هيومن رايتس: جدار الفصل الإسرائيلي يقيّد سبل العيش في الضفة

شاركت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الخميس بيانا، قالت فيه إن مجلس وزراء الاحتلال وافق في 14 نيسان/ أبريل 2002، على بناء "جدار فاصل"، بحجة وقف الهجمات بالداخل المحتل من قبل فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، إلا أن "الهدف الرئيس كان غير ذلك".

وأضافت: "توجه نائب رئيسنا الأسبوع الماضي، إلى مزرعة الخيول التي توضح كيف يخدم الجدار غرضا آخر: ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية".

وأكدت أن "المسار المعتمد للجدار الفاصل لا يمتد في أربعة أخماس منه تقريبا على طول حدود ما قبل 1967 فحسب، بل يتوغل داخل الضفة الغربية، ويربط فعليا بالكيان "الإسرائيلي" تجمعات كبيرة من المستوطنات غير القانونية والأراضي المخصصة لتوسيع المستوطنات".

ونوهت إلى أن "محكمة العدل الدولية أكدت عام 2004، أن مسار الجدار ينتهك القانون الدولي"، مشيرة إلى أن "هذا المسار قيّد حرية تنقل الفلسطينيين في العقدين الأخيرين، وساهم في تفتيت الحياة الفلسطينية، وفي تنفيذ الاحتلال لجرائم ضد الإنسانية: الفصل العنصري والاضطهاد". 

ولفتت إلى أن "المزارعين كانوا من بين الأكثر تضررا من ذلك، إذ حُرموا من الوصول إلى محاصيلهم وحقولهم على الجانب الآخر، وكذلك سكان القرى "المحاصرة" مثل عزون عتمة، التي يحيط بها الجدار بالكامل تقريبا لفصلها عن أربع مستوطنات قريبة".

وأردفت: "شعاري تكفا هي واحدة من هذه المستوطنات، وكالعادة بُني الجدار فيما هو أبعد من الجزء المأهول من المستوطنة، مما أدى إلى إنشاء منطقة عازلة بين السياج المحيط الأصلي لشعاري تكفا والجدار الفاصل، ويتكون جزء كبير منه من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها – مؤقتا كما هو مفترض- من الفلسطينيين".

وأوضحت أنه "إذا كان الغرض من هذا العازل إبعاد المهاجمين المفترضين عن الأهداف المحتملة، فلا يبدو أن جميع سكان شعاري تكفا فهموا الرسالة"، مضيفة أنه "منذ سنوات، يعبر بعضهم عبر السياج الأصلي للمستوطنة لتشغيل مزرعة خيول في المنطقة العازلة".

وتابعت: "تقع المزرعة على أرض مجاورة لجدار الفصل، والذي لا يتألف في هذه المنطقة من جدار، بل من سياج شبكي مرتفع، وإلى شمال هذا السياج، يشاهد أصحاب الأرض الفلسطينيون بوضوح بين أشجار الزيتون التي يملكونها، مستوطنون يمتطون الخيول".

وختمت: "إذا كانت دروس ركوب الخيل على أرض فلسطينية على بعد أقل من 100 متر من الجدار الفاصل تعالج المستوطنين، فما هي الضرورة الأمنية لمنع أصحاب هذه الأرض من الوصول إليها بانتظام؟".

المصدر : عربي 21

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة