أثارت محاولة اغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان في نابلس مساء أمس ردود فعل فصائلية وشعبية غاضبة، ومنددة، بهذا الاعتداء الآثم.
وأطلق مسلحون النار مساء أمس على القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الأسير المحرر خضر عدنان أثناء تواجده بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، دون إصابته بأذى.
وتشكل ممارسات أجهزة السلطة واعتداءاتها صاعق تفجير للسلم الأهلي، وضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهو ما يدخل الحالة الوطنية برمتها في أزمة أكثر تعقيدا، وليس أدل على ذلك من حادثة اغتيال الناشط السياسي في الضفة المحتلة نزار بنات على يد أجهزة السلطة في 24 يونيو من العام الماضي، والتي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد بقوة، وتكشف بشاعة أجهزة السلطة ودورها الوظيفي خدمة للاحتلال الإسرائيلي.
وحملت فصائل وقوى وطنية، ومراكز حقوقية وشخصيات اعتبارية، أن أجهزة السلطة الأمنية المسؤولة الكاملة عن الاعتداء الآثم الذي تعرض له القيادي خضر عدنان، داعين لمحاربة الفتنة.
ودعت إلى تغليب لغة الحكمة والمصلحة الوطنية ونبذ كل ما من شأنه أن يحرف البوصلة عن هذا الاحتلال المجرم وجريمته النكراء بحق أقمار نابلس الثلاثة.
مرتزقة
وقال القيادي خضر عدنان إن "مرتزقة" أطلقوا النار باتجاه وفد من الجهاد الإسلامي كان في زيارة لذوي الشهداء الثلاثة الذين اغتالتهم قوات خاصة قبل أسبوعين.
وأوضح أن الاعتداء جاء بزعم تورط عناصر من الجهاد الإسلامي بالمساعدة باغتيال الشهداء الثلاثة.
واستهجن أن يكون خضر عدنان هدفًا للمرتزقة، لافتًا إلى أن ما حدث أمر في غاية الخطيرة وبحاجة إلى موقف وطني.
لا علاقة لنا في البيان
بدورها، أدانت كتائب شهداء الأقصى كتيبة نابلس وبشدة إطلاق النار الذي تعرض له الشيخ خضر عدنان مساء أمس السبت في مدينة نابلس.
وقالت الكتائب في تصريح صحفي، "إننا نحذر كل من تسول له نفسه التحدث باسمنا"، مضيفة " أن البيان الذي ذكر فيه اسمنا عبر وسائل الإعلام لا علاقة لنا فيه ولا تربطنا به أي صلة ولا بالقائمين عليه".
أجهزة السلطة تتحمل المسؤولية
من جهتها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء اليوم، محاولة اغتيال الأسير المحرر خضر عدنان في نابلس.
وقالت الحركة في بيان صحفي:" ندين الاعتداء الآثم على الأسير المحرر خضر عدنان ومحاولة اغتياله بالرصاص الحي مساء اليوم في نابلس، ونحمل أجهزة السلطة الأمنية كامل المسؤولية عنها".
من ناحيته، استنكر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، محاولة الاغتيال التي تعرض لها القيادي في الحركة خضر عدنان في مدينة نابلس مساء أمس.
وقال النخالة في تصريح مقتضب تعقيبا على الحدث:" إطلاق النار على الأسير المحرر والقائد خضر عدنان جريمة واضحة تقف خلفها المخابرات الصهيونية".
وأضاف النخالة:" الاعتداء على الشيخ خضر عدنان هو اعتداء على كل الحركة، وعلى كل مــجاهد فيها، وسنتصرف بناء على ذلك".
اعتداء آثم
من ناحيتها، استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدة الاعتداء الآثم الذي تعرض له القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير المحرر المناضل خضر عدنان في مدينة نابلس مساء أمس السبت.
وأعربت الجبهة في تصريح صحفي اليوم الأحد، عن تضامنها الكامل معه في وجه كل المحاولات المشبوهة الهادفة لإسكات صوت المدافعين عن راية المقاومة، والرافضين لنهج الاستسلام.
واعتبرت أن الاستهداف المتواصل للمناضل عدنان وتكرار حوادث الاعتداء عليه، تَتحمّل مسؤوليته بالدرجة الأولى قيادة وأجهزة أمن السلطة التي عليها مسؤولية توفير الحماية للمواطنين والمناضلين من أبناء شعبنا، واستمرار هذا المسلسل من الاعتداءات على المناضلين يُشكّل ربحاً صافياً للعدو الصهيوني ومحاولاته المتواصلة كسر إرادة المقاومة لدى شعبنا.
جريمة بحق الوطن ورجاله
وقال القيادي في حركة حماس خالد الحاج إن الاعتداء على الشيخ خضر عدنان اعتداء على ركائز القضية الفلسطينية من الأسرى والشهداء.
واعتبر الحاج أن ما حدث أمس في نابلس من إطلاق للنار على الشيخ خضر عدنان وإصابة اثنين من إخوان الشهداء أمر مستنكر ومدان، ووصفه بأنه "جريمة بحق الوطن ورجاله".
وأضاف أن هذا استهداف لأهم ركائز القضية الفلسطينية، وحرمان للعائلات الفلسطينية التي ضحت في سبيل الله ومن أجل طرد المحتل، من المؤازرة والاحتضان والمساندة والتي هي أخلاق شعبنا الفلسطيني وقيمه.
وأكد الحاج على أن ما جرى محاولات بائسة ويائسة تستهدف قضيتنا وقياداتنا الوطنية والإسلامية وستبوء بالفشل وستعود بالوبال على الفاعلين.
ضبط الخارجين عن القانون
من جهته، حمل مركز راصد لحقوق الإنسان السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن حياة المحرر عدنان، كونها الجهة المخولة ببسط القانون.
وطالب المركز في تصريح صخفي، بضرورة إجراء تحقيق في الحادث، وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، حفاظاً على السلم الأهلي وسيادة القانون.
ودعا الجهات الرسمية المختصة لضبط "الخارجين عن القانون" الذين يثبت تورطهم في استعمال السلاح لمحاولة اغتيال أحد أبرز الرموز الوطنية الفلسطينية.
دعوة لتغيب المصلحة الوطنية
بدوره، أدان القيادي في حركة حماس رأفت ناصيف إطلاق النار على الشيخ خضر عدنان ومحاولة طرده من نابلس وما تبع ذلك من مواقف واتهامات.
ودعا ناصيف إلى تغليب لغة الحكمة والمصلحة الوطنية ونبذ كل ما من شأنه أن يحرف البوصلة عن هذا الاحتلال المجرم وجريمته النكراء بحق اقمار نابلس الثلاثة.
كما ودعا إلى نبذ كل ما يشغل الساحة الفلسطينية عما تتعرض له من عدوان على المقدسات والأرض والإنسان.