أكد الكاتب والمحلل السياسي ناجي الظاظا، أن السلطة الفلسطينية تحاول عبثا ترميم صورتها من خلال محاولات الالتصاق بشهداء نابلس من كتائب شهداء الأقصى الذين اغتيلوا في الثامن من الشهر الجاري.
وقال الظاظا في تصريح خاص لوكالة "شهاب" اليوم الأحد، إن الرسالة الصوتية التي قدمها رئيس السلطة من أنه سيرد الصاع صاعين حول عملية الاغتيال، هي محاولة إعلامية بائسة تقوم بها السلطة"، مشددا على فريق أوسلوا ومشروع دايتون بخلق فلسطيني جديد يمر بأزمة حقيقية وغير مسبوقة.
وأكد أن السلطة ومشروعها لم يحقق الأمن للفلسطينيين في مواجهة جرائم الاحتلال المتواصلة، مشددا على أن كل المحاولات خلق وإنتاج فلسطيني جديد يحمي الاحتلال باءت بالفشل، أمام استمرار صور العدوان اليومي لقوات الاحتلال الإسرائيلي"، وأن ما يجري من انتفاض داخل الضفة هو فشل متكرر لمشروع دايتون".
وأضاف الظاظا "مشروع السلطة وسلوكها الميداني متمثل في الفلتان الأمني، وملاحقة المقاومين ومصادرة سلاحهم، ومنع أي نشاط للمقاومة حتى المقاومة الشعبية منها التي تؤرق وتؤلم الاحتلال".
وتابع "السلطة تريد صورة من صورة الاستقطاب الداخلي لتحاول ترميم صورتها التي تم تهشيمها عبر سوكها وتعاونها الأمني مع الاحتلال، مردفا هذه الصورة السائدة في الضفة التي تؤكدها المشاهد اليومية والسلوك اليومي".
وأكد الظاظا على أن المقاتل الفلسطيني هو مناضل من أجل الحرية، مشيرا إلى أن هناك قناعة واضحة اليوم بان هذه الحرية لم تعد موجودة على الإطلاق
وأشار إلى أن الهمجية التي يمارسها الاحتلال ضد عناصر وأجهزة السلطة أيضا لا يمكن السكوت عنها وتدفع باتجاه انتفاض الفلسطيني الرافض لهذا الواقع المظلم التي يفرضه فريق أوسلوا عبر وعود واهية لم يعد لها رصيدا على أرض الواقع".
وبين أن اغتيال ثلاثة من مقاومي شعبنا وكتائب شهداء الأقصى في قلب نابلس دون أدنى مقاومة وفي وضح النهار لا يمكن ترسخ في عقل الفلسطيني الذي يشاهد ويرى تصاعد المقاومة في غزة.
ولفت الظاظا إلى أن شهداء نابلس من كتائب شهداء الأقصى دافعوا عن الحق الفلسطيني في مواجهة انتهاكات الاحتلال وجرائمه المتواصلة، مشيرا إلى أن المشروع الذي يتناقض مع هذه المبادئ الأساسية هو مشروع فاشل، ويتحدى طبيعة السلوك البشري، وتحديدا السلوك الفلسطيني.
وتابع "كل وعود السلطة من تحقيق الأمن والرفاهية تبدت أمام انتهاكات الاحتلال المتواصلة وسلوكه الهمجي بحق أهلنا في الضفة والقدس"، مردفا" مخابرات الاحتلال تستدعي من تشاء من الضفة، والوحدات الصهيونية الخاصة تغتال من تريد من المقاومين دون تدخل من السلطة.
وأكد الظاظا على أن من يحمل سلاح السلطة يدرك أنه ليس سلاح عزة وكرامة، وهو مخول باستخدامه لحماية شعبنا من انتهاكات الاحتلال المتواصلة.
وبين الظاظا أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والمتواصلة بحق أبناء شعبنا في الضفة والقدس، يعيد للمواطن الفلسطيني التأكيد على طبيعية الصراع الحقيقية، ويستعيد صورة النضال الحقيقي"، مردفا هذه الانتهاكات الهمجية والمتواصلة تمثل احياءا لروح الثورة الفلسطينية في داخل كل فلسطيني حر"
وأوضح الظاظا أن كل من يدعم مشروع الاحتلال عبر إجراءات تكبح السلوك الفلسطيني المقاوم، يتماهى مع الاحتلال ومشروعه، مشددا على أن شعبنا يدرك أن الاستقلال والحرية لا يكون بوجود الاحتلال، وأن التعايش مع لم يكن عبر التاريخ وخاصة شعبنا.
وأضاف " تداعيات معركة سيف القدس، والصورة البهية للمقاومة التي رسمت في أذهان الأجيال الفلسطينية عبر محطات المواجهة مع الاحتلال لا يمكن أن تمحوها وعود لا رصيد لها على أرض الواقع.
وأردف" الفلسطيني يرى نفسه عبر التاريخ ذلك الثائر الذي يواجه الاحتلال ويطالب بالحرية، وهو ديدن المقاومين الأحرار في كل مكان".