ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الخميس، أن الهجوم الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مواقع في محيط العاصمة السورية، دمشق، فجر الإثنين الماضي، استهدفت مشروع إيران لدقة الصواريخ، ولم يهدف إلى تصفية قياديين اثنين من الحرس الثوري الإيراني، قتلا في الضربة الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة، إن هجوم الإثنين كان أول هجوم إسرائيلي في سورية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير الماضي؛ وقال إن الهجوم كان "مهما" بالنسبة لأجهزة الأمن الإسرائيلية في ما يتعلق بإحباط مشروع إيران لزيادة دقة صواريخها في سورية.
ورجحت أن يكون جيش الاحتلال قد اتخذ إجراءات مسبقة "حتى تنضج الظروف العملياتية والاستخبارية لتنفيذ الهجوم"، مشيرا إلى هدف آخر يتمثل ببعث "رسالة مهمة" بأن "إسرائيل" ستواصل بأي حال من الأحوال العمل ضد المصالح الإيرانية في سورية.
ولفتت إلى القناة لدى المسؤولين في جيش الاحتلال أنه عندما يقرر الإيرانيون توجيه تهديدات لإسرائيل بالانتقام، "فإنهم سيعملون بالفعل على تنفيذ ذلك"، وذلك في إشارة إلى التهديدات التي وجهه الحرس الثوري الإيراني بـ"الثأر" لمقتل اثنين من عناصره في الضربة الجوية الإسرائيلية في سورية.
وشددت على أن "إسرائيل" تأخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد، وفي هذا السياق رفعت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حالة التأهب في منظومة "القبة الحديدية" وأنظمة الدفاعات الجوية وعمل الأجهزة الاستخباراتية، مشيرا إلى أن "هذا التوتر قد يستمر لفترة طويلة نسبيًا".
وأورد تقرير الصحيفة تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، التي أدان من خلالها "العدوان الإسرائيلي على ريف دمشق"، واصفًا إياه بـ "العمل الإجرامي النابع من طبيعة الكيان الصهيوني وإمعانه في العدوان والاحتلال والإرهاب".
وأكد خطيب زادة أن هذا "التجرؤ (الإسرائيلي)" لن يمرّ من دون عقاب، مشددًا على "ضرورة محاسبة نظام الفصل العنصري على جرائمه ضد الإنسانية". وأضاف "الرد على هذا الكيان العنصري ومواجهة جرائمه من أهداف محور المقاومة".
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، أن قطر تعمل على التوسط بين الولايات المتحدة وإيران لضمان إتمام الاتفاق النووي الذي تم بلورته في مفاوضات فيينا؛ وقالت مصادر معنية بالتفاصيل للصحيفة إن قطر تتوسط بناء على طلب الطرفين، وذلك بالتوازي مع المحادثات في فيينا.