قائمة الموقع

يديعوت: ثلاث ظواهر تقلق "إسرائيل" في الضفة الغربية

2022-02-12T14:10:00+02:00
"إسرائيل" تخشى غياب عباس
شهاب

ترجمة خاصة - شهاب

كشف المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، عن الظواهر الثلاث التي باتت تشكل قلقا كبيرا لدى قيادة الاحتلال "الإسرائيلي" السياسية والعسكرية.

وقال بن يشاي في تقرير ترجمته "شهاب" إن هذه الظواهر تأتي في ظل مرحلة الاستعداد لمرحلة ما بعد محمود عباس "أبو مازن" وغيابه عن الحلبة السياسية وما قد يتخللها من صراع بين قيادات فتحاوية على رئاسة السلطة واندلاع فوضى عارمة تشكل أرضية خصبة لتنفيذ عمليات ضد المستوطنين.

وأوضح أن الظاهرة الأولى التي تقلق "إسرائيل" هي الجهود التي تقوم بها حركة "حماس" لبناء وتعزيز قوتها السياسية في مدن الضفة وسعيها للسيطرة على مراكز القوة في السلطة الفلسطينية وعلى المنظمة التي تعتبر الممثل الشرعي للفلسطينيين. بحسب بن يشاي.

أما الظاهرة الثانية، وفق بن يشاي، هي التراجع المستمر في شعبية السلطة بزعامة أبو مازن وما ترتب عليها من تآكل قدرة أجهزتها الأمنية على فرض سيطرتها في المدن الخاضعة لسيطرتها الأمنية، وهو ما ساهم في زيادة شعبية حماس وارتفاع معدل العمليات ضد المستوطنين.

وأضاف أن الظاهرة الثالثة "لا يقل خطرها عن غيرها"، وتتمثل في الاستعدادات التي تقوم بها بعض الجهات الفلسطينية لمرحلة ما بعد عباس وغيابه عن الحلبة السياسية وما قد يتخللها من صراعات دموية تسبب حالة من الفوضى العارمة التي قد تشكل تربة خصبة لتنفيذ عمليات ضد "الإسرائيليين" وتشوش سير الحياة العامة للمستوطنين.

وأشار إلى إمكانية حدوث ضائقة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة تؤدي إلى تفكك حركة فتح بشكل نهائي وتحول تنظيماتها إلى "ميليشيات مسلحة"، عادًا أن ذلك حال حدث "قد يساعد حماس على تولى السلطة".

"مرحلة ما بعد أبو مازن"

ولفت إلى أن قيادة الاحتلال تعمل في مسارين – أولهما تعزيز مكانة السلطة من خلال تقديم تسهيلات اقتصادية لتحسين الوضع الاقتصادي في مدن الضفة على فرضية أن ذلك سيساعد في تعزيز المكانة الشعبية لعباس وحكومته. 

كما أن هذه الخطوات، وفق بن يشاي، ستشكل حافزت لأجهزة أمن السلطة، للقيام بدورها في فرض سيطرتها على التيار المركزي لفتح في الأماكن التي شهدت تراجع ملموس، خصوصا مخيمات اللاجئين والمؤسسات التابعة لفتح وضبط ما وصفها بـ"العناصر المتمردة"، عدا عن نقل سلس للسلطة بين قيادات فتح.

وتابع إن المسار الثاني والأكثر أهمية يتمثل في "منع حدوث صراع دموي بين قيادات السلطة بعد غياب أبو مازن ونقل السلطة بشكل سلس لمجموعة من القيادات الفلسطينية لاسيما وأن هناك صعوبة في إيجاد خليفة متفق عليه بين قيادات السلطة لتولي المناصب الثلاثة التي يتولاها عباس". 

وأفاد بأنه "لكي تنجح هذه الجهود، فإن الحكومة الإسرائيلية تستعين بالإدارة الأمريكية وجهات أوروبية".

وقال إن مسئولين كبار في حكومة نفتالي بينت بالتعاون مع مسئولين في السلطة تبنوا فكرة توزيع المناصب الثلاثة بين قيادات السلطة دون صراعات على أن  تعمل معا لكي تمكن السلطة من مواصلة عملها وتحاول
"استعادة مكانة فتح وعافيتها، على الأقل في المرحلة الانتقالية".

وبين أن أسماء حسين الشيخ وماجد فرج تذكر كثيرا خلال النقاشات؛ إلا أن هناك خلافات داخل فتح حول تعيين الشيخ وفرج بسبب عدد من القضايا والإشاعات حول الفضائح الجنسية لـ"الشيخ". ورغم أن إسرائيل معنية بهذه الأسماء إلا أنها لا تستطيع الكشف علنا عن تأييدها لهم لأن الشارع الفلسطيني لن يقبلهم، ولهذا السبب فإن غالبية الاتصالات تتم من خلف الكواليس وتحت غطاء لقاءات سياسية.

وأكد بن يشاي أن "الصراع حول خلافة أبو مازن لم ينته بعد ولا تزال هناك إمكانية لاندلاع فوضى عارمة ؛ وليس أدل على ذلك هي المجموعات التابعة لكتائب شهداء الأقصى والتي تم اغتيال خلية منها في نابلس قبل أيام"، مضيفا إن "عملية اغتيال هذه الخلية التي تنتمي للتيار المتطرف في فتح، شكلت طريقة التفافية لمساعدة أبو مازن على فرض سيطرته".

اخبار ذات صلة