في ظلال يوم الأسير الفلسطيني

"العميد" نائل البرغوثي.. أيقونة مجدٍ وثبات لم تطفئها عتمة سجون الاحتلال

الأسير نائل البرغوثي

تعيد ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، إلى الأذهان رموز النضال وأيقونات الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتي تسطر أمجاد البطولة والصمود في الذاكرة الفلسطينية.

وتزامنا مع يوم الأسير الذي يوافق السابع عشر من أبريل/ نيسان من كل عام، يتمسك عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي، بالأمل في حرية قريبة تكرر فرحة خروجه من سجون الاحتلال، والتي تحققت قبل 8 سنوات بصفقة وفاء الأحرار، التي نفذتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وتقول أمان نافع زوجة الأسير نائل البرغوثي إنه "من أقدم الأسرى وقضى 41 عاما في سجون الاحتلال، وهو شخص مثالي"، مؤكدة أن كل الأسرى الفلسطينيين يمثلون الذين ما زالوا متمسكين بكل فلسطين، والذين لديهم أمل أن غدا ستشرق شمس الحرية على ربوع الوطن.

أسرة مقاومة ومستمرة في النضال

وتتحدث نافع عن مميزات عميد الأسرى، بالقول: "منذ نعومة أظفاره يمتلك الأمل في المستقبل، وهو من أسرة مقاومة ومستمرة في النضال، ويقدمون من أجل الوطن، وشخصيته جميلة، وقارئ، ويعطي بلا حساب، ولديه أمل أن القادم أفضل".

وتشير زوجة الأسير نائل إلى أن الاحتلال يعتقله حاليا في سجن بئر السبع، وقضى في الأسر أكثر من 41 عاما، لكنه دائما يعطي الأمل للآخرين، رغم هذه السنوات من الاعتقال.

وتؤكد أن نائل يتابع من داخل معتقله ما يحدث في فلسطين ويحمل هم كل فلسطيني وعربي ومسلم ومظلوم في العالم، ويدعو ويعمل من أجل رفع الظلم عن الآخرين، منوهة إلى أنه كان من ضمن المفرج عنهم ضمن صفقة وفاء الأحرار، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقاله بعد 32 شهرا على الحرية.

وتفيد نافع وهي أسيرة محررة أمضت 10 سنوات في سجون الاحتلال، بأن نائل يتمسك بالأمل في الحرية هو ورفاقه في السجون، لأن هذا الأمل يدفعهم للصمود أمام غطرسة الاحتلال وبطشه.

الأمل بصفقة وفاء أحرار ثانية

وتردف بقولها: "نحن ننتظر صفقة وفاء أحرار ثانية تحرر هؤلاء الأسرى، وإن شاء الله كل فلسطين تحرر"، لافتة إلى أن صفقة تبادل الأسرى الأولى مثلت "نور وأمل"، على حد وصفها.

وتستذكر زوجة الأسير نائل البرغوثي الأوقات التي قضتها معه أثناء تنسمه عبق الحرية قبل 8 سنوات، مبينة أنها عاشت معه 32 شهرا، وكان يتمتع بصفة قيادة الناس دون التكلم.

وولد البرغوثي ببلدة كوبر شرق رام الله في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1957، وكبر ودرس في مدارسها، وخلال استعداده لتقديم امتحانات الثانوية العامة اعتقلته قوات الاحتلال من بيته في أبريل/ نيسان 1978، هو وشقيقه عمر وابن عمهما فخري البرغوثي.

ووجهت قوات الاحتلال تهمة للبرغوثي ورفاقه بقتل ضابط إسرائيلي شمال رام الله وحرق مصنع زيوت، وتفجير مقهى في القدس، وحكمت عليه بالسجن المؤبد ثلاث مرات.

واشترطت حركة حماس إدراج اسمه ضمن صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال، مقابل الإفراج عن الجندي المختطف لديها جلعاد شاليط، وبالفعل تم الإفراج عنه في 18 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2011، ضمن صفقة التبادل.

وتزوج من الأسيرة المحررة إيمان نافع عقب الإفراج عنه، وبدأ حياته في قريته كوبر، التي قضاها في استصلاح أرضه، واستكمال تعليمه الجامعي، ومحاولة تعويض ما فاته في السجن، إلا أن الاحتلال لم يمهله كثيرا، وأعاد اعتقاله عام 2014، وحكم عليه بالسجن 30 شهرا، بتهمة الانتماء لحركة حماس.

ورفض الاحتلال الإفراج عنه بعد انتهاء هذه المدة، وواصل اعتقاله دون تهمة أو محاكمة، وبعد شهرين قررت محكمة الاحتلال إعادة حكمه السابق "المؤبد و18 عاما" دون تهمة، والاكتفاء بالقول إن لديها "ملفا سريا يخصه".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة