهم أحد من أجهزة الأمن التابعة للسلطة بفضل "التنسيق الأمني المقدس"، فيما جرت بالتزامن مع انعقاد المجلس المركزي وانشغال قيادة السلطة المتنفذة بتوزيع المناصب.

وباتت قيادة السلطة الحالية وأجهزتها الأمنية تلفظ المقاومة أيا كان مصدرها، إذ لم تكتفِ بعدم حماية المقاومين وتقديم المعلومات للاحتلال لهم تحت مسمى "التنسيق الأمني"، بل هاجمت المسلحين الذين شاركوا في تشييع جثامينهم مساء أمس.

ووجد الفلسطينيون حسابات مسؤولي السلطة والحكومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مكانًا جيدا للتعبير عن غضبهم وإيصال صوتهم وتجديد رفضهم لسياساتها، إذ انهالوا بالتعليقات على كل مسؤول يتكلم عن الشهداء وطالبوهم بالرحيل.

المتحدث باسم الحكومة برام الله إبراهيم ملحم، نشرًا خبرا أصبح مُكررا بعد كل جريمة للاحتلال، طالب فيه على لسان مجلس الوزراء بـ"تحقيق دولي في الجريمة المروعة التي ارتكبها جنود الاحتلال في مدينة نابلس".

وعلّق الآلاف على منشور "ملحم"، ما بين الغضب والسخرية على الحال الذي وصلت إليه هذه السلطة التي لا يتردد رئيسها وفريقه عن التأكيد على تمسكه بالتنسيق الأمني ليس قولا فقط بل فعلا عبر ملاحقة المقاومة والمقاومين حتى لو كانوا من حركة فتح كما هو الحال في شهداء نابلس الثلاثة الذين ينتمون إلى كتائب شهداء الأقصى.

إيمان سلمان علّقت على المنشور : "الحمدلله إنه وصلكم أنه في شهداء، الله أعلم أكم رقمه هالتحقيق بس ابقوا خبرونا شو بصير ! .. المجد للشهداء الأكرم منا جميعا".

فيما كتب أيمن خطيب أن التحقيق سيظهر أنكم (السلطة) وصلتوا المعلومات عن مكان وجود الشباب وحاصرتوهم عشان يصلوا جنود الاحتلال لهم ويقتلوهم". بينما قال سعيد حمدان : "تنسيقكم الأمني هو من أعان الاحتلال على جريمته ولا داعي لذر الرماد في العيون".

من جهته، اعتبر باسم حنايشة أن ما حدث تمهيد للمرحلة القادمة وأن تلميع بعض الأشخاص لم يأتِ من فراغ وعليه "يجب إزالة العوائق والعاقل يفهم".

وقال محمد دويكات : "وأنا أضم صوتي لصوتكم لتشكيل لجنة تحقيق محلية للتحقيق بأدائكم وتقصيركم في تحقيق الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني في كافة أماكن تواجده A-B-C".

وعلقت نداء غازي : "والله تعبنا، نحن مش عارفين من وين نتلقاها، شهداء وغلاء معيشة وحوادث سير، ووفيات بجلطات قلبية وكورونا وتقصير الحكومة ومشاكل الخليل. الشعب قريبا راح ينفجر".

من جانبه، طالب طارق رائد استيتة، الحكومة بالرحيل، قائلا : "احملوا حالكم وروحوا!! شباب بعمر الورد كل يوم بتموت وأنتم نفس البيان والمصطلحات والاستنكار!".

وأضاف : "أجهزة امنية مخصص لها ١/٣ ميزانية الدولة لا أمن ولا أمان وشباب بعمر الورد يتم اغتيالهم في وضح النهار وفي نص مدينة نابلس. استغباء واستخفاف ما بعده استخفاف وشعب مغيب وحكومة مهمتها تحصيل ضرائب وتنزل بيانات تعزية و استنكار!!!!".

أما عبد الجواد قباجة، فقد طالب ملحم بأن يقرأ التعليقات على منشوره، ووجه له تساؤلا : "شايف رأي الناس. معالي رئيس الوزراء يعرف أنه لا يوجد أحد يأخذكم على محمل الجد؟"، مضيفا : "طيب عارف إنه المجتمع الدولي الي بتحكي عنه كمان من قاظبك جد. بالله انت نفسك مقتنع بهذا الحكي؟".

واستشهد المقاومون الثلاثة أشرف المبسلط وأدهم مبروك ومحمد الدخيل بعملية اغتيال نفذتها قوات خاصة من جيش الاحتلال عصر أمس بإطلاق الرصاص عليهم بشكل مباشر داخل مركبة كانوا يستقلونها في شارع المخفية وسط نابلس.

 وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، لحظة تجمهر عشرات المواطنين صوب المركبة المستهدفة وقد بدا عليها آثار عشرات الطلقات النارية.

وزفت حركة المقاومة الإسلامية حماس شهداء جبل النار الأبطال الثلاثة، الذين ارتقوا في عملية اغتيال غادرة.

وقالت حماس في بيان إن المقاومين الأبطال أثخنوا في قوات الاحتلال والمستوطنين، وارتقوا إلى العلا بعد مسيرة مشرفة من الجهاد والمقاومة، والتصدي لعربدة الاحتلال.

وأدانت فصائل المقاومة وشخصيات وطنية بشدة، جريمة قوات الاحتلال الخاصة باغتيال المقاومين الثلاثة وسط دعوات لمقاومي وثوار الضفة المحتلة لاستلام المبادرة بالرد على جرائم الاحتلال المتكررة وبكل وسائل المقاومة المتاحة وعلى رأسها المسلحة.

يذكر أن الشهور الأخيرة فرضت معادلات جديدة أمام الاحتلال الإسرائيلي، الذي بدا مرتبكًا من تنامي عمليات المقاومة بأشكالها المختلفة بالضفة الغربية والقدس المحتلة، وكانت عمليات إطلاق النار أبرزها وأشدها إيلاماً وأقواها أثرًا.

ورصد التقرير السنوي الذي يصدره المكتب الإعلامي لحركة "حماس" في الضفة الغربية المحتلة تصاعد عمليات المقاومة إلى ذروتها خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، مقدمًا مؤشرات قوية على تصاعد أكبر للمقاومة خلال المرحلة المقبلة.

اخبار ذات صلة