آلاء هاشم

ماذا يحدث لو لم تكن مقاومة في فلسطين ؟! 

أثبت التاريخ بأنَّ ما أُخذ بالقوة لا يُستردُّ إلا بالقوة ، وما ضاع حقٌّ وراءه مُطالب ، ف على مدار التاريخ فشلت كافة جهود التسوية السياسية ولم يتبقى إلا الرهان على عنصر القوة والتمسُّك بِنهج المقاومة العسكرية لا سيّما وأنَّ تلك المرحلة العصيبة التي مرّت من عمر القضية الفلسطينية بعد سنواتٍ طويلةوبما يزيد عن 70عامًا على احتلال فلسطين لم تُرجع حق ولم تُقيم وطن فما مرّت به القضية أكبر شاهد على فترات الضياع والتهويد لمدينة القدس وهدم المنازل والحفريات تحت المسجد الأقصى والاقتحامات المتكررة التي يشهدها والتهديد الاستيطاني وبناء المستوطنات على أراضي ومدن وقرى الضفة الغربية المحتلة .  

لذا لو تخيّلنا طبيعة المشهد لِحال فلسطين والقدس والأقصى بدون وجود حركات فلسطينية تتبنّى نهج المقاومة العسكرية المُسلحة وليس المقاومة السلمية التفاوضية العبثية كخيار استراتيجي للدفاع عن الأرض والمقدسات الإسلامية من دنس الصهاينة المعتدين ، يا تُرَ كيف سيكون حال تلك المقدسات التي تأن تحت وطأة سلطة التنسيق الأمني يُضاف إليه الخذلان العربي والإسلامي!؟ وكيف سيعيش أهلها؟! 
بالتأكيد لن يكون لِفلسطين كرامة ولا عزَّة ، ولن تُرفع لأهلها وشعبها راية ولن تُحقّق لهم غاية، وسيكونوا في ذيل الأمم التي تخلّفت عن نُصرة وتحرير أوطانها ك عبرة وآية يتناقلها التاريخ ويُسطٍّرها في صفحات الذل والهوان و الهزائم !! 

لكن في فلسطين وعلى مرّ العصور التاريخية تأكّد بأنَّ نهج المقااومة العسكرية والكفاح المسلح الذي  تتمسَّك به حركات التحرر والفصائل الوطنية والتنظيمات السياسية الفلسطينية وفي مُقدِّمتها حركة حماس وذراعها العسكري كتائب القسام الذي يخوض غمار مشروع التحرر الوطني الفلسطيني للمقدسات الإسلامية من دنس الصهاينة وقطعان المستوطنيين ، حتى آخر ذرة تراب من أرض فلسطين المحتلة .

ومما يُدلِّل على تلك الانتصارات العسكرية و السياسية والإعلامية التي حقَّقتها حركة حماس وفصائل العمل المُقاوم والأذرع العسكرية ، وعلى رأسهم كتائب القسام التي تُدير الصراع مع الاحتلال الصهيوني ، وذلك خلال تصدِّيها  لهذا العدو ومواجهتها لِعملياته العسكرية عام 2008 , 2012 , 2014 و التصعيدات التي شنّها الاحتلال الصهيوني بطائراته الحربية على قطاع غزة ، أبرزها كانت معركة سيف القدس في أيار العام الماضي وما ترتَّب عليها من تداعيات ومخرجات ونتائج لا تزال تُلقي بِظلالها على الرأي العام الفلسطيني المحلي والإقليمي وتحديدًا خلال تلك الهجمة الشرسة التي تتعرض لها مدينة القدس و المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة واعتداءات على المصلِّين واعتقالات طالت العشرات من المرابطين في باحاته . 

ومع تصاعد وتيرة الأحداث والمستجدات  والتطورات السياسية الفلسطينية في قلب مدينة القدس وأحيائها ،وما يشهده المسجد الأقصى في ساحاته وعلى أبوابه تتجه الأنظار إلى المقااومة الفلسطينية في قطاع غزة، صاحبة الرد الأمثل على انتهاكات وجرائم الاحتلال الصهيوني بحقِّ مدينة القدس والمسجد الأقصى كيف لا و هي التي فرضت شروطها على العدو الصهيوني وغيّرت قواعد الاشتباك معه ، وجعلته يُراجع حساباته في التعامل مع المقدسات الإسلامية التي تعتبر بمثابة خط أحمر لا يمكن القبول بالمساس بها والاعتداء عليها وهذا ما رسّخته معركة سيف القدس وأكدت بأنَّ ما قبلها ليس كما بعدها .............

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة