قائمة الموقع

خاص الإعدام الميداني.. قتل بدم بارد تباركه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة!

2022-02-23T13:55:00+02:00
الشهيد الطفل محمد رزق صلاح
شهاب

شهاب - تقرير خاص

تفتح عملية قتل الشهيد الطفل محمد رزق صلاح 14 عاما على يد قوات الاحتلال مساء الثلاثاء في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، ملف الإعدامات الميدانية التي تمارس ضمن سياسة ممنهجة يطبقها الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وتندرج الإعدامات الميدانية ضمن نهج المؤسسة الاحتلالية وأذرعها الأمنية؛ لتخويف وترهيب الفلسطينيين، وثنيهم عن المشاركة بالمظاهرات والمواجهات؛ بغية إخماد فتيل أي هبّة جديدة وتسهيل تنفيذ أي مخططات إسرائيلية.

سياسة قديمة

وذكرت الباحثة الفلسطينية ازدهار معتوق أن ما تمارسه مؤسسة الاحتلال الأمنية في الأراضي الفلسطينية سياسة متبعة منذ زمن بعيد، مستذكرة جريمة إعدام الشهيدين الفلسطينيين عبد الفتاح الشريف ورمزي القصراوي، بتاريخ 25/3/2016 في الخليل على يد جنود الاحتلال، في تأكيد صارخ وواضح على سياسة الإعدامات الميدانية.

وتقول الباحثة إن الاحتلال اعتمد سياسة الإعدام الميداني أول مرة في زمن الانتفاضة الأولى، حيث كانت تتم بشكل خاص في ساعات الليل وتحت جنح الظلام عبر فرق موت أطلق عليها الفلسطينيون اسم القوات الخاصة، ثم لاحقاً قوات المستعربين، بعد أن بدأ أفراد هذه الفرق، ممارسة عملهم في تصفية نشطاء الانتفاضة الفلسطينية في وضح النهار.

وقد اشتهرت في قوات الاحتلال فرقتان رئيسيتان في تنفيذ عمليات الإعدام والقتل داخل القرى والبلدات الفلسطينية، هما فرقتا دوفودفان (الكرز) وشمشون (نسبة إلى أسطورة اليهودي شمشون).

ووصل نشاط هاتين الفرقتين إلى أوجّه في السنة الثالثة للانتفاضة عام 1990، عندما بدأ أفراد الفرقتين، يتخفّون بالزي الفلسطيني، وباستخدام سيارات تحمل لوحات ترخيص فلسطينية ومشاركة بعضهم في التظاهرات.

سياسة الإعدام الميداني

وقدم الفلسطينيون شهادات لجهات دولية مختلفة حول سياسة الإعدامات الميدانية، إلا أن أول توثيق (إسرائيلي) رسمي لها جاء في تقرير خاص أصدره مركز "بتسيلم" الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة في يوليو/تموز 1990 تحت اسم "تعليمات إطلاق الرصاص في المناطق".

وواصل الاحتلال عبر حكوماته المتعاقبة دعم هذه السياسة وتقدم الغطاء اللازم لها، ومن الاعدامات الميدانية التي وثقتها الكاميرات مشهد إعدام جنود الاحتلال للشاب محمد شوكت سليمة (25 عاما) من مدينة سلفيت قرب دوار "المصرارة" في منطقة باب العمود بالقدس المحتلة، من مسافة صفر، نهاية عام ٢٠٢١م،

وأظهر تسجيل الفيديو إعدام الشاب سليمة بإطلاق جنود الاحتلال أكثر من 6 رصاصات على جسده وهو ملقى على الأرض دون أن يشكل خطرا على أحد.

ولاقت عملية الإعدام، دعم رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت، ووزير خارجيته يائير لابيد بقولهم "إن الجنود تصرفوا بشكل سريع وحازم، وهذا ما كان متوقعا منهم وهكذا فعلوا".

وفي تاريخ 27/7/2021م، تعرض الشهيد شادي سليم لإعدام ميداني حينما كان عائدا من عمله إلى منزله على مدخل بلدة بيتا جنوب نابلس.

حينها استبعد رئيس بلدية بيتا موسى حمايل أن يكون الشهيد قد أقدم على أي عمل فدائي ضد الجنود حسبما ادعى الاحتلال.

وفي تاريخ 12/1/2022 اعدم جنود الاحتلال المسن الفلسطيني عمر أسعد البالغ من العمر 80 عاما بعد تكبيله وخنقه دون أن يفعل شيء خلال اقتحامها بلدة جلجليا شمال رام الله.

وأعدمت قوات الاحتلال بداية الشهر الحالي ثلاثة شبان في مدينة نابلس، عقب إطلاق النار على مركبة يستقلونها داخل أحد أحياء المدينة، وبارك رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، جريمة الإعدام الميداني، قائلاً: "أثبتت قواتنا اليوم أن لا حصانة للارهابيين".

محاسبة الاحتلال

بدورها، حذّرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، في بيان لها من مغبة استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" تنفيذ سياسة القتل والإعدام الميداني بحق المدنيين الفلسطينيين.

وقالت "حشد": "نُتابع بقلق واستنكار شديدين تصاعد وتيرة جرائم القتل الميداني التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وطالبت السلطة الفلسطينية بمغادرة مربع الشجب والإدانة، والانتقال لمربع العمل الجاد والحقيقي باستنفار كل الفضاءات المتاحة دبلوماسيًا وسياسيًا وقانونيًا، بغية تعزيز جهود عزل ومقاطعة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

 

اخبار ذات صلة