خاص - شهاب
لم تعد مواقف بعض الأحزاب العربية في "الكنيست" الإسرائيلي، خاصة "القائمة الموحدة" برئاسة منصور عباس، مفاجئة كثيرًا بالنسبة لأبناء شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، رغم أنها تتماهي مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة.
ففي الوقت الذي تلتزم فيه هذه الأحزاب الصمت إزاء جرائم الاحتلال المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في كل مكان، خرجوا من "سبات نومهم" أمس لإدانة عملية بئر السبع البطولية التي نفذها فلسطيني من النقب المحتل، مساء أمس.
ولا يزال الاحتلال ومستوطنيه في حالة صدمة، منذ العملية المزدوجة "دهس وطعن" التي نفذها الأسير المُحرر محمد غالب أبو القيعان، وقتل فيها أربعة مستوطنين بينهم "حاخام" وأصاب عدد آخر بجراح ما بين المتوسطة والخطيرة.
وجاءت "عملية بئر السبع" البطولية كرد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال ومستوطنيه، والتي تستهدف الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده خاصة بالنقب؛ لا سيما عقب معركة "سيف القدس" التي أكدت وحدة أبناء شعبنا ضد المحتل.
"سقوط مدوٍ"
وباركت فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية، عملية "بئر السبع" وأكدت أنها رد مشروع على الجرائم "الإسرائيلية" المستمرة من قتل واعتقالات وهدم منازل وتهجير وهجمات للمستوطنين، داعية إلى تصعيد عمليات المقاومة ضد المحتل.
لكن هناك قوائم وأحزاب فلسطينية من الداخل المحتل، واصلت السقوط المدوي، والتغريد بعيدًا عن رأي شعبنا، فأدانت عملية "بئر السبع".
وكتب أيمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة عبر تويتر: “قرأت بصدمة عن الحادث الإجرامي في بئر السبع .. العنف ليس طريقنا وعلينا إدانته بكل قوتنا .. قلبي يخاطب أهالي القتلى في أوقاتهم الصعبة وأرسل أطيب تمنياتي للجرحى”. وفق تعبيره.
فيما كتبت عايدة توما سليمان عضو الكنيست عن القائمة المشتركة ممثلة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة “حداش”: “هذه ليست طريقة الجمهور العربي بشكل عام .. وفي النقب على وجه الخصوص في نضاله العادل ضد القمع والنهب المستمر .. أحذر من التحريض العنصري واستخدام هذه الجريمة لتبرير إنشاء ميليشيات عنصرية تضطهد العرب”. وفق تعبيرها.
من جهتها قالت القائمة العربية الموحدة التي تشارك في الحكومة الإسرائيلية، إنها تدين ما وصفته بـ “الاعتداء الإجرامي”، مؤكدةً أن “المواطنون العرب ملتزمون بالقانون ويرفضون أي استخدام للعنف ضد المواطنين الآخرين”، داعيةً إلى “الحفاظ على نسيج الحياة المشترك والحساس، وتحمل المسؤولية وتعزيز خطاب متسامح في هذا الوقت الصعب”. وفق بيانها.
ولم يكن هذا السقوط الأول لمنصور عباس، إذ هو من منّح طوق النجاة لتشكيل حكومة اليميني نفتالي بينيت، عبر انضمامه إليها في يونيو/حزيران الماضي، وفي حال انسحب منها فستسقط.
ومؤخرا، أعلن منصور عباس عن تبنيه لـ"قانون القومية" العنصري، وادعى أن "إسرائيل دولة يهودية وستبقى كذلك"، زاعمًا أنه "واقعي". ولم يسبق لنائب عربي في "الكنيست" أن أدلى بمثل هذا التصريح، إذ يرفض الفلسطينيون مطلب "إسرائيل" الاعتراف بها كـ"دولة يهودية"، تمسكا بحقوق أبناء شعبنا بالداخل، بجانب حق عودة اللاجئين.
وسبق ذلك، مصادقة الهيئة العامة للكنيست، على قانونين طرحتهما حكومة الاحتلال يقضيان بمشاركة قوات الجيش إلى جانب الشرطة بقمع مظاهرات احتجاجية في المجتمع العربي، وقمع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بتأييد من رئيس القائمة الموحدة منصور عباس.
"لا يمثل أحد"
الكاتبة والمُدونة الفلسطينية نادية سيف، عقّبت عبر حسابها بموقع "تويتر" على إدانة منصور عباس لـ"عملية بئر السبع" البطولية، وكتبت : "القائمه العربية الموحدة لا تمثل ’حدا بالمختصر المفيد بسووش بصلة".
أما الناشط "Basil M. Hajeer" فقد كتّب : "إذا أردت تحرير وطن، ضع في مسدسك عشر رصاصات، والعشرة طخهم على القائمة الموحدة وأذنابها".
فيما قال الكاتب والمحلل السياسي د. فايز أبو شمالة : "كل مسلمٍ وعربيٍّ يضع يده في يد الإسرائيليين جاسوسٌ خوّان، حتى ولو أقام الليل، وصام رمضان، وطاف بالكعبة، وتمسح بالأركان!".
فيما علّق الناشط ياسين عز الدين : "أيمن عودة ومنصور عباس وجهان لعملة واحدة. الإعلام يشيطن منصور عباس وحده ويتناسى لأسباب حزبية أيمن عودة".
اتال