أكدت الناشط والكاتبة السياسية لمى خاطر، اليوم الأحد، أن اختيار حركة "فتح" عددا من ضباط مخابرات السلطة ليكونوا في قوائمها للانتخابات البلدية أو لرئاسة بلديات كبرى يحمل دلالات خطيرة.
وقالت خاطر، في تصريح لوكالة "شهاب" للأنباء، إن أهم هذه الدلالات توجه فتح السلطة للهيمنة المطلقة على المؤسسات العامة والخاصة، ولتخضعها لتدخلاتها المختلفة، وهي تدخلات خطيرة كفيلة بإفساد تلك المؤسسات وتعزيز تبعيتها للأجهزة الأمنية، وتفريغها من أدوارها الوطنية الأساسية.
وأضافت أن توجه السلطة نحو هذه الخطوة جاء بعد خروج رؤساء بلديات سابقين على إملاءات السلطة ورفضت وصايتها، واقتراب بعضهم من نبض الشارع، لذلك رأت السلطة أن ترشح شخصيات تضمن ولاءها المطلق وتبعيتها الكاملة لسياسات الأجهزة الأمنية وتنظيم فتح.
وتتوقع خاطر أن هذه السياسة من متطلبات المرحلة القادمة لدى السلطة، وصعود شخصيات معينة تحضر نفسها لوراثة محمود عباس، وهذه الشخصيات معنية بتصدير وتثبيت قيادات جديدة محسوبة عليها في مختلف مناطق الضفة الغربية.
ونوهت إلى أن وجود ذراع للأجهزة الأمنية داخل البلدية سيؤثر حتى على الصعيد الإداري الداخلي، فهذا يعني تحكمها بكل تفاصيلها وفق المعايير الأمنية، وهي معايير خطيرة، لأنها قائمة على القمع وإفساد ضمائر الناس ورهن قرارهم وخياراتهم بسياسات الأجهزة الأمنية، فضلا عن التحكم بالكادر الوظيفي داخل البلدية، وخلخلته بما يخدم إملاءات الأجهزة.