شكري: مشاركة مصر في "قمة النقب" ليست لإنشاء تحالف

شكري

أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مشاركة بلاده في ما عُرفت بـ"قمة النقب" جنوبي إسرائيل، الأحد والإثنين، لم تهدف إلى إنشاء تحالف ولم تكن موجهة ضد أي طرف.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده شكري بالقاهرة مع نظيره القطري محمد عبد الرحمن آل ثاني، الذي بدأ الإثنين زيارة لمصر غير معلنة المدة.

والإثنين، اختتم وزراء خارجية مصر والإمارات والبحرين والمغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لقاءات لهم استمرت يومين في النقب، بإعلانهم استمرار تعزيز العلاقات المشتركة وإقامة "منتدى دائم بين الدول المشاركة".

 "قمة النقب"

وردا على سؤال بشأن "قمة النقب"، قال شكري إنها "مرتبطة بتعزيز عملية السلام ودفع جهودها، وفي المقدمة منها نيل الشعب الفلسطيني حقوقه الشرعية وإقامة دولته (..) واستئناف وتأكيد حل الدولتين باعتباره الحل المتوافق عليه من جانب المجتمع الدولي".

ومنذ 2014، توقفت مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لرفض الأخير وقف الاستيطان والإفراج عن أسرى قدامى وإقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، عاصمتها القدس الشرقية.

وقال شكري: "مشاركة مصر (في القمة) ليست بالتأكيد لإنشاء أي تحالف أو موجهة ضد أي طرف".

وذهبت تقارير إعلامية وقراءات مراقبين إلى أن هذا الاجتماع يدشن لتحالف بين الدول الستة في مواجهة إيران.

وتابع أنه مع وجود وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في القمة "كان هناك اهتمام بقضايا أخرى".

ولفت إلى مناقشة "مفاوضات فيينا والملف النووي الإيراني والأزمة الأوكرانية والصراع العسكري الدائر والأوضاع الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الدول العربية".

وتتهم عواصم إقليمية وغربية إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية والسعي إلى إنتاج أسلحة نووية.

فيما تقول طهران إن إنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار، وإن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بينما تمتلك إسرائيل ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية.

** الحل الليبي

وعن الوضع في ليبيا الجارة الغربية لبلاده، أكد شكري أن مصر تدعم الحل السياسي.

وشدد نظيره القطري على أن موقف بلاده "متطابق مع مصر، من حيث دعم الحل السياسي وصولا لانتخابات حرة نزيهة".

وأردف "آل ثاني": "لا نريد أن نرى أي شيء يحدث انقساما، قد يؤدي لتصعيد أو عمل عسكري في ليبيا".

وتابع: "ونريد أن يكون هناك وضع استقرار، ونتمنى أن يتم التوافق بين الأشقاء الليبيين وصولا لبر الأمان".

وتبذل الأمم المتحدة جهودا لتحقيق توافق بين الليبيين حول إجراء انتخابات "في أقرب وقت ممكن"، في محاولة لإنهاء نزاع مسلح عانى منه لسنوات البلد الغني بالنفط.

** مصر وقطر

وعن العلاقات المصرية القطرية، رحب شكري بنظيره القطري الذي يزور القاهرة للمرة الثانية منذ عودة العلاقات بين البلدين في يناير/ كانون الثاني 2021.

وأضاف أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين لتفعيل فرص التعاون في المجالات كافة.

وأكد أن "كل المجالات مفتوحة وكل الروح الطيبة (موجودة) في الجانبين".

فيما قال وزير الخارجية القطري، خلال المؤتمر، إنه تم بحث المستجدات الدولية والعلاقات الثنائية مع مصر، وكيفية الانتقال بها إلى مجالات أوسع اقتصاديا وثقافيا ورياضيا.

وأوضح "آل ثاني" أنه يتطلع إلى العمل في اللجنة المشتركة بين البلدين، التي تقرر إنشاؤها لبحث الارتقاء بمستوى طموحات البلدين.

وتمنى الفوز لمنتخب مصر لكرة القدم في مباراته أمام السنغال بداكار الثلاثاء في آخر مرحلة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات بطولة كأس العالم في الدوحة العام الجاري.

ووفق بيان للخارجية القطري، استعرض الوزيران خلال اجتماعهما "التطورات الإيجابية في العلاقات وسبل تطويرها والمستجدات الإقليمية والدولية".

وأكد الجانبان "أهمية المضي قدما في اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لإعادة تفعيل أطر التعاون الثنائي المختلفة، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية".

وشهدت العلاقات المصرية القطرية خطوات إيجابية عديدة منذ القمة الخليجية 41 بمدينة العلا شمال غربي السعودية، في يناير/ كانون الثاني 2021.

وفي تلك القمة، صدر بيان بإنهاء أزمة حادة اندلعت منتصف 2017، بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة