بعد هزيمتها المدوية..

خاص محاولات فتحاوية للانقلاب على نتائج الانتخابات بالخليل وتعطيل المجلس البلدي المنتخب

عقب انتهاء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية بمرحلتها الثانية، ومع تحديد الوقت لاختيار رئيس بلدية الخليل لاتزال الأمور معلقة بسبب محاولة حركة فتح ورئيس قائمتها اللواء في جهاز المخابرات سفيان المحتسب تعطيل المجلس واستغلال اعتقال قوات الاحتلال لأحد الأعضاء الفائزين من قائمة الوفاء التي حصلت على 8 مقاعد وكتلة فتح على 6.

واطلعت "وكالة شهاب للأنباء" على تفاصيل ماجرى خلال الأيام الماضية ومحاولة حركة فتح الالتفاف على أصوات المواطنين وصندوق الإقتراع والقانون الفلسطيني والأعراف في محاولة لسلب صلاحيات رئيس البلدية ومنعه من التصرف بحكم منصبه.

وقالت المصادر بأنه تم تأجيل جلسة المجلس البلدي التي كانت مقررة يوم الخميس إلى اليوم السبت، بناء على طلب اللواء في جهاز المخابرات سفيان المحتسب الذي خسر في هذه الانتخابات ولم يحصل على مقعد فيها، ولكن هو من يقود قائمة البناء والتحرير من أجل الحوار.

 وأضافت المصادر لـ"وكالة شهاب للأنباء"، أنه خلال جلسات الحوار لم تعرض قائمة فتح ما تسميه "ميثاق شرف" لمناقشته مع قائمة الوفاء، وإنما تم طرح فكرة ميثاق للمناقشة.

وأشارت إلى إنعقاد جلسة جديدة للحوار يوم أمس الجمعة، والتي عقدت لمدة 3 دقائق فقط، وانتهت بخروج  اللواء في جهاز المخابرات المحتسب من الجلسة في حالة غضب بسبب حديث رئيس قائمة الوفاء للخليل المنتخب تيسير أبو اسنينة  الذي قال: "سنعمل جميعا بالشراكة داخل المجلس البلدي ضمن اللوائح والقانون الفلسطيني الذي يحكم الهيئات المحلية".

وأكدت المصادر، أن بنود الميثاق عرفتها قائمة الوفاء الخليل من وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشرها من منصات تابعة للأجهزة الأمنية، والتي تتحكم بكل قرارات هذه القائمة وتوجهها في محاولة لتعطيل عمل المجلس البلدي وتكبيله لمنعه من تحقيق أي إنجاز على الأرض.

ولفتت الإنتباه إلى البند (4) في الميثاق المنشوروالذي يقفز فوق القانون الفلسطيني الذي ينص على أن قرارات المجلس تتم بالاغلبية المطلقة، وهذا ما كانت تمارسه المجالس السابقة بقيادة فتح، وأغلب بنود الميثاق المنشور على فيسبوك مرتبطة بالبند (4).

وتابعت المصادر، الميثاق المنشور يحرم رئيس البلدية من 90% من صلاحياته القيادية والإدارية ، وهذا يعني ان الرئيس مجرد منصب فخري.

بدوره قال عيسى الجعبري وزير الحكم المحلي الأسبق، "قرأت ما طرحته كتلة البناء والتحرير التابعة للسلطة بشأن عمل المجلس البلدي في مدينة الخليل وسمته (ميثاق شرف)، فوجدت أنهم يسلكون مسلكًا يحاولون من خلاله الالتفاف على إرادة الناخبين ومصادرة رغبة أهل الخليل الذين أعلنوا عدم ثقتهم بنهج تلك الكتلة التي أرادت توزيع مقاعد الجنة والنار وفق أهوائها".

وأضاف الجعبري، ومن الواضح أن غالب البنود المطروحة في الوثيقة ليس عليها خلاف، بل هي في صلب برامج (كل) الكتل التي تنافست في الانتخابات وعلى رأسها الكتلة الفائزة – كتلة الوفاء للخليل – برئاسة الأخ تيسير أبو سنينة.

والبند الوحيد – في اعتقادي – الذي يحاول (الخاسرون) تمريره هو البند الرابع، والذي يريدون من خلاله أن تتخذ قرارات المجلس البلدي (مهما صغرت أو كبرت) بأغلبية (الثلثين)، ولاحظوا أنهم اشترطوا أغلبية ثلثي الأعضاء وليس حتى ثلثي الحاضرين، مما يعني أن المجلس سيكون مرتهنًا لرغبات الخاسرين في الانتخابات، وأن عمله سيتم تعطيله، ليتم تحميل المسؤولية لاحقًا للكتلة الفائزة ورئيس البلدية.

وأكد الجعبري أن هذا المنهج يثبت أن هناك فريقًا بيننا لا يؤمن بالشراكة، ولا يعترف بإرادة الناخبين، ويحاول فرض نفسه على الطاولة ولو بأساليب (ضعوا الصفة التي تريدونها)، وتلك (شنشنة نعرفها من أخزم)، ولذل يجب أن يُعلى في وجوههم نداء (العبوا غيرها).

وقال الكاتب السياسي أشرف بدر، "اشترطت كتلة البناء والتحرير التابعة للحزب الحاكم في المجلس البلدي الجديد لمدينة الخليل 15 بند (تحت مسمى ميثاق الشرف) للمشاركة في المجلس الحالي...من بينها اتخاذ القرارات في المجلس عبر تصويت ثلثي الأعضاء وليس النصف زائد واحد (كما ينص القانون)".

يرى البعض حسب بدر بأن الهدف من هذا الميثاق سلب الكتلة الفائزة (الوفاء) ما ضمنه لها القانون، عبر نزع قدرتها على تسيير البلدية، وأن الهدف من هذا الميثاق وضع العصي في الدواليب لإفشال المجلس الحالي الذي لم يفز به الحزب الحاكم، فيما يرى أنصار الحزب الحاكم أن بنود الميثاق تتضمن شروط منطقية، وضرورية للشراكة.

ويضيف بدر، حتى يفند الحزب الحاكم وكتلته(البناء والتحرير) الاتهام الموجه لهم بأنهم يخططون لإفشال المجلس بسبب خسارتهم الانتخابات.

ويقترح عليهم تطبيق بنود الميثاق في المجالس البلدية التي فازوا بها في الضفة الغربية، فكتلة البناء والتحرير تمتد على مستوى الضفة وفازت بالعديد من المجالس البلدية.

ويؤكد، إذا طبق الحزب الحاكم هذه البنود في المجالس التي حصل فيها على أغلبية، فسيتم إسكات الجميع وإبطال اتهامه بأنه يهدف من هذه الشروط إلى إفشال المجلس.

ويبين بدر، "أما إذا عجز الحزب الحاكم عن إلزام كتلته في جميع المناطق بهذه البنود، فكيف يطلب من الآخرين الالتزام بما يرفض الحزب تطبيقه في المناطق التي فاز بها".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة