تحذيرات من انفجار الأوضاع

تقرير مع اقتراب "رمضان".. كابوس "سيف القدس" يلاحق قادة الاحتلال

المسجد الأقصى المبارك

خاص – شهاب

لا يزال كابوس "سيف القدس" الذي استفاق عليه الكيان "الإسرائيلي" في شهر رمضان 2021، عالقًا في أذهان قادة الاحتلال مع اقتراب الشهر الفضيل في العام 2022؛ خشية تفجر الأوضاع في الساحة الفلسطينية إنطلاقا من القدس المحتلة.

ودفعت مخاوف الاحتلال الإسرائيلي من تصعيد أمني محتمل في الضفة والقدس وغزة خلال شهر رمضان المبارك المقبل، رئيس جهاز الأمن العام الشاباك "رونين بار" لزيارة واشنطن ولقاء مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية.

وركزت الزيارة على تحذير الاحتلال من انفجار الأوضاع في القدس والضفة في حال اقتحام أعداد كبيرة من المستوطنين للمسجد الأقصى فيما يسمى "بعيد البيسح" والذي يتزامن مع منتصف شهر رمضان المبارك.

وكان قائد "فرقة الضفة" العسكرية بجيش الاحتلال، قد حذر من تصعيد أمني في الضفة خلال رمضان. وقال إن "المواد القابلة للاشتعال موجودة في كل مكان بالضفة وما ينقص فقط عود ثقاب لتأجيج الأوضاع".

"رُعب رمضان"

المختص في الشأن "الإسرائيلي" سعيد بشارات، وصف في مقطع فيديو نشره تحت عنوان "رعب رمضان"، زيارة رئيس "الشاباك" إلى واشنطن بأنها "حدث جديد وغير عادي".

وقال بشارات إن هناك خشية كبيرة لدى قادة الاحتلال من تصعيد محتمل بالساحة الفلسطينية في شهر رمضان المبارك "حتى وصل الخوف والرعب الإسرائيلي إلى واشنطن".

ووفق بشارات، فقد أخبر رئيس "الشاباك"، المسؤولين الأمريكيين أن "الضفة الغربية والقدس في حالة غليان وأنهم غير قادرين على خفض النيران منذ معركة سيف القدس. كما أطلعهم على نية المستوطنين اقتحام الأقصى بالآلاف بالتزامن مع شهر رمضان وتخوفهم من تصعيد جديد مع المقاومة في غزة.

وأضاف أنه "لأول مرة يطير فيها رئيس الشاباك ويطلع الأمريكيين على ما هو متوقع في الساحة الفلسطينية مستقبلا"، متابعا: "هذا يعطينا إشارة حول مدى تأثير الفلسطينيين على وعي الاحتلال والعقدة التي سببتها لهم معركة سيف القدس".

وأردف بشارات قائلا: "حطمنا معنوياتهم، وأوصلنا ثقتهم لدرجة أن "يعضوا" أذيلهم (..) احنا ما حررناها (فلسطين) بس عايشين التحرير وهم (الاحتلال ومستوطنيه) يعيشون بأعلى درجات الهزيمة".

"لعب النار"

واعتاد الاحتلال على اللعب بالنار واستفزاز مشاعر المسلمين، إذ يعتزم تأمين اقتحامات واسعة للمستوطنين في "نصف شعبان" بتاريخ 16 و17 مارس 2022؛ بدعوى إحياء ما يسمى عيد "المساخر" أو "البوريم".

وتحاول تلك الجماعات خلال أعيادها، فرض طقوسها التلمودية داخل الأقصى، وقراءة فقرات توراتية بصوت مرتفع داخل المسجد وبشكل جماعي، وشعائر تلمودية، عدا عن محاولة إدخال البوق والأدوات والملابس التنكرية، والغناء والرقص والاحتفال على أبوابه.

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حذرت الاحتلال الإسرائيلي والجماعات الاستيطانية المتطرفة، من مغبّة تنفيذ الدعوات لتدنيس المسجد الأقصى المبارك فيما يسمّى "عيد المساخر".

وقال الناطق باسم حركة حماس عن مدينة القدس محمد حمادة، إن تلك الدعوات تمثّل جريمة وانتهاكًا لكلّ الأعراف والشرائع السماوية، واستفزازًا مباشرًا لشعبنا وأمَّتنا الإسلامية.

وحمّل الاحتلال مسؤولية توفير الحماية لهذه الجماعات المتطرّفة، وتداعيات ما يمكن أن يحدث، داعيا جماهير شعبنا في القدس وعموم الضفة والدَّاخل المحتل إلى الرّباط في المسجد الأقصى المبارك وشدّ الرّحال إليه.

كما دعا حمادة شعبنا إلى التصدّي بكل الوسائل لهذه الاقتحامات، وحماية الأقصى، ومنع هؤلاء المتطرّفين من تدنيسه.

"واقع جديد"

ونشرت صفحة "شباب لأجل القدس - الأردن" على تويتر، تفاصيل تصعيد الاحتلال ومستوطنيه في المسجد الأقصى قبل بدء شهر رمضان المبارك.

وقالت: "وصلنا إلى أول محطة تقاطعٍ هذا العام في المسجد الأقصى.. أخبار خطيرة تنتشر حول دعوة جماعات المعبد المتطرفة أنصارها لاقتحام المسجد الأقصى في أول أعيادهم لعام 2022 "عيد المساخر (البوريم)"، والذي سيحل في نفس فترة ليلة 15 شعبان".

وأضافت: "سيكون احتفال هذه الجماعات يومي الأربعاء والخميس 16 و 17-3-2022، فيما ستكون ليلة النصف من شعبان بالتقويم الهجري الإسلامي في الليلة التالية مباشرة (الخميس)".

وتابعت: " تشمل الطقوس التي تحاول هذه الجماعات فرضها في الأقصى في هذا "العيد" الاقتحامات المركزية وأداء الصلوات العلنية والسجود وقراءة (سِفر إستير) وإدخال الكعك والصفارات والأدوات والغناء والرقص".

وأردفت: "ليلة النصف من شعبان التي تتوافق مع هذه الفترة تسمى عند بعض المسلمين (ليلة البراءة)، ويتجهز المسلمون فيها لاستقبال شهر رمضان المبارك الذي يحل بعدها بأسبوعين. كما أن 15 شعبان - في أرجح الأقوال - هو ذكرى تحويل القبلة فهو تاريخ مرتبط ببركة المكان (الأقصى) وبركة الزمان (رمضان)".

وختمت : "المعادلة باختصار: البراءة مقابل المساخر".

دعوات لشد الرحال"

كما حذرت المعلمة والمرابطة المقدسية هنادي حلواني من استغلال الاحتلال ومستوطنيه للأعياد لفرض واقع جديد في المسجد الأٌقصى المبارك.

وقالت حلواني: "لا يزال الاحتلال يتمادى في أقصانا الذي صار يدنّسه بلا رقيب ولا حسيب، وكأنهم يرون معبدهم صار قائما".

وأضافت: "عيد المساخر العبري الذي يحاول المحتل فيه فرض واقع جديد يجب ألا يمر، علينا أن نردّ مطامعهم في مقدساتنا بكل ما أوتينا، وأن نحفظ أمانة نبيّنا ما استطعنا الرباط بأقصانا واجب وقت، فانفروا لنصرته".

كما دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وتكثيف التواجد فيه لإعماره وصد اعتداءات المستوطنين واقتحاماتهم.

وعبر صبري عن رفضه لما وصفه بـ"الدعوات الباطلة" التي تطلقها ما تسمى "جماعات الهيكل" لإقامة شعائر دينية يومي الأربعاء والخميس القادمين في ما يسمى "عيد المساخر".

وقال صبري إن هذه الدعوات تستفز مشاعر المسلمين الذين يتمسكون بالمسجد الأقصى المبارك ويرفضون المس بحرمته.

وأضاف "على الفلسطينيين والمقدسيين التكثيف من تواجدهم ويشدوا الرحال إلى الأقصى لإعماره وصد هذه الاعتداءات".

وحمل صبري حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن تداعيات هذه الاقتحامات، مشيرًا إلى أنها هي التي تفسح المجال وتؤيد هذه الجماعات لتدنيس المسجد الأقصى المبارك.

"مقدمة لما سيحدث"

من جانبه، أكد الباحث والناشط المقدسي جمال عمرو أن نية جماعات الهيكل تنظيم اقتحام مركزي للمسجد الأقصى في منتصف شعبان بمناسبة ما يسمى عيد "البوريم"، مقدمة لما يريدون فعله في منتصف رمضان الذي يتزامن مع ما يسمى عيد "البيسح" اليهودي.

وأشار عمرو إلى أن الفلسطينيين بمن فيهم المقدسيون مستفزون من إجراءات المستوطنين في القدس وسيدافعون عن قدسهم وأقصاهم.

وشدد على أن اقتحام الأقصى سيؤدي إلى التحام بين المستوطنين وأبناء القدس الذين سيكونون بالمرصاد للاحتلال ولن يسمحوا له بالفوز.

وأوضح أن مشاعر الفلسطينيين في أوجها ومن انتصر للشيخ جراح سينتصر للأقصى، وان المقدسيين وأبناء فلسطين لن يتأخروا عن نصرة المسجد المبارك.

وقال عمرو : "لا يجوز للصهاينة أن يظنوا بأن من انتصر في معركة سيف القدس سيترك الاحتلال ينفرد بالأقصى، فالفلسطينيين مستفزون وجاهزون للدفاع عن الأقصى، وليس لديهم ما يخسرونه بعد أن تجاوز الاحتلال كل الخطوط الحمراء".

وتعقيبا على اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة عبر تويتر إن "هذه البقعة هي التي ستعيد الصراع إلى أبجدياته الأولى، رغم مساعي "الكيان" وكل المتعاونين معه، ومنهم سلطة العار، لمنع الانفجار".

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة