بعد إدانتهم عملية بئر السبع

تقرير منصور عباس وقوائم عربية يسقطون في اختبار الوطنية مجددًا!

خاص - شهاب

لم تعد مواقف بعض الأحزاب العربية في "الكنيست" الإسرائيلي، خاصة "القائمة الموحدة" برئاسة منصور عباس، مفاجئة كثيرًا بالنسبة لأبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، رغم أنها تتماهي مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة.

ففي الوقت الذي تلتزم فيه هذه الأحزاب الصمت إزاء جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، خرجوا من "سبات نومهم" أمس لإدانة عملية بئر السبع البطولية التي نفذها فلسطيني من النقب المحتل.

ولا يزال الاحتلال ومستوطنيه في حالة صدمة، منذ العملية المزدوجة "دهس وطعن" التي نفذها الأسير المُحرر محمد غالب أبو القيعان، وقتل فيها أربعة مستوطنين بينهم "حاخام" وأصاب عدد آخر بجراح ما بين المتوسطة والخطيرة.

وجاءت "عملية بئر السبع" كرد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال ومستوطنيه، التي تستهدف الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده خاصة بالنقب؛ لا سيما عقب معركة "سيف القدس" التي أكدت وحدة أبناء شعبنا ضد المحتل.

اقرأ/ي أيضا.. عملية بئر السبع.. الاحتلال يجني ثمن جرائمه في النقب!

"سقوط مدوٍ"

وباركت فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية، عملية "بئر السبع" وأكدت أنها رد مشروع على الجرائم "الإسرائيلية" المستمرة من قتل واعتقالات وهدم منازل وتهجير وهجمات للمستوطنين، داعية إلى تصعيد عمليات المقاومة ضد المحتل.

اقرأ/ي أيضا.. الفصائل الفلسطينية تبارك "العملية المزدوجة" في بئر السبع

لكن هناك قوائم وأحزاب فلسطينية من الداخل المحتل، واصلت السقوط المدوي، والتغريد بعيدًا عن رأي الشارع الفلسطيني، فأدانت عملية "بئر السبع".

أيمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة كتب عبر تويتر: “قرأت بصدمة عن الحادث الإجرامي في بئر السبع .. العنف ليس طريقنا وعلينا إدانته بكل قوتنا .. قلبي يخاطب أهالي القتلى في أوقاتهم الصعبة وأرسل أطيب تمنياتي للجرحى”. وفق وصفه.

فيما كتبت عايدة توما سليمان عضو الكنيست عن القائمة المشتركة ممثلة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة “حداش”: “هذه ليست طريقة الجمهور العربي بشكل عام .. وفي النقب على وجه الخصوص في نضاله العادل ضد القمع والنهب المستمر .. أحذر من التحريض العنصري واستخدام هذه الجريمة لتبرير إنشاء ميليشيات عنصرية تضطهد العرب”. وفق تعبيرها.

من جهتها قالت القائمة العربية الموحدة التي تشارك في الحكومة الإسرائيلية، إنها تدين ما وصفته بـ “الاعتداء الإجرامي”، مؤكدةً  “المواطنون العرب ملتزمون بالقانون ويرفضون أي استخدام للعنف ضد المواطنين الآخرين”، داعيةً إلى “الحفاظ على نسيج الحياة المشترك والحساس، وتحمل المسؤولية وتعزيز خطاب متسامح في هذا الوقت الصعب”. وفق بيانها.

ورغم سعيه استرضاء "الإسرائيليين" من هذه الإدانة، إلا أنهم لم يرضو عنه بل هاجموه عبر التعليقات. ولم يكن هذا السقوط الأول لمنصور عباس، إذ هو من منّح طوق النجاة لتشكيل حكومة اليميني نفتالي بينيت، عبر انضمامه إليها في يونيو/حزيران الماضي، وفي حال انسحب منها فستسقط.

ومؤخرا، أعلن منصور عباس عن تبنيه لـ"قانون القومية" العنصري، وادعى أن "إسرائيل دولة يهودية وستبقى كذلك"، زاعمًا أنه "واقعي". ولم يسبق لنائب عربي في "الكنيست" أن أدلى بمثل هذا التصريح، إذ يرفض الفلسطينيون مطلب "إسرائيل" الاعتراف بها كـ"دولة يهودية"، تمسكا بحقوق أبناء شعبنا بالداخل، بجانب حق عودة اللاجئين.

وسبق ذلك، مصادقة الهيئة العامة للكنيست، على قانونين طرحتهما حكومة الاحتلال يقضيان بمشاركة قوات الجيش إلى جانب الشرطة بقمع مظاهرات احتجاجية في المجتمع العربي، وقمع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بتأييد من رئيس القائمة الموحدة منصور عباس.

"لا يمثل أحد"

الكاتبة والمُدونة الفلسطينية نادية سيف، عقّبت عبر حسابها بموقع "تويتر" على إدانة منصور عباس لـ"عملية بئر السبع" البطولية، وكتبت : "القائمه العربية الموحدة لا تمثل ’حدا بالمختصر المفيد بسووش بصلة".

أما الناشط "Basil M. Hajeer" فقد كتّب : "إذا أردت تحرير وطن، ضع في مسدسك عشر رصاصات، والعشرة طخهم على القائمة الموحدة وأذنابها".

وقال الإعلامي إسلام بدر : "الحياة موقف.. تصريحات بعض المحسوبين على شعبنا في الداخل -بغض النظر عن الاعتبارات التبريرية - هي رسوب في اختبار الموقف والمبدأ والوطنية". 

وأضاف بدر عبر تويتر : "قد لا يكون منصفا مطالبتهم بتأييد الفعل المقاوم، لكن أقلها ينشغلوا بالتذكير بإجرام الاحتلال المستمر كاحتلال ونظام فصل عنصري وخلافه".

فيما قال الكاتب والمحلل السياسي د. فايز أبو شمالة : "كل مسلمٍ وعربيٍّ يضع يده في يد الإسرائيليين جاسوسٌ خوّان، حتى ولو أقام الليل، وصام رمضان، وطاف بالكعبة، وتمسح بالأركان!".

وعلّق الناشط ياسين عز الدين  : "أيمن عودة ومنصور عباس وجهان لعملة واحدة. الإعلام يشيطن منصور عباس وحده ويتناسى لأسباب حزبية أيمن عودة".

كما قال الناشط علي ناصر : "كل الذين دخلوا الانتخابات مع الاحتلال في ضلال بعيد و يحاولون إرضاء المؤسسة العسكرية الصهيونية".

واهتم الإعلام الفلسطيني بـ"عملية بئر السبع"، ووصفها كتاب ومحللون سياسيون بـ"ضربة موجعة" سدّدها ثائر فلسطيني مقدام في مرمى قوى الأمن الصهيونية وأصابت التقديرات الأمنية للاحتلال في مقتل.

وبعد أن كان الاحتلال يخطط ليل نهار في محاولة تمرير شهر رمضان بشكل هادئ في الضفة الغربية والقدس، جاءت هذه العملية البطولية؛ لتشتّت جهوده، وتنبئ أن شعبنا الفلسطيني لا يقبل الدنيّة في حقوقه.

اقرأ/ي أيضا.. تقرير| مع اقتراب "رمضان".. كابوس "سيف القدس" يلاحق قادة الاحتلال

وفي هذا السياق، قال الكاتب الإعلامي أيمن دلول : "بصراحة عملية بئر السبع محترمة ورائعة وجميلة، وروعتها وجمالها بأن منفذها من النقب المحتل الذي يتعرض منذ عقود طويلة لإرهاب لا يتوقف من الاحتلال الإسرائيلي". 

وأضاف دلول في تدوينه عبر فيسبوك : "الآن نحن بانتظار تفاصيل إبداع أهل الحق الفلسطيني بلقطة جديدة وبزاوية احترافية تجعلنا ندخل بكل ثقة إلى ملعب رعب رمضان".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة