قائمة الموقع

هل يستطيع أن يُعيد العمر الضائع!؟ 

2022-02-12T09:11:00+02:00

 يا سيدي الرئيس المأجور !!
على عتبات الخلافات والأزمات  السياسية المُتتابعة ، والانتكاسات المتلاحقة مع الهيمنة والتغول على السلطة والحكم والتفرد بالقرار  
ضاعت سنوات أعمارنا ونحن ننتظر  انفراجة هنا و انفراجة هناك ، ولعلّ الأمل بتحقيقها بات قريب؛  لأننا نعلمُ يقينًا بأنّك على وشك السقوط والرحيل، ليس لأنك تجاوزت السادسة والثمانين من عمرك إنّما لأجل تماديك في إلحاق الأذى والضرر بشعبك ووطنك وقضيتك هذا إن كان لديك  وطن أو قضية أو أرض تعترف بها ، فما تنازلت عنه وفرّطت به كبير وخطير للغاية ، 

تنازلت عن القدس للاحتلال الصهيوني ، واعترفت بسيادتك على جزءٍ منها ألا وهي القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وليتك قمت بواجبك الوطني تجاهها بل تركتها للاحتلال الاسرائيلي يستفرد بها وبأهلها كيفما شاء ، يهدم منازل المقدسيين ، ويستولي على الأحياء المقدسية ويطرد أهلها وسكانها الأصليين منها على مرأى ومسمع منك ومن السلطة التي تترأسها وكأنّك على رأس قطيع تقودهم أينما ذهبت وبما يُملي عليك أسيادك الصهاينة المغتصبين للوطن ومُقدّساته . 

وعليه تلك هي دعوة ورسالة لك ليس مفادها التباكي على الأسوار  المحتلة ، إنّما نداء باسم الوطن المسلوب ، و باسم عذابات وأوجاع الأسرى والأسيرات،  وأنّات الجرحى ودموع الثكالى و الأطفال اليتامى والمحرومين ، نُطالبك قبل رحيلك بأنْ تُعيد لنا ولهم العمر الضائع داخل الوطن المحتل ، لن نغفر ضياعك للقضية الفلسطينية ، لن نتجاوز عن قتلك لأعمار الشباب الفلسطينيين  ، طمست أحلاهم، وكنت سببًا في وأد آمالهم ، حطّمت مستقبلهم ولم تترك لهم ممارسة حقهم المشروع بالمُقاومة وصد اعتداءات الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنيين دون إنذار وتهديد ووعيد من الأجهزة الأمنية

 سلبت ماضيهم وحاضرهم وجئت لِتقول لن نسمح بتكرار جريمة اغتيال الشبان الثلاثة في مدينة نابلس 
 كلامه الذي  ورد على لسانه حرفيًا وهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "سنرد الصاع صاعين، ولن نسمح بتكرار جريمة الاغتيال التي نفذها الاحتلال في نابلس، وصبرنا 70 سنة ولكن نفد صبرنا"  لا يُصدّقه عاقل ولا يستوعبه أي وطني حر شريف مُتمسك بأرضه وثوابته. 

و لا ندري عن أيّ صبرٍ تتحدث وأنت الذي تُشارك الاحتلال الصهيوني في قتل الشباب الفلسطيني الثائر ، تُلاحقهم وتعتقلهم ، تُصادر حريتهم في الرأي والتعبير ، تقف لهم بالمرصاد كأنّك سدًّا حائلٌ بينهم وبين تنفيذهم عمليات ضد الاحتلال الصهيوني 
كيف يُصدِّقون بأنّك سترد الصاع صاعين وهم فاقدين الثقة بك وبِحكمك وسلطتك بأكملها ؟؟ 

طالما أنّ صبرك على مدار 70 عامًا قد نفد ، ارفع قبضتك الأمنية عن الضفة الغربية المحتلة واترك الشباب الثائر يواجهون المحتل وينتقمون منه بالطريقة الأمثل  ، وجّه سلاح أجهزتك الأمنية نحو الاحتلال الإسرائيلي وأثبت للشعب والوطن صحة ما تقوله عبر الفضاء السياسي والإعلامي المُخصص لك و الخارج عن الانتماء الوطني والفلسطيني المُقدّس ، والذي نستبعد من خلاله قيامك بأي خطوة وطنية جريئة تُدلل على مصداقيتك!؟. 

ومع تنامي معاناة الشباب الفلسطيني  في الوطن والشتات  ، لا عذر لكل من شارك في حصارهم وأمعن في تشديد الخناق عليهم وتركهم فريسة للبيئة السياسية المعقدة تنهش بهم كلما حلّت أزمة وحصادها من أعمار الشباب وكل ذلك لأجل بقاء المناصب والكراسي والرُتب باستقرار وسلام منقطع النظير ، وتبقى الإجابة على السؤال مفتوحة إلى أن يرث الوطن وأهله خليفة عنه  ...........

اخبار ذات صلة