مطالبات بالتحقيق وتعويض المتضررين

هاشتاق "وين الحقائب يا مصر" يتصدر مواقع التواصل بعد "احتراق" حقائب معتمري غزة

حقائب معتمرين -أرشيف-

تصدر هاشتاق (وين الحقائب يا مصر) مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأربعاء، بعد تعرض حقائب وأمتعة العشرات من المعتمرين الفلسطينيين للاحتراق في مدينة العريش المصرية أثناء شحنها إلى غزة عقب عودتهم من الديار الحجازية.

وطالب النشطاء الذين شاركوا على الهاشتاق، الحكومة المصرية بسرعة التحقيق في ملابسات هذه المأساة والوقوف على أسباب الحريق ومحاسبة المقصرين وتحمل المسؤولية في تعويض المعتمرين الفلسطينيين عمّا لحق بهم من خسائر فادحة.

وكانت وزارة الأوقاف الفلسطينية قد أفادت بأن الجانب المصري أبلغها بأنه "عند وصول شاحنة الحقائب منطقة سبيكة بالعريش، تعرضت لاشتعال النيران فيها؛ ما أدى لاحتراقها بالكامل نتيجة ماس كهربائي، وعدم قدرتهم على السيطرة عليه".

منصة 24 الإعلامية الفلسطينية، غردت على هاشتاق (وين الحقائب يا مصر) وكتبت : "رغم أخذ الجانب المصري مبلغ 530$ بدل حماية من المعتمرين الفلسطينيين.. حقائب المعتمرين احترقت! وسط صمت مصري".

وتساءل الناشط الفلسطيني علاء قدوحة : "هل يُعقل أن تلتهم النيران قاطرة تحمل حقائب المعتمرين التي تشمل حاجياتهم كلها وتأتي عليها بالكامل وبكل بساطة تريدون منا أن نقول قضاء وقدر ؟"، مستطردا : "لا نريد تشكيل لجنة تحقيق، بل نريد محاسبة المسؤولين ودفع تعويضات للمعتمرين إن أردتم أن تنصفوا أهل غزة المنكوبين!".

وأضاف الناشط قدوحة : "الحادث وقع داخل الأراضي المصرية وتحت سيادة مصر وبالتالي تتحمل السلطات المصرية تبعات وتداعيات الحادث وتعويض المعتمرين ماديًا ومعنويًا".

وكتبت الناشطة تسنيم النتشة : "المعتمرون من غزة الذي يقصدون بيت الله الحرام عبر معبر رفح المصري يدفعون مبالغ جنونية مبالغ فيها والنتيجة رحلة سفر هي قطعة من العذاب والأمرّ إبلاغهم اليوم من قبل السلطات المصرية أن حقائبهم قد تعرضت للحرق نتيجة ماس كهربائي !! لسانهم حالهم حسبنا الله ونعم الوكيل".

وغرد الإعلامي الفلسطيني تامر المسحال : "معتمرو غزة .. حسبهم الله ونعم الوكيل"، فيما كتب الصحفي مصطفى جمال أبو سيدو تعقيبا على ما حدث : "أيرضي الله هذا العمل؟".

فيما عقب الكاتب والإعلامي الفلسطيني شادي أبو صبحة : "المعتمرون من غزة قصدوا بيت الله الحرام، دفعوا مبالغ مالية مبالغ فيها مقابل المرور من المعبر المصري والحماية!!.. والنتيجة رحلة سفر هي قطعة من العذاب،، سب وشتم ولعن لضيوف الرحمن، ولم تقف عند ذلك بل حرقت حقائبهم... بحجة ماس كهربائي !! حسبنا الله ونعم الوكيل".

أما الناشط أيمن صباح فقد غرّد حول القضية قائلا : "أكثر من ٥٠٠$ يدفعها المعتمر فقط لتأمينه وتأمين حياته للمرور من المعبر الفلسطيني والوصول لمطار القاهرة.. وبالآخر بقلك انحرقوا الشنط!! طيب كيف ومين ما بتعرف.. أو بالأحرى ملكاش دخل!".

 

وقالت الناشطة الفلسطينية تالا إبراهيم : "دفع لأموال طائلة بغير وجه حق ..ثم تضييع حقائبهم حكاية مٱساوية عاشها معتمروا غزة على أرض مصر. بأي حق ترتكب هذه الأفعال بحق أهل غزة؟". 

وأضافت : "بعد سنوات من الحرمان يتم إذلال غزة وقهرها في موسم العمرة. أعيدوا حقائب المعتمرين لهم"، معتبرة أنه "إن كذبت الرواية المصرية فهذا دليل تعمد نظام مصر ابتزاز غزة وقهرها".

فيما كتب الناشط يزيد : "مال المعتمرين دُفع لتأمينهم، وتأمين حقائبهم .. ثم ببساطة .. تدعي مصر أن حقائبهم قد احترقت!"، مضيفا : "التحقيق في اختفاء الحقائب واجب أخلاقي على النظام المصري وعليه أن يتحمل مسؤوليته تجاه معتمري غزة".

ونشر الناشط أسامة عبر تويتر حول القضية: 520 $ يدفعهم المواطن الفلسطيني "خاوة" للسلطات المصرية مقابل السماح له بدخوله أراضيه كمرور فقط ليركب طائرة ويتجه نحو الأراضي الحجازية، هذه المسافة ما بين المعبر والمطار يدفع لقائها المعتمر الفلسطيني هذا المبلغ بدعوى "التأمين".

وأضاف: القضية لم تنتهي هنا بل بدأت.. فالمواطن الفلسطيني "الي رضي بالبين والبين ما رضي فيه"، قبل أن يدفع الخاوة ليمر عبر الاراضي المصرية ، ومع ذلك احترقت حقائبه؟! فدفع المال ولم يحظى على تأمين!.

من جهته، كتب الناشط باهر جودت الأغا : "من لكم يا أهل غزة؟... معاناة في السفر ذهاباً وإياباً ، ثم تحرق حقائب معتمرين بيت الله الحرام في الأراضي المصرية. تعويض المعتمرين اقل واجب بعد فشل تأمين حقائبهم في الجانب المصري".

وكان رئيس جمعية شركات الحج والعمرة في غزة عوض أبو مذكور قد صرح بأن السلطات المصرية تحقق في أسباب احتراق شاحنة حقائب 583 معتمرًا من قطاع غزة، في مدينة العريش بشمال سيناء المصرية، مؤكدًا أنه "سيجري تعويض المتضررين".

وذكر أبو مذكور أنه سيجري الإعلان رسميًا عن نتائج التحقيقات بعد تسلمها من الجانب المصري، مؤكدا أنه "سيتم تعويض هؤلاء المعتمرين وفق النظام المعمول به في مصر".

 وأوضح أن رحلة ذهاب وعودة المعتمرين من وإلى القطاع تتم بحافلات تتبع لشركات مصرية مؤمنة، لافتا إلى حادثة مماثلة وقعت قبل 20 عامًا، وجرى تعويض المعتمرين والحجاج المتضررين.

 

وأصدرت وزارة الأوقاف في غزة بيانا توضيحيا حول تأخر حقائب المعتمرين، وقالت : "في إطار جهودنا المتواصلة لتسهيل عملية سفر المعتمرين ذهاباً وإيابا، سعينا إلى إنهاء مشكلة تأخر وصولهم أمس إلى قطاع غزة بسبب عدم وصول شاحنة الأمتعة (العفش) مع الحافلات التي تقل المعتمرين في الموعد المحدد، ما أدى لمكوث المعتمرين ساعات لدى الجانب المصري, حيث قامت الوزارة بالتواصل مع دائرة التنسيق في معبر رفح وتم التواصل مع الجانب المصري للاستفسار حول سبب تأخر وصول الحقائب في موعدها".

وأضافت : "تم إبلاغنا رسميا من الجانب المصري أنه عند وصول شاحنة الحقائب منطقة سبيكة بالعريش، تعرضت لاشتعال النيران فيها ما أدى لاحتراقها بالكامل نتيجة ماس كهربائي وعدم قدرتهم من السيطرة عليه، وبناء عليه فقد طالبت الوزارة الجانب المصري بالتحقيق في الأمر للوقوف على حيثيات الحادث".

وتابع بيان الأوقاف : "إننا اذ نتقدم لمعتمرينا بالتهنئة للعودة وسلامة الوصول لغزة، فإننا نؤكد متابعتنا مع جميع الأطراف ذات الصلة: شركتا لاكي تورز وجو باص المسؤولتان عن تأمين نقل المعتمرين وأمتعتهم في الأراضي المصرية، والخطوط الجوية الفلسطينية، وشركات الحج والعمرة للوقوف على الحيثيات، وتحميل كل طرف مسؤوليته تجاه هذا الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة".

وكانت رحلات العمرة لأهالي قطاع غزة قد استأنفت قبل نحو شهر بعد توقف دام لمدة عامين بسبب جائحة "كورونا"، علما أن أسعارها ارتفعت العام الحالي بنسبة كبيرة أثارت غضب المواطنين الفلسطينيين؛ بسبب فرض السلطات المصرية رسوما جديدة على المعتمرين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة