قائمة الموقع

بالفيديو قوات حفتر تنبش القبور وتنكل بجثث خصومها في بنغازي

2017-03-21T16:41:24+02:00
شهاب

شهاب – توفيق حميد

شكلت الصور ومقاطع الفيديو التي نشرت للقوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر وهي تنبش قبور قتلى من مجلس ثوار بنغازي وتنكل بها ووضعها للجثث على السيارات وتعليقها أمام المواقع العسكرية صدمة في الأوساط الليبية.

وتمت عمليات النبش والتمثيل بالجثث بعد سيطرت القوات الموالية للواء المتقاعد يوم السبت، على منطقة قنفودة غرب بنغازي، وهي آخر مواقع لقوات مجلس شورى بنغازي في المدينة.

المحلل السياسي الليبي وليد إرتيمة، فاعتبر ما حصل بالمشهد الجديد والصادم للشعب الليبي خاصة أنها المرة الأولى التي يتم إخراج الجثث والتنكيل فيها وتعليقها على أبواب معسكر تابع للقوات الموالية لحفتر.

واستغرب إرتيمة، عدم صدور أي ردة فعل أو إدانة من قوات حفتر أو التيار السلفي أو مجلس النواب الموالي له والمسؤول عن تغطيته سياسياً، مؤكداً خطورة تبرير هذه الأفعال من تلك الجهات.

وأضاف أن هذه الأفعال أسقطت مشروعية اللواء حفتر وطرحت تساؤلات عن مشروعه السياسي وطرق مواجهته لما يسميه بـ"الإرهاب"، مشيراً إلى أن السكوت والتبرير يعني ان قوات حفتر ستتعامل بنفس الأسلوب مع الجهات المخالفة لها والمعارضة.

وأوضح المحلل السياسي، أن ما حدث يعقد المشهد السياسي ويعمق الشرخ الليبي، لافتاً إلى أن خطورة الحادث تأتي في منعها الوصول لصياغة حل سلمي وترسل رسال بأن حفتر لا يريد الحل السياسي.

وطالب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن والجامعة العربية والاتحادين الأوروبي والأفريقي بفتح تحقيق في عمليات نبش القبور والتمثيل بالجثث التي قامت بها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي.

أما الخبير في القانون الدولي سعد جبار، فأكد أن الحادثة تمثل تجاوز كل الأعراف والقوانين التي تحرم إهانة الموتى والجثث والتمثيل بهم، موضحا أن الصمت الجهات المسيطرة على بنغازي والموالية لحفتر يعني أنها ستتعامل بالمثل مع المعارضين.

وأوضح جبار، أن صمت السلطة الفعلية في بنغازي عن الحادث دليل على التخاذل والتواطؤ مع المرتكبين له، مطالباً باللجوء إلى أي دولة لإثارة القضية لدى المحكمة الجنائية.

وبين الخبير في القانون الدولي، أن ما حدث ينذر بحدوث جرائم أكبر خاصة مع الطبيعة القبلية لليبيا، لافتاً أن عمليات النبش والتنكيل كشفت أن سبب بقاء واستمرار حفتر هو دعم بعض الدول له.

وأعلنت سرايا الدفاع عن بنغازي أن المنظمات الإنسانية والهيئات الحقوقية المحلية والدولية خذلت العائلات التي كانت محاصرة في قنفودة غرب بنغازي.

واستنكرت السرايا ما وصفته بصمت العقلاء من مشايخ القبائل في ليبيا عن الجريمة بنبش قبور مقاتلي وقادة مجلس شورى ثوار بنغازي والتمثيل بها.

اخبار ذات صلة