قائمة الموقع

إطلاق النار على عدنان.. هل تحارب السلطة المقاومين بسيف الفتنة؟!

2022-03-01T11:16:00+02:00

لا تزال أجهزة أمن السلطة تمارس دورها الخفي في إحداث الشرخ بين عناصر المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية عبر بثّ الفرقة والنزاع فيما بينهم.

ولم يكن ما حصل مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان أمس بمدينة نابلس ببعيد عن المشهد، عندما أطلقت النار عليه مباشرة في المدينة سابقًا من أحد عناصر جهاز مخابرات السلطة.

وفي تصريحٍ خاصٍّ لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" طالب القيادي خضر عدنان بموقف وطني واضح حول جريمة إطلاق النار التي استهدفته خلال زيارة ذوي الشهداء.

وأضاف:"ما حدث بحقنا أمر خطير جدا، ونطالب بوضع حد لثلة مرتزقة أطلقت وتطلق النار علينا".

وأكد التعرف على هوية مطلق النار، مطالبًا المقاومة والفصائل والعشائر في نابلس أن تقول كلمتها، مشيرًا إلى أنه سبق أن تعرض عدة مرات للاعتداءات في نابلس خلال زيارته لذوي الشهداء وخلال مشاركته في فعاليات وطنية.

توريط المقاومين لحرف البندقية

هذا الحدث عدّه الكاتب والمحلل السياسي عبد الله العقاد محاولة من مخابرات السلطة لتوريط بعض المقاومين من حركة فتح في مشاكل وفتن داخلية من أجل حرف البندقية عن الاحتلال وتوجيهها لصراعات داخلية.

وأوضح العقاد في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، أن السلطة الآن باتت عبارة عن أجهزة تنسيق للأمن الصهيوني، مشيراً أن هذه الأجهزة هي جوهر عمل السلطة في الضفة الغربية.

وقال:"لا يمكن أن تعمل السلطة ضد الشعب الفلسطيني إلا بخلق أجواء من الفتنة سواء بين المكونات الوطنية (الفصائل) أو الفتنة بين المكونات المجتمعية ( العائلات والعشائر)".

وأضاف:"السلطة معنية بإغراق الضفة الغربية في هذه الإشكاليات والخلافات القائمة، وقد كانت في قطاع غزة قبل ذلك عندما كانت ترعى مثل هذه الأمور وتقوية المليشيات لأهواء ومصالح خاصة".

السلطة معنية بالفتنة

وأشار العقاد إلى أن ما حدث في نابلس يكشف أن هذه الأجهزة الأمنية معنية بالفتنة بين المكون الوطني في الضفة الغربية، خاصة بعد وجود تكتلات عسكرية ذات بعد فلسطيني داخل الضفة تقاوم الاحتلال، الأمر الذي بات يغيظ السلطة ويعقد عملها، وفق العقاد.

وذكر أن السلطة اليوم تعد وجودها مرتبطا بالتنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الصهيونية، وهذا الأمر لا يتأتى إلا في تفكيك البنية الاجتماعية والفصائلية في الضفة الغربية.

وأكد أن الواجب وطنياً وعشائرياً وجود تلاحم في الوحدة في الضفة ونبذ الفرقة وعدم فتح مجال لمثل هذه الألاعيب التي تمارسها السلطة لتفتيت المكون الوطني الفلسطيني.

وأضاف:"بات مهماً جداً الآن في ظل تصاعد العمل الثوري في الضفة الغربية أن يزيد الالتحام الوطني، كما ندعو العشائر والعائلات لعدم الاستجابة للتجييش العائلي، وأن تنبذ هذه الفرقة والخلافات، وأن تلتحم جميعاً على المبادئ الوطنية".

اخبار ذات صلة