قائمة الموقع

بالفيديو صناعة الحصير.. ستر وغطاء لمنازل البسطاء في قطاع غزة

2022-02-14T13:39:00+02:00
شهاب

تعد صناعة الحصير من المهن التي مارسها الفلسطينيون منذ قديم الزمان وتميزوا بها، لتبقى ممتدة إلى يومنا هذا، بالرغم من نُدرة وجودها.

يحاول صاحب مصنع الحصير، إيهاب حجازي، الحفاظ على هذه المهنة التي ورثها من والده، من خلال إبقاء مصنعه شمال قطاع غزة قائم، بالرغم من صعوبة الظروف التي تحيطه.
يقول حجازي في لقاء خاص إن عُمر المصنع يتجاوز (40 عاماً)، ويعد من أقدم مصانع الحصير في قطاع غزة، ومرَ بمراحل تطوير عديدة، حيث بدأت الصناعة يدوياً، إلى أن تم الاعتماد على آلات وماكينات خاصة، تسهل الانتاج بجهد ووقت أقل.

يطلق حجازي لقب (حصيرة الغلابة) على مُنتج مصنعه، نظراً لأهميته لبسطاء الدخل في منازلهم، كونه يتميز بسعره المنخفض والذي يتراوح ما بين 40 إلى 100 شيكل، بحسب المقاس.

ووفقاً له، تُعد الحُصر صديقة للبيئة، حيث يتم تصنيعها من إعادة تدوير البلاستيك والمخلفات الصناعية، بخطوات محددة وألوان تجميلية، لتخرج بأشكال نهائية مميزة.

وأشار حجازي إلى أن خطوات صناعة الحصير تبدأ من جمع البلاستيك، وغسله وإعادة تدويره لحبيبات يتم تحويلها إلى خيوط بلاستيكية تُنسج بآلات وطرق محددة، ليتم انتاج الحصر بأحجام وأشكال مختلفة.

ونظراً لندرة صناعة الحصير في قطاع غزة، حرص حجازي على تعليم هذه المهنة لأبنائه، لتبقى متوارثة في عائلتهم جيلاً بعد جيل، ولا تنقرض مع التطورات الزمنية.

وعبر عن أهمية الحصير في غزة "يكاد لا يخلو منزل من الحصير، خاصة مع تطور صناعته بأشكال حديثة، وتميز المنزل الفلسطيني به منذ مئات السنين".

وأوضح حجازي أن المصنع ينتج الحصير بشكل يومي بكميات كبيرة، تتعدى 500 حصيرة، تزيد عن حاجة السوق المحلي، ويسعى إلى فتح آفاق التصدير إلى أسواق الضفة الغربية مجدداً.

ونوه إلى أن منتجات مصنع الحصير كانت تُصدر إلى الضفة الغربية، إلى أن عرقل الاحتلال الإسرائيلي التصدير عام 2000 وتوقف عمل المصنع بنسبة 85%.
وفي ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، عبر حجازي عن تخوفاته المتعلقة باستمرارية عمل المصنع "يعمل في مصنع الحصير 30 عاملاً، وأحرص دائماً على استمرار عملهم، كونهم مسؤولين عن إعالة أسرهم".

ولفت حجازي إلى أن مصنع الحصير تضرر بشكل كبير في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، ما أدى إلى تعطيل العمل لفترة طويلة، بخسائر مادية كبيرة.

وذكر الصعوبات والتحديات التي تواجه المصنع، وأهمها انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر وبالتالي إيقاف العمل لساعات طويلة.
وفي ذات السياق، يقول عبد الغني أبو عاصي، وهو عامل في مصنع الحصير منذ 29 عاماً "كثرة الانتاج اليومي للحصير في المصنع دليل واضح على أهمية الحصير في المنازل الفلسطينية، والذي يعد من التراث الفلسطيني القديم".

ويرى أبو عاصي أن الاقبال على شراء الحصير يعود إلى عدة أسباب، أهمها "المعالم الفلسطينية القديمة والبساطة، حيث تمتاز بالجودة العالية والسعر المتدني، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة".

ونوه إلى الأهمية المعنوية للحصير "يجب الحفاظ على هذه المهنة من الاندثار، لتبقى قائمة في قطاع غزة، كونها جزء من المعالم الفلسطينية القديمة، التي تذكرنا بالبساطة والجمال القديم، وبديل جيد عن السجاد في المنازل المتواضعة".

اخبار ذات صلة