يجتمع جواد دغمش مع ذويه في البيت الشعبي القديم، في 30/ آذار من كل عام لإحياء ذكرى يوم الأرض، داخل بيته الشعبي في مدينة غزة.
يقول في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، دغمش إن لإحياء ذكرى يوم الأرض أهمية كبيرة ودلالات متعددة، لاعتباره أول تحد من "الأقلية الفلسطينية" بعد احتلال فلسطين عام 1948.
وأضاف دغمش وهو يجلس بالقرب من بكارج القهوة الأثرية والهون "إن للبيت الشعبي قيمة معنوية كبيرة، كونه من أهم معالم التراث الفلسطيني الأصيل، الذي يرتبط ارتباط عريق بالأرض الفلسطينية منذ قديم الزمان".
ويرى دغمش أن الحفاظ على البيت الشعبي الفلسطيني القديم واجباً أدبياً فلسطينياً، ويجب أن يستمر جيلاً بعد جيل للتأكيد على أهمية التراث.
وذكر أن البيت الشعبي كان منذ مئات السنين مكان للتجمع العائلات الفلسطينية، لحل المشاكل العشائرية، وللمناسبات السعيدة أيضاً.
وتطرق دغمش إلى أن البيوت الشعبية الفلسطينية تحافظ على تاريخ حضارات العالم القديم والحديث التي مرَت من فلسطين أو استقرت فيها بحثًا عن الطعام والشراب والمأوى.
ولفت إلى وجود المقتنيات القديمة مثل بكارج القهوة، والصُحف الفلسطينية القديمة، وقطع أثرية تعود إلى عصور مختلفة، من العصر اليوناني والروماني والبيزنطي والعهد الإسلامي منذ بداياته وحتى العثماني.
ونوه دغمش إلى عاداتهم باستخدام البكارج القديمة التي يزيد عمرها عن 200 عاماً، حيث يتم ترتيبها بطريقة محددة، لدلالات عديدة أهمها احترام ضيوف البيت الشعبي، وتقديم القهوة لهم على مدار الجلسة دون انقطاع.
وأكد على أن جلوس الأطفال في البيوت الشعبية وخلف البكارج القديمة، يزرع بداخلهم التمسك بعادات الشعوب والقبائل الفلسطينية المناضلة.