قائمة الموقع

خاص تقرير: اجتماع رام الله ذر للرماد في العيون وحرف لمسار المقاومة الشعبية الحقيقية

2022-02-22T13:13:00+02:00
صورة أرشيفية
شهاب

في خطوة تعكس حالة من التفرد والإقصاء، والالتفاف على حالة التوافق الوطني، عقدت قيادة السلطة في رام الله أمس ما يسمى " اجتماع قيادة المقاومة الشعبية"، وسط استبعاد كبرى حركات المقاومة الفلسطينية المؤثرة والفاعلة، وفي مقدمتهم حركي حماس والجهاد الإسلامي.

ويرى مراقبون ومتابعون أن هذه الخطوة تمثل قفز عن المفهوم الحقيقي للمقاومة الشعبية باتجاه تعزيز ما يُسمى ثقافة النهج السلمي والتعايش تحت برنامج أوسلو، وتقويضا لكل مساعي شعبنا للدفاع عن حقوقه ومقدساته عبر المقاومة الشعبية.

 

التفاف على التوافق الوطني

واستنكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مواصلة وسعي قيادة سلطة "أوسلو" المتنفذة سياستها في الالتفاف على التوافق الوطني.

 وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحفي، "تابعنا في حركة حماس بكلّ استنكار واستهجان، مواصلة وسعي قيادة سلطة "أوسلو" المتنفذة سياستها في الالتفاف على التوافق الوطني، حيث أعلنت عن عقد ما يسمَّى "اجتماع قيادة المقاومة الشعبية"، بعيداً عن مشاركة غالبية القوى الفلسطينية، وفي مقدّمتها حركة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة.

وأكد قاسم أن هذا السلوك يكرّس انقلاب قيادة فريق أوسلو على كلّ مخرجات اجتماع الأمناء العامين بين بيروت ورام الله، وتعطيل الانتخابات العامَّة، وعقد مجلس مركزي بعيداً عن التوافق الوطني، ويهدف إلى تقويض كل مساعي شعبنا للدفاع عن حقوقه ومقدساته عبر المقاومة الشعبية، وهو السلوك ذاته الذي تنتهجه هذه القيادة المتنفذة في التعامل مع منظمة التحرير، من خلال تحويلها غطاء وأداة لمشاريع سياسية، تتكئ على التنسيق الأمني مع الاحتلال، وتؤسّس لسلام اقتصادي مزعوم.

 ودعا قاسم القوى الفلسطينية كافة إلى التنبّه لما يُحاك في الغرف المغلقة، بعيداً عن التوافق والشراكة الوطنية، والعمل على حماية مشروع المقاومة الشَّاملة، لتبقى شعلته متّقدة في وجه الاحتلال والعدوان، حتَّى تحقيق تطلّعات شعبنا في التحرير والعودة.

 

حرف لمسار المقاومة الشعبية

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي ناجي الظاظا أن عقد ما يسمى "اجتماع قيادة المقاومة الشعبية" والذي جرى في رام الله أمس، دون مشاركة الكل الوطني والقوى المؤثرة في الفعل المقاوم الحقيقي، هو حرف لمسار المقاومة الشعبية ومفهومها الحقيقي.

وقال الظاظا في تصريح خاص لوكالة "شهاب" الثلاثاء، إن " اجتماع رام الله يأتي بعيدا عن حالة التوافق الوطني، وبعيدا عن قوى المقاومة الحية والمؤثرة والتي ترفع كل أنواع المقاومة، مشددا على أن الاجتماع بهذه الصورة هي محاولة لذر الرماد في العيون، وتحقيق مكاسب سياسية، وتشويش على الفعل المقاوم الحقيقي".

وأضاف " المقاومة ليست عبارات أو بيانات، فالمقاومة هي تأثير في الاحتلال وإرغامه على الرضوخ للحقوق الوطنية الفلسطينية، والميدان في مواجهة الاحتلال مفتوح في الضفة، والفعل المقاوم الميداني الحقيقي يكون في مواجهة انتهاكات الاحتلال".

وتابع "المدن الفلسطينية كلها تعاني من انتهاكات الاحتلال، وعلى هؤلاء الظهور في مواجهة الاحتلال، لا أن يبقوا في الغرف المغلقة المظلمة بعيدا عن التأثير في الاحتلال".

وأكد الظاظا أن المقاومة الشاملة هي من تجبر الاحتلال على الرضوخ للحقوق الفلسطينية، مردفا " فالمقاومة لم ولن تكون في الغرف المغلقة".

وشدد على أن هناك محاولات بائسة لحرف العمل الوطني بأكلمه في تساوق واضح لجهات لا تعمل لصالح الأجندة الوطنية.

وأكد الظاظا أن التخلص من الاحتلال هو أولوية وطنية، ويجب النضال من أجل متطلبات شعبنا بالتحرير والاستقلال، لا البحث عن حالة تعايش مع الاحتلال الإسرائيلي.

نسف لمخرجات اجتماع الأمناء العامين

من ناحيته، أكد مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بغزة أحمد خريس، أن الجبهة لا علاقة لها بما يُسمى البيان الصادر عن اجتماع رام الله باسم القيادة الوطنيّة الموحّدة للمقاومة الشعبيّة.

 وقال خريس في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، إن هذا البيان جزء من قرارات اجتماعات المجلس المركزي الانقسامي الذي لم تعترف الجبهة به، ويأتي في سياق نهج التفرد والاستخدام للمؤسسة الوطنية.

وشدد على أن هذا البيان هو نسف لمخرجات اجتماع الأمناء العامين بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة بمشاركة الكل الوطني.

وأشار خريس إلى أن من قام بإعداد هذا البيان يستهدف بالدرجة الأساسية القفز عن المفهوم الحقيقي للمقاومة الشعبية باتجاه تعزيز ما يُسمى ثقافة النهج السلمي والتعايش تحت برنامج أوسلو

اخبار ذات صلة